تفاءلوا

تفاءلوا
د. محمد شواقفة

لا يمكن أن يتم تصنيفي بأي شكل في هذه الفئة مع انني اتمنى لو كنت غير ذلك. صدقا أحتار عادة عندما يذكر لي أحد أنه يشعر بالتفاؤل و أغبطه كثيرا حد الحسد. و أتساءل عن ماهية هذا الشعور، أهو حلو أم مر؟!، حامض أو مالح؟. هل هو كالألم له درجات أم كالحرارة له مقياس؟
هل فيه قليل من الحلاوة فنشعر به بأول اللسان أم أنه مر فلا بد من ابتلاعه لنشعر به؟، هل هو كالضحك فيه الحقيقي و منه العميق و اغلبه سخيف؟ لربما هو كالحزن عميقا و يسيطر على بقية الجوارح؟ هل التفاؤل شئ أم أنه فكرة كالأمل و النجاح كونه بدون بدايات و لا نهايات؟
حالتي هذا المصطلح كذلك الشاب الصغير – و لست كذلك – عندما سألوه عن طعم “الحلاوة” بعد عودته من رحلته الاولى الى الشام، فراح يمدح بها و يعدد بمناقبها و مزاياها و روعتها حتى كان الجميع يسيل لعابه لذة خيالية و اشتياقا بعيد المنال.
سأله أحد المشككين – و لست كذلك- و هل تذوقتها فعلا، خيم صمت رهيب عندما قال:لا…. ولكنه أردف ليحفظ ماء وجهه:” عبد من خوال خوالي… شاف اللي طقت عباته باللي شاف اللي ذاقها” و ذكر له بأنها رائعة و أنا نقلت لكم بأمانة ما وصلني.
لذلك أدعوكم للتفاؤل لان كل ما نراه و نسمعه و نعيشه غير مهم، الأمور ممتازة و كل شئ تمام، هكذا سمعت !!

“دبوس على التشاؤم”
الاردن يحتم المركز 12في التفاؤل عربيا من بين 20 دولة

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى