بئست حكومة تحلب شعبها / د. ثابت المومني

ان تتابع الاحداث في الاردن وخصوصا سياسة جلد جيوب المواطنين من خلال فرض الحكومة لضرائب ورسوم وجابايات واتاوات يثبت بان الشعب الاردني اجود من بقرة حلوب حيث لا يجف ضرعه صيف شتاء او في قحط او قحيط بدليل ان الحكومة تحلب هذا الشعب منذ عقود خلت ولا زال هذا الشعب واقفا على رجليه لم ينحني.
لم تكن المشكلة يوما بقوة الشعب على التحمل لأجل رفعة وسمو ورقي وامن وامان الوطن بقدر ما كانت المصيبة تكمن بحكومات اردنية ما تاتي حكومة والا وتلعن اختها ويبقى الضحية وحصان طروادة في ان واحد هو الشعب الاردني المسكين.
هذه الحكومات التي لم تتق الله يوما في شعب لا يملك من الحليب الا العزة والكرامة والاباء وما تحاول الحكومة حلب من ” ضرع ” الشعب ما هي الا فتات دنانير يقوت بها اسرته وذويه لتتجبر عليه الحكومة وعينها على جيوب هذا الشعب المسكين.
صدقا لا اعرف ماهيه هذه الحكومات وما هو طبيعة موروثها النووي DNA الذي ويبدو ان لا يمت للشعب بصلة ، فلا يعقل ان يكون المواطن هو مصدر التمويل الرئيسي للبذع والرفاه لكبار المسئولين في هذا الوطن من خلال التفنن في فرض الضرائب بالوان واشكال مختلفة .
عجبا لحكومة تجرأت امتهانا في في حلب ضرع شعبها واستغلت حب هذا الشعب لوطنه وملكيه وتمادت في عمليات الحلب حتى تجاوز فيها الظالمون المدى.
عجبا بحكومة يدعي رئيسها بانه خبير اقتصادي ومالي وهو لا يملك من الاقتصاد الا لغة الجباية وفرض الاتاوات تحت اسماء متعددة تتراوح بين ضريبة بانواعها ورسوم باشكالها.
اي اقتصاد هذا الذي حمّل الوطن 30 مليارا من المدينوية ولم نلمس تنمية حقيقية تخفف من البطالة وتحسن سبل العيش الكريم.
اي حكومة تلك التي تسن القوانين والانظمة والتشريعات لاثراء الاغنياء واصحاب السلطة والصولجان وتفقر الفقير وتزيد فيه من العوز والحرمان.
بئست حكومة وحكومات تستخف بعقول الاردنيين وتتعامل معهم كقطعان من البشر قيمتهم ارقام في حسابات موازنة قائمة على جباية واتاوة وضريبة ورسوم ورسوم اضافية.
بئست حكومة تفضح نفسها باكاذيبها – ولسنا نحن من يكذبها بل هي افعالها وقراراتها وتصرفاتها واخرها اكذوبة تخفيض لتر المحروقات قرشين ورفع اسطوانة الغاز نصف دينار.
بئست حكومة تعود عن قرارها في رفع اسعار اسطوانة الغاز لتقوم بتوزيع هذه القروش على المشتقات النفطية الاخرى لا لشيء ولكن ايمانا وامعانا من الحكومة بان هذه المشتقات يستخدمها الفقراء قبل الاغنياء.
بئست حكومة تقتنص شعبها وتستغله بابشع الطرق فها هي ترفع اسطوانة الغاز مع دخول فصل الشتاء وهي تعلم في حساباتها الدقيقة ان غالبية الاردنيين يستعلمون الغاز كمادة للتدفئة باستثناء عجلون واخواتها حيث يستخدمون الجفت المسرطن والكنادر والقماش والبساطير كمادة تدفئة لاطفالهم.
بئست حكومة تعتقد بان شعبا يتدفأ على البساطير هو شعب يعيش في قمة الرفاهية وتتباهى بانها الاعلى رفعا للرواتب على مستوى العالم لموظفيها.
بئست حكومة وصلت نسبة البطالة في عجلونتها الى 29 % ونصيب الفرد من شربة الماء الاقل في العالم ( 30 لتر/يوم) بينما تتباهى بان معدلات التنمية فيها قد وصلت الافاق.
بئست حكومة وحكومات اشبعت عجلونتنا بالالاف من الوعود ولم تنفذ منها شيئا ، فعجلون واخواتها من المحافظات تعيش بين تهميش وتطنيش وتسويف ووعود لم يتحقق منها الا انشاء مصنع عصير البلوط الوهمي الذي لا اساس لوجوده والتابع لشركة عجلون للصناعات الوهمية حيث ان هذه الشركة هي خلاصة تنمية وهمية سوغتها الحكومة باعلام كاذب يطبل ويزمر لصولجانها
اي حكومة وحكومات تلك التي تحاول شراء ذمم (( بعض)) نوابنا بسفرات وبدلات وسهرات وحفلات ومياومات لاجل تمرير اجندتها وذلك قهرا وتنكيلا بشعب كان ذنبه انه اتخذ الاردن وطنا وموئلا واحب عبدالله والهاشميين حكاما وملوكا وامراء .
اختم كلماتي هذه بالقول بان حكومتنا هذه لم تختلف عن غيرها من سابقاتها ، فجميعها حكومات بائسة ولكن ما يميز هذه الحكومة انها امعنت التمويه على الشعب وهي تدعي بانها تملك فكرا اقتصاديا بينما لا نجد تنمية حقيقة تحسن وضع المواطن ولم نجد عدالة فيها في توظيف وترقية وكف الاذى او فتح ولو ملف واحد من ملفات الفساد .. فبئست تلك الحكومة .

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى