بلاد العرب اوطاني / علي فواز الدويري

رَبـيــعُــكَ مَـوْطِـني أُسُّ المَعَـــالي

خَـيَــالٌ بَـاتَ وَشْـــماً فــي خَــيـَالي

فَــذِهْــنِي شَـــارِدٌ فـي كُــلِّ بَــحْــرٍ

وَقَـــلْــبي هَـــامَ في شُــمِّ الـجِــبَـالِ

وَفـي وَادِيـــكَ ذِكْـرى مِــنْ شَـبـابٍ

قَــدِيــــمٍ لا يُـجِــيــبُ على سُــؤالـي

سُـؤالي عَـنْ طُـيـورِ الـحُـبّ كـانَـتْ

رَسُــــولـي لِـلْــعِـتَــابِ وَلِـْلـوِصــالِ

فَــحَــدِّثْــنـي بِــأَلْـــوانِ الـــزُهـــــورِ

وَمــا فَـعَـلــَتْ بِــِها سُـــودُ الـلَـيـالـي

وَكَـيْـفَ غَــدا الـهَـدِيــلُ بِـها نَـعِــيـقاً

وَمــاتَ الـحُـبُّ مِــن سَــهْـمِ اغـتـيالِ

وَمَـنْ شَـنَّ الـحُـروبَ عـلى الـجَـمالِ

فَــبـاتَ مُــقَــطَّـعِ الأَوْصــالِ بــــــالِ

يَـــصُـــبُّ الـمالَ فـي قَــلَـمٍ رَخـيـصٍ

أَضَـــلَّ الــنـاسَ فــي قِــيــــلٍ وَقـــالِ

مـَـزَجْــتُــمْ مــالَـكُـمْ فـي شَـأْنِ حُـكْـمٍ

فَـأَضْحى خَــانَ نَـصْــبٍ وَاحْــتِــيـالِ

ضَــلالٌ لا يُــحَـكَّــمُ فــيـــهِ عَــــــدْلٌ

وَلا يُــــبْــدي بِــأَخْـــلاقِ الـــرِجـــالِ

ثَــقِــيــفٌ فــي الـهَــوامِشِ قَـدْ تَـخَـفّى

وأخَــرُ فـــي إِســـارٍ واعْـــتِـــقــــــالِ

“بِـــلادُ الـعُــرْبِ أَوطـانـي” ثَــكَـــالى

يـَــفُـــورُ الــدَمْـــعُ فــيــها بِــالـتَــوالي

مِـــنَ الـشـــامِ لِــبَــغْـــدادٍ دِمــــــــــاءٌ

وَنــــَارُ طَـــوائِــفٍ ذَاتُ اشْـــتـِــعَــالِ

وَقَــاهِــــرَةُ الـــمُـعِــــزِّ لَـــها عَــويــلٌ

عـــــــلـى مَــجْــدٍ وَأيـَّـــــامٍ خَــــــوالِ

وَفـي الــيَــمَـنِ الـسَـعـيــدِ رِيـاحُ حِـقْـدٍ

تَــقَـاذَفَــهُ الــجَــنُــوبُ مَـــعَ الــشَــمالِ

وَفـــيـــنــا كُـــلُّ جَـــبّـــارٍ عَـــنــيـــفٍ

وَلا نَـــــدْري يُــخــاصِــمُ أَو يُــــوالــي

يُــهَــلْهِــلُ شَــعْــرَهُ بِــلَــبــوسِ دِيــــــنٍ

وَيَــغْـــتــالُ الـصَــلِــيـــبَ مَـعَ الـهِــلالِ

وَأخَـــرُ يَـــرْتَـــدي تِــلْــكَ الــنُـــجـــومِ

وَأَدْفَــــعُ مَــهْـــرَهــا مِــنْ حُــرِّ مـالــي

يُـــصَــوِّبُــهـا رَصــاصـاً فـي الصُــدورِ

وَيَـــجْــعَــلُــهـا دِمــــاءً فـــي جِـــــــدالِ

وَإِعْـــــلامٌ تَــــــواطَــأَ لـلـيَــــهــــــــــودٍ

وَيَـــخْـــلِــطُـــها حَـــرامــاً فــي حَــــلالِ

وإنْ تَــشْـكُـو يُـجِــيــبُــكَ كُـــلُّ طِـفْـــــلٍ

لِـمَ الـشَــكــوى فَــحـالُـكَ مِــثــلُ حـالـي

فَــلَــَمّــا أَشْـعَـــلـوا شَــمْــعَ الــضَـحـايا

تـَحَـــوَّلَ حُـــلْــمُــنــا لِلْإِرتــــحـــــــالِ

سَـئِــمْــتُ مِـنَ الـمُـقـامِ وَقُـلْـتُ أَمْـضِـي

وَأسْــعــى فــي الـحَــيــاةِ وَلا أُبـالـــــي

لَـعَـــلَّ اللَهَ يُـــبْــدِلُ مِـــنْــــهُ طَـــــــوْراً

فَــحَـــرْبٌ ثُــمَّ سِـــلْــمٌ فــي سِــــجـــالِ

فَــنـــادانــي حَـزيـــنُ الـصَوْتِ وَيْـحَـكْ

يَــمِــيـنِي هَـــاجَ فَانْــكَـسَــرَتْ شِــمالـي

وَمـــادَتْ بِــــي رَوَاسٍ مِــــنْ جِــــبـالٍ

أَلــَسْــتَ تــَرَى عَــنَــائِـــيَ وَاعْــتِـلالي

فَــإِنْ تَــسْـــلُــو وَتَــهْـجُـــرُ فِـــيَّ أُمّـــاً

فَــإِنِــّي مِــنْ وِصـــالِكَ غَــيــْرُ سَــــالِ

وَمَـــنْ لـــي غَــيْــرَهُــمْ أَبْــنــاءُ قَـلْـبـي

فَــقَــدْ أَرْضَــعْــتُــهُــمْ لَــبَــنَ الـنِـضـالِ

أَتَــرْحَــلُ عَـــنْ مَـكـارِمَ مِــنْ صُـمـودٍ

لِــتَـــسْــكُـنَ بَـــيْـــــــنَ ذُلٍّ وَابْـــتِـــذالِ

وَتَـــتْــرُكُــنِــي سَــقِــيــــمـاً لِـلـذِئــــابِ

وَمَــلْــهًــى لِــلــطُــغــاةِ وَلِــلْــمُــغَـــالِ

فَــمَــا بــَلَــــغَ الـعِــتــابُ الــقَــلْــبَ إِلاَّ

وَقَــدْ هَـبَّ الــفَــوارِسُ مِـــنْ عِـــقـــالِ

أنـا الْــعَـرَبـيُّ مِـيـزاتـي فَــسَـجـِّـــــلْ

بُــنــودُ الْــحَـقِّ تَـخْـفِـقُ فـي الأَعـالـي

شَــهــيــدُ الــقُــدْسِ سَـمَّـتْــنـي المَـنايا

وَيَــقــتُــلُـني الـخُــنـــوعُ بِـــلا قِــتــالِ

أَسُـــومُ الـــبَـــغْـيَ أَلْــــوانَ الــعَــذابِ

وأَسْـــقِــيــهِ الــحَــمِــيــمَ مِــنَ الـنَـكالِ

فَــكُــفَّ الــسُـــمَّ عَــنْ طُـهْــرِالـبِـــلادِ

مَــكَـانُــكَ فـي كِــتــابِ أَبــي رِغــــالِ

سَــأَبْــنِــي مَــا تَــقَــوَّضَ مِـنْ حِـمـــاهُ

بـِـحَــبْــلِ اللهِ يـــا خَــيْـــرَ الــحِـــبــالِ

فَــهَــيَّــأتُ الــمَــنــاكِــبَ راسِـخــــاتٍ

لِأَهْــــوالٍ وَأَحْـــــمــــالٍ ثِـــــــقـــــالِ

طَــوَيْـــــتُ غَـــريــــرَ آمــالـي بِعَـزْمٍ

وَفَــوَّضْــتُ الــخِـتــامَ لِـــذي الـجَـلالِ

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى