
سواليف
علق المستشار الدولي في شؤون التخطيط والبيئة والمعارض الاردني الدكتور سفيان التل على التصريحات المتتالية بخصوص اراضي “الباقورة والغمر” بان هنالك من يحاول طمس الحقيقة واخفائها.
وأضاف التل خلال اتصال مع الزميل ينال فريحات من فضائية اليرموك ان هنالك من يحاول طمس الحقائق وسحب وثائقها مشيراً إلى وثيقة اردني تتمثل بوجود اطلس جغرافي اردني كان موجوداً ومتداولاً لغاية العام 1984 وتم سحبه بعد ذلك وان هذا الأطلس يوضح ان نهر الأردن هو الحدود المعتدمة بين الأردن واسرئيل وان نهر اليرموك يشكل حدود الأردن مع سوريا.
ووفق التل فقد تم سحب هذا الأطلس ودخل اليهود واحتلو هذه الأراضي التي تعرف باسم اراضي الباقورة وذلك ليكونوا محاذيين لنهر اليرموك ويدعوا لاحقاً ان لهم حقوقاً في هذه الأراضي.
واشار التل الذي كتبه وزير الإعلام الأسبق طاهر العدوان وقال فيه اننا كنا نائمون لسنوات طويلة.
ويرى التل اننا مازلنا نائمون لغاية اليوم لاننا لا نعرف الحقائق التي ذكرها قائلا انه وفي العام1967 وعندما اجتاح الكيان الصهيوني الضفة الغريبة دخل على الأراضي الأردنية من جنوب البحر الميت ومنطقة وادي عربة واحتل ما يزيد على مساحة غزة ب24 كليوما مترا يعني ما مساحته 380 كيلو متر مربع داخل الأراضي الاردني، احتلها الصهاينة وحفروا فيها مجموعة كبيرة من الأبار وبدأوا بسحب المياه منها واستمروا بذلك حتى هذا اليوم متهماً الحكومات المتعاقبة بالتكتم واخفاء هذه الحقائق.
واضاف التل “كيف للحكومات ان تصمت على احتلال 380 كيلو من اراضيك يتم سحب مياههنا منها”
واشار إلى ان اتفاقية وادي عربة هي من كشفت هذه القصة وذلك من خلال ورود نص صريح وواضح في الإتفاقية أعطى الصهاينة الصلاحيات المستمرة لسحب من نفس الابار وان على الاردن حماية هذه الأبار وهي ما يعرف بـ”منطقة الغمر”
واكمل التل قائلا ان هنالك بنداً في ملاحق الاتفاقية أشار إليها وزير الخارجية ايمن الصفدي لدى حديثه في البرلمان ولكنه لم يشر للنص الذي يقول: “تلتزم الأردن بعدم السماح بأي اجراء من شانه ان يقلل من كمية ونوعية المياه التي تسحبها إسرائيل من تلك الأبار وكل بئر يجف يعتبر كما لو انه صدر رخصة جديدة من الأردن لإسرائيل بحفر بئر جيد” وهذا مستمر حتى الان حسب التل.
وفسر التل هذا النص بأنه غير مسموح لأي مزارع اردني بحفر بئر في هذه المنطقة لان أي بئر يتم حفره يؤثر على ابار إسرائيل، واصفاً هذا الأمر بالكارثة
واستشهد التل على كلامه بقيام وزير المياه السابق بتدمير ما يقارب 900 بئر اردني للمزراعين بحجج واهية منها عدم الترخيص والضخ الزائد بينما الهدف الحقيقي إبقاء المياه الجوفية في منطقة الغمر لإسرائيل وفق قوله.
ونوه التل إلى ان هذا الكلام تم اثباته باتفاقية وادي عربة كما انه ورد في الكتاب المشهور جدا لمؤلفه “ايفي شلاين” والذي تحدث به بصراحة ووضوح عن المفاوضات بين الأردن وإسرائيل وكيف سمح لإسرائيل بالاستمرار بضخ هذه المياه.
واثنى التل على ما كتبه وزير الإعلام السابق طاهر العدوان والذي ادرج كثيراً من التفاصيل توضح بان هذه الأراضي أصلا كانت لمشروع روتنبرغ وكان يشترط عليه ان لا يبيع أي مساحة من الأرض تزيد عن احتياجات المشروع ولكنه باعها لصهاينة وهنالك قرارات محكمة ابطلت هذا الموضوع كما أشار الأستاذ طاهر العدوان. ولذلك فإن هذه ملكية باطلة لا يعترف بها كما ان هنالك قوانين اردنية لا تسمح ببيع الأراضي لليهود فكيف تم ذلك، يتسائل التل
