الاصابات
313٬557
الوفيات
4٬137
الحالات الحرجة
157
عدد المتعافين
297٬245

جمال سليمان لــ حاتم علي .. والديّ سيستأنسان بجيرتك، فهما يحبانك جدا

سواليف
كتب الفنان جمال سليمان في صفحته على الفيسبوك بعد تشييع جثمان المخرج حاتم علي في دمشق اليوم ..
صديقي الغالي
اليوم ودعك اهلك و اصدقاؤك و دمشق كلها. دمشق التي كنت تحبها و تحب ان نستذكرها أنا و أنت و نحن في غربتنا. دمشق التي صورتها كا ميرتك في “الفصول الأربعة” و في “عصي الدمع” بحب و حنان. كانت جنازة مهيبة تليق بك و بما أنت و ما كنت.
كانت محطتك الأخيرة في واحدة من اقدم بقع دمشق في مقبرة الباب الصغير بين باب الجابية و السويقة و هي منطقة قضيت فيها طفولتي، و في نفس المقبرة يرقد والدي و والدتي رحمهما الله. مما رأيت في الصور فأنت بجوارهما تماما. سيستأنسان بجيرتك، فهما يحبانك جدا و شاهدوا كل اعمالك بشغف. والدي كان مغرما باعمالك التاريخية، اما والدتي فقد كانت متعلقة بأعمالك المعاصرة بدءا من “الفصول الاربعة” إلى “عصي الدمع” و لم يمهلها الزمن لترى “العراب”، و لكن اكثر ما تعلقت به كان “التغريبة الفلسطينية” و شاهدته مرات و مرات دون كلل و لا ملل و أظن أن لذلك اسبابا كثيرة منها علاقة ابي صالح بوالدته، فقد كنت أنا أيضا بكرها. و عندما عصف الزهايمر بها في اواخر ايامها و من شدة تعلقها بالمسلسل نسيت اسمي و أصبحت تناديني ” أبو صالح”. طبعا كما تعرف لم أكن معها في تلك الأيام حيث أُغلق باب وطني في وجهي. و كانت تنتظر عودتي و تسأل دائما ” متى سيأتي أبو صالح؟” ” هل اتصل أبو صالح؟” و عندما كنت اتصل بها كانت تقول لي ” كيفك يا أبو صالح… أنا اشتقت لك يا أبو صالح”. في آخر يوم لها في دنيانا استيقظت أختي فجرا على صوتها تنادي : ابو صالح… يا أبو صالح… ثم طلبت كأسا من الماء، لكنها لم تنتظر، فقد رحلت قبل ان تشربه و قبل ان تلتقي بي ثانية.
يا أمي يا حبيبتي ها هو مخرج ” التغريبة” بجوارك.
للأقدار معانٍ. أحياناً.

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى