جرائم الشرف يجب أن تنتهي!!

جرائم الشرف يجب أن تنتهي!!
د. ذوقان عبيدات

حين نتابع النقاش حول جرائم الشرف، فإن من السهل اكتشاف فريقين:
المؤيد والمعارض. والمؤيدون يبدون حججهم:
– إنها حماية للأسرة وتقاليدها.
– إنها حماية للدين.
– إن من يعارضونها هم دعاة المثلية والإنحلال، وسيداو. وهذا إرهاب فكري.
ولذلك، فإن الحل هو في بقاء هذا السلوك الذي يعتبرونه حماية للأخلاق والدين.
والمعارضون يرونها جريمة ويبدون حجمهم:
– حرية الشخص وحرية الفتاة.
– كرامة الإنسان.
– قيمة الحياة.
– الاستغلال البشع لسلوك قد لا يرتبط بالفعل كمن يقتل أخته من أجل الميراث.
وفي استطلاع على صفحتي على الفيس بوك، شارك فيه ثمانون شخصًا من الجنسين، اتضح حجم التأييد للجريمة بما يعادل 50%، وهذا يعني أن جريمة الشرف هي ظاهرة مجتمعية واسعة الانتشار، فإذا كان 50% من أصدقاء الفيس يؤيدونها، فهذا قد يعني أن أكثر من 80% من المجتمع يؤيدونها.
إذن جريمة الشرف ظاهرة مجتمعية أردنية خطيرة، واسعة الانتشار، مدعومة ممن لا يمارسونها، ومقبولة من جمهورٍ عريض.
ما يلفت النظر ان مؤيدي الجريمة _ومن المؤسف وجود مؤيدين للجريمة_ هم من يدعون حراسة الفضيلة والدين والأخلاق والأسرة، ومن الخائفين من التحرر، والأجنبي، وحرية المرأة، وكرامة المرأة، وهذه ظاهرة خطيرة أيضًا حين نربط بين الجريمة والكرامة! وما يرونه في “سيداو” أنها اتفاقية لنشر الرذيلة في العالم، وغواية المسلمات ودفعهّن إلى الانحلال.

وما يهمني هنا أن أثبِّت ما يأتي:
– جريمة الشرف ظاهرة مجتمعية بامتياز وواسعة القبول مع أن ممارسيها أقل بكثير من داعميها.
– إذا بقيت جرائم الشرف دون عقوبات كجرائم عادية فإنها ستتزايد.
– إن جهود مقاومة الجريمة أردنيّا ما زالت محدودة التأثير، وأن الوعي والتوعية لم تلامس عمق قيم داعمي الجريمة.
– إن التربية هي أحد الحلول المناسبة لمعالجة قضايا الأخلاق الحقيقية.
– لم ألاحظ أن أحدًا من “مجرمي الشرف” انتفض لمعالجة قضية وطنية أو مجتمعية عامة، فالأحداث الخاصة هي أكثر أهمية من أي حدث عام.
– قد يسلك “مجرم الشرف” سلوكًا عنيفًا ضد أخته أو أمه، ولكنه قد يقبل أي عدوان عليه من أي شخص، فلم أسمع بشخص قتل آخر خلافاً على قضية مالية أو حزبية أو في رأي اقتصادي أو سياسي، وكان مدعومًا اجتماعيّا.
– على مقاومي جرائم الشرف أن لا يخشوا تهمًا مثل: الاستقواء بالخارج أو الترويج للرذيلة.
والمجتمع الأردني لا يجوز أن يبقى صامتًا تجاه جريمة!!

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق