اليرموك: فرادة شرق اوسطية لتعليم الاردنيين العربية ؟!

سواليف
كتب: نادر خطاطبة

تعجلت جامعة اليرموك لتحقيق منجز لحظي، ربما يرفع اسهم رئيسها بسياق تقييم اداء مزعوم لرؤساء الجامعات ما زال يربك مجلس التعليم العالي، البادي انه رهينة ضغوط في التعاطي مع نتائجه، واشهار ما سيتمخض عنها استنادا للتقييم .

منجز اليرموك ، ينطبق عليه مثل ” البئر والحجر والحاجة لعقلاء لاخراجه” ، ودالته قائمة التعليم الموحد ( الخاصة بالطلبة الاردنيين) ومن ضمنها تخصصات اليرموك التي تضمنت فرادة شرق اوسطية ، بتخصص ” البكالوريوس في اللغة العربية للناطقين بغيرها ” ، ما يشي ان بيننا اردنيون سيدرسون عربية غير ناطقين بها !! كيف ؟؟ وكيف، اداة اسم استفهام، لو خطرت ببال الرئيس والحاشية، لتجنبوا حرجا تجاوزهم ايضا، بكيف اخرى ، كان يفترض ان يطرحها وزير التعليم العالي وطواقم وزارته، والقائمين على تخصصات القبول الموحد للاردنيين .
بالتفاصيل الموجزة ، ان اليرموك تطرح برنامج البكالوريوس باللغة العربية ينتظم به اضافة للاردنيين طلبة اجانب من دول اسيوية واسلامية غير ناطقة بالعربية ، لكنه ليس مجديا لتعلم اللغة واجادتها، واساتذة التخصص يقرون بذلك ، بدلالة ان الجامعة تطرح دورات تعليم العربية للناطقين بغيرها، منذ ٢٥ عاما، مدة الواحدة اربعة اشهر، يؤمها طلبة تخصصات جامعية متنوعة، من نواحي العالم كافة، وحققت وتحقق نجاحا لافتا على صعيد تعلم العربية، واجادتها بشكل ممتاز .

نجاح الدورات وتفوقها على بكالوريوس اللغة ، حتى لانقول فشله بتعليم العربية، حفزت ثلة على الجَهد لتصميم برنامج دولي يستهدف الاجانب ، من نواحي الاستراتيجية المنهجية واليات وادوات التنفيذ التسويقية عالميا، باعتباره يستهدف( الاجانب)، وكان مقررا ان يطرح للقبول الدولي الفصل الثاني ، لكن عجلة كفافي، وتغييبه عن التفاصيل ، اوقعته في فخ الاعلان عن تخصص شرق اوسطي جديد، يعلم العربية للناطقين بغيرها ، لكنه للطلبة الاردنيين ، ما وضعهم اما اسماء استفهام اخرى ادواتها .. ماذا ؟ ولماذا ؟

الكوادر التي عملت على البرنامج فوجئت بوضعه ضمن قائمة تخصصات الجامعة التي اعلنها القبول الموحد، بعد ان جهدت لوضع مسار التخصص، واعدت خطة تسويقه عالميا ، لكن قائمة القبول الموحد المنتظر ان تصدر ، حتما ستتضمن اسماء اردنيين ، درجاتهم وضعته خيارا اجباريا لهم، وهي مسالة اكتشافها اربك كفافي وطاقمه بحثا عن مخرج منتظر .

القائمون على البرنامج الذي تشي دراساته بجدوى اقتصادية تسعف اليرموك بضائقتها الاقتصادية ، الموازية تداعياتها لسلبيات الدين العام الأردني، املهم ان تبادر الوزارة لتدارك الامر او اعطاء التخصص تقييما صفريا بالقائمة، حتى لايدخل ضمن الخيارات التي تحسب على الطلبة، لتخصص يجمع القائمون عليه انه ” لايصلح بكل الاحوال لطالب يتكلم العربية “.
ومن المفارقات ان قائمة تخصصات القبول الموحد، باعتبارها تحمل تسعيرة للساعات المعتمدة بالدينار الا ان تخصص اليرموك الفريد كان بالدولار باعتبار دوليته ، لكن تسعيرة الدولار لم تجد من يحك راسه مستثيرا عقله ليسأل .. لماذا؟؟
ماعلينا ..
بسياق مايشغل الاكاديميين ترقبا لنتائج التقييم لرؤساء الجامعات ، المتسرب ان النتائج ، والجدل، والارتباك وتضارب المعلومات حولها، يشي اننا لربما نحتاج لجهة تقييم من خارج الطاقم كله ، بدلالة المرارة التي يعبر عنها غالبية اكاديميي الوطن من شماله لجنوبه .

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق