جبهة المصري وعبيدات.. محاولة برسم الاختبار

جبهة المصري وعبيدات .. محاولة برسم الاختبار
عمر عياصرة
يقرر رئيسا الوزراء السابقين احمد عبيدات وطاهر المصري مع آخرين اطلاق جبهة وطنية جديدة تحت مسمى «التجمع الوطني للتغيير».
هذه المحاولة تشبه تلك التي كانت في 2011 تحت مسمى «الجبهة الوطنية للاصلاح»، مع فارق الحماسة الشعبية بينهما، حيث نرى برودا في التعامل مع التجمع الجديد.
احمد عبيدات وطاهر المصري شخصيتان وطنيتان ثقيلتان ووازنتان، واكاد اجزم ان المصري ديمقراطي في بنيته، وان العبيدات يؤمن بالعاصم الاخلاقي للدولة الاردنية.
لكن ما الجديد الذي يمكن ان يضيفه التجمع الجديد؟ ماذا بقي في جعبة المنضوين تحته، وهم قامات محترمة؟ وكيف سيؤمن الناس بما يقدمونه من اشتباك في الملفات الرئيسة؟
باستثناء انهم يقرعون الجرس فلا جديد، فكلاهما «المصري والعبيدات» افرغا ما في جيوبهما على مر السنوات السابقة، وكان أداؤهما مواربا لا يرقى على الدوام للحظة المصارحة الحقيقية.
وهناك سؤال آخر يبدو حاسما حول القواعد الاجتماعية والشعبية التي يمكن ان تؤمن بالتجمع الجديد، او ان تراه ممثلا شرعيا لطموحاتها وغاياتها البعيدة.
اكاد اجزم ان معظم من ستشجعهم الفرصة على الانضمام للتجمع الجديد، هم اشخاص وشخصيات تعيش في الظل، وتبحث عن بارقة امل للظهور، وهنا يجيء سؤال آخر عن الاوزان والتأثير.
ومن ثم سؤال آخر عن تجربة 2011، وقصة الاستئثار وطغيان شخص العبيدات على المشهد برمته، وعليه تبدو صواعق التفجير حاضرة، وعنوانها غياب الانسجام واختلاف اللحظة.
مرة اخرى انا لا انكر قوة المصري وعبيدات، لكن تصريحا لهما يتجاوز المواربة ستكون آثاره اعظم واكبر من تجمع يظهر ويختفي ويترك جروحا ودمامل.
لا نحتاج الى مزيد من البيانات والاجتماعات وحفلات الاشهار، ما نريده، ان يعبر الشارع عن نفسه بموضوعية ووفق قواه الحقيقية لا المتوهمة، وان نرى بدءا حقيقيا لخروج المعارضة من ازمتها وتأزيمها.
من هنا، ارى، وفق وجهة نظري، ان التجمع الجديد الذي يقوده المصري والعبيدات، لن يضيف شيئا كبيرا، ولن تقابله الدولة والناس باهتمام كبير، فلعبة الحجوم هي التي تلفت النظر والانتباه وما ذلك عنا ببعيد.

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى