تدخين الاناث .. موضة العصر في الاردن

سواليف – وليد خلف

 

لم نستيقظ بعد ليلة هادئة لنرى اعداد المدخنين ازدادت الضعف بين ليلة و ضحاها و اسم الاردن يشع نورا في ترتيب أكثر دول العالم من حيث انتشار التدخين فالأمر بدأ منذ زمن طويل جدا وسط جمود مجتمعي غير مبرر , هي عادة اغلق أمامها المجتمع مسامعه فتحولت إلى آفة تشعبت إلى أن أصبحت في يومنا الحالي ” موضة ” , لن نتطرق في سواليف عن الحديث عن تلك الآفة بشكل عام فمحاربتها تحتاج إلى سنين و تسليط الضوء عليها كاملة قد لا يضعنا أمام القضية بعينها , في مدينة اربد اخترنا أحد المقاهي التي يرتكز على فئة طلاب الجامعات بالاضافة إلى أحد المطاعم الشهيرة الذي يتنوع زبائنه بين شباب و فتيات و عائلات , تفاجأنا بأن أعداد الفتيات اللاتي كن يدخن في المقهى بصورة علنية كان 7 من أصل 16 فتاة كنت متواجدات فيه في الوقت ذاته , حاولنا الحديث معهن بعضهن رفضن الحديث في الامر و البعض الآخر قال أنها حرية شخصية و واحدة فقط منهن تحدثت إلينا في هذا الشأن فقالت : ” لا اجد ان المجتمع سيكون منصفا لو حارب تدخين الفتيات فقط و ترك باقي فئات المجتمع , شخصيا بدأت التدخين منذ ما يقارب ال5 سنوات و عندما علم والداي بالامر لم يستطيعا فعل أي شيء لأن الاثنان مدخنان فكيف لهما أن يمنعاني من شيء لم يستطيعا منع انفسهما منه ! ” .

 

Untitled-1

 

شجاعة تلك الفتاة بالحديث حول الامر شجعتنا أكثر لاستكمال التقرير و زيارة المطعم , فلم نتفاجأ كثيرا عندما وجدنا 12 يدخن من أصل 30 كن متواجدات إلا أن الامر اختلف أن ال12 لم يكن فتيات فقط فمعظمهن متزوجات , احداهن كانت مع عائلتها لكنها امتلكت الشجاعة ايضا للحديث حول الامر فقالت ” التدخين من الامور التي اندم عليها طوال عمري , في الماضي كان التدخين للفتيات بشكل علني أشبه بفضيحة أما اليوم بات أمرا عاديا , أتمنى أن لا يقع ابنائي في الخطأ الذي وقعت فيه في صغري و أتمنى أن يعطيني الله القوة لتركه ” .

 

لعل الامر قد لا يتعدى مسألة كونه حرية شخصية فلا يمكننا ان نجبر شخصا على فعل او ترك شيء إلا أنه لا يمكن لأحد أن ينكر أنها آفة تفاقمت حتى باتت تلدغ افراد المجتمع مع اختلافهم , فالتدخين لم و لن يكون يوما ما شيئا ايجابيا لذكر أو انثى .

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق