جمع السلاح / جميل يوسف الشبول

جمع السلاح … اولوية ام تسليم عظم

احتج احد المواطنين الاردنيين على مادة التدريب العسكري لطالبات المدارس بحضور دولة رئيس

الوزراء السيد مضر بدران فقام دولة الرئيس ووبخ المواطن مذكرا اياه ان الوطن بحاجة لجهود

الجميع للدفاع عنه.

كانت الحكومة توزع السلاح على الناس وكان لدينا جيش شعبي يقاوم الجيوش النظامية واستذكر ما

قام به الجيش الشعبي عندما اجتاز الجيش السوري حدودنا الشمالية عام 1970 لمساندة المنظمات

الفدائية وتصدى الجيش الشعبي له في منطقة الطرة واحرق 4 سيارات عسكرية رغم انسحاب

الجيش الاردني من المنطقة لتأمين مدينة اربد .

في عام 1966 دخل جنود العدو الصهيوني بلدة تل الاربعين في الاغوار الشمالية وتصدى لهم الشهيد

البطل ظاهر الغزاوي والذي استشهد في تلك المعركة مع ثلة من ابناء البلدة بعد ان قتلوا معظم افراد

القوة المهاجمة قبل ان تنسحب مدحورة الى داخل الارض المحتلة .

في عام 1920 -1924 تعرض الاردن لهجوم من الجنوب وتصدت العشائر الاردنية للهجوم وصدته

ووصلت الى القريات واقامت فيها ولم تغادرها الا لصعوبة الامدادات وكان الهدف من الهجوم هو

رأس النظام الاردني في تلك الفترة ولم يحرك المنتدب البريطاني قواته لمواجهة ذلك .

عندما هددت اسرائيل باحتلال مرتفعات البلقاء في الثمانينات من القرن المنصرم قامت القوات الخاصة

الاردنية بتدريب موظفي شركات الاسمنت والادوية على حمل السلاح ليكونوا رديفا للجيش وحماية

مصانعهم وخطوط الجيش الخلفية وكان التخريج تحت الرعاية الملكية.

في كل الحروب والاعتداءات التي حصلت للاردن كان ابناء العشائر الاردنية يتقدمون الصفوف حتى

امام الجيش ولا نريد ان نعدد دور ابناء العشائر الاردنية في فلسطين والمعركة الاولى في الصراع

العربي الاسرائيلي في بيسان وتل الثعالب .

لم يكن اعداء الاردن وقتئذ اكثر واشرس من اعدائه اليوم وبدلا من ان تقوم الحكومة ومن يخطط لها

بتدريب الاردنيين وتزويدهم بالسلاح النوعي لمواجهة الاعداء تقوم بحملة لجمعه سبقها رفع لاسعار

العتاد وصعوبة الحصول عليه واستخدام الاعلام والترويج لمصانع تدخل السلاح من شمال المملكة

وتهويل لكل حادث اطلاق نارلتبريرعملية الجمع والتي لا تخدم الا اعداء الوطن.

لقد شكلت الولايات المتحدة الاميركية قوات الحشد الشعبي العراقية بعد ان فشلت في انشاء جيش

عراقي منظم قادر على حماية البلاد وكان لها التأثير الاقوى في ضبط الايقاع ولا نريد ان نناقش هنا

الاسباب والنتائج.

لا نستغرب عملية الجمع ممن يصف المواطن الاردني انه لص وسارق حيث يربط زيادة الاسعار

والضرائب بمن سرق كهرباء من شركة اسد نشتري منها مرغمين وندعم ميزانيتها مرغمين وبيعت

بابخس الاثمان ولا نريد ان نعدد الشركات الاخرى.

نستهجن هذا السلوك لدرجة الشك ان هناك من يسعى لتحطيم الوطن عبر تحطيم واسط بيته المواطن

الاردني وتسليمه بعد ازالة كل البناء الذي انجز من عمر الدولة والذي لا يصب ابدا في مصلحة الوطن وسيادته.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق