تصريح هام من مدير مرصد الزلازل الأردني

#سواليف

أكد مدير #مرصد_الزلازل_الأردني المهندس #غسان_سويدان أن كل ما يشاع حول وقوع #زلزال_مدمر قريب في المملكة، هو عارٍ عن الصحة وغير صحيح أبدًا.

وأضاف أنه خلال الفترة الأخيرة خرج العديد من الأشخاص في دول كثيرة، يتنبأون بمواعيد وأوقات وتواريخ محددة لحدوث الزلازل في مناطق معينة منها الأردن، مما سبب إرباكا لعدد كبير من المواطنين، وإثارة قلقهم وتخوفهم بشكل مستمر، داعيًا الجميع لعدم الانجرار وراء تلك #الشائعات والادعاءات، وجعلها تؤثر على حياتهم ونفسيتهم.

وشدد سويدان في تصريحات صحفية ، على انه لا يوجد اي شخص في العالم، أو نظرية علمية أو تاريخية، تستطيع #التنبؤ بحدوث الزلازل، ومعرفة موعدها وقوتها، فالتنبؤات والادعاءات التي نسمعها مؤخرًا بأوساط كثيرة، بقرب وقوع زلازل خلال أيام وتواريخ وأشهر محددة في مناطق معينة، هي كلام غير علمي ولا يمت بالحقيقة بأي صلة، بل مجرد تكهنات وخرافات بعيدة عن العلم والواقع.

وأشار الى ان الأردن معروف عبر التاريخ ومنذ آلاف السنوات، انه منطقة نشاط زلزالي، حيث نعلم المناطق المتوقع حدوث الزلازل فيها، فالشيء الوحيد الذي يستطيع الخبراء التكلم عنه، هو أن هذه المناطق هي مناطق زلزالية أم لا، لا موعد الزلزال أو قوته، ومن خلال توقعاتنا عبر التسجيلات القديمة والحديثة، اصبحنا ندرك تواجد المناطق الأكثر تأثرًا بذلك.

وعبر التاريخ، فإن الأردن وفق سويدان، حدث به زلازل محسوسة، والحمدلله كانت الأمور بخير حينها، ولم تشكل أي دمار أو أضرار، ففي عام 1995 حدث زلزال العقبة، وكانت قوته تقريبا 7 على مقياس ريختر، ولم يحدث اي تأثيرات سلبية على المباني او الأشخاص، وفي عام 2004 كان هناك زلزال بقوة 5 على مقياس ريختر في البحر الميت، وأيضا لم يحدث أي أضرار سليبة.

واعتبر ان الهزات الخفيفة كانت تحدث على مدى السنوات السابقة، لكن الناس كانت تشعر فقط بالزلازل الكبيرة التي وقعت، ومع تطور العلم فإن الأجهزة الحديثة اصبحت تظهر وتلتقط هذه الهزات الخفيفة، عازيًا سبب تركيز البعض على موضوع الزلازل مؤخرًا خصوصًا بعد وقوع زلزال تركيا، هو السعي وراء ما يسمى بالترند وجمع الإعجابات والتعليقات.

أما بخصوص اعتبار البعض بأن هناك زلازل قد تكون مفتعلة وليست طبيعية، بين سويدان ان زلزال تركيا الأخير كان على عمق 20 كيلو، ولا توجد قوة من صنع الإنسان ممكن أن يحفزها، وخلال آلاف السنوات تراكمت الطاقة، مما أدى لعدم تحمل الصخور وانكسارها وحدوث الزلزال، مستبعدا نظرية المؤامرة في ذلك الأمر.

وفيما يتعلق بآلية عمل مرصد الزلازل الأردني، أوضح الجيولوجي مراد الحميمات «للرأي»، ان المرصد يضم 23 محطة زلازل موزعة في جميع أنحاء المملكة، من الشمال للجنوب للشرق، واغلبها على امتداد البحر الميت، وهذه المحطات مربوطة مع المركز الرئيسي في عمان عن طريق الانترنت والستالايت.

ولفت الى ان كافة المعلومات والإشارات تصل للمرصد، وتتجمع عبر الأنظمة والأجهزة الموجودة المخصصة للزلازل، فهناك برنامج عمل مخصص فقط للزلازل، وطريقة عمله تكمن في ملاحظة اي تغير في الترددات، ليكونها ويعطي تحليل اولي لوقوع زلزال ما على انه وقع زلزال وموقعه وعمقه، وبعدها محللي الزلازل يتأكدون من هذا الإشارات ويحللونها ونخرج النتائج النهائية لكل زلزال يحدث.

بدوره اعتبر سويدان أن التسجيلات الالكترونية لا تكفي لتحديد الزلازل، فأحيانا تظهر اشارات على انها زلازل ولكنها ليست كذلك، إنما تكون تفجيرات وقعت في منطقة معينة، مثل الإشارات التي ترد أحيانا من منطقة الشيدية وسط المملكة كتفجيرات الفوسفات، وهي منطقة معروفة انها تعدينية، وهنا خبرة محلل الزلازل الجيوفيزيائي مهمة لتحليل الزلزال من عدمه.

وتابع بأن عند ورود إشارات من مواقع معروفة بأنها تفجيرات، نستبعد وقتها حدوث الزلزال فيها، مبينا ان شكل الموجة والإشارة التي ترد تكون مختلفة بينهما أيضا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى