الى امانة عمان…..مع التحية

الى امانة عمان…..مع التحية
خولة الكردي

صادف يوم ١٩ من نوفمبر اليوم العالمي للتواليت، وربما يستهين البعض بهذا اليوم ويعتبرونه درب من دروب التفاهة، ليتبادر الى الذهن هل ضاقت الدنيا على من خصص هذا اليوم، ليجعله يوم عالمي للتواليت والصرف الصحي؟! فكم انسان في هذا العالم لا يتمكن الوصول الى مكان يستطيع قضاء حاجته فيه؟ وكم شخص يخرج من بيته لقضاء مصلحة او زيارة صديق في مكان بعيد او للتنزه فيقضي معظم وقته في الخارج، ويحتاج الى وجود تواليت فلا يجد ويضطر الى العودة وتحمل مشاق قطع الطريق مرة اخرى حتى يؤدي حاجته، فيمنعه هذا الظرف الطارئ من الاستمتاع بزيارته، او لا يتمكن من اتمام مصلحته، فيرجع متعللا بسبب او باخر متحرجا من ذكر السبب الرئيسي الذي دفعه للعودة.
اننا نشاهد تلك المناظر التي تؤذي البصر والسمع والشم، فلو كان موجود مكان يقضي فيه الانسان حاجته، لما شاهدنا طفلا قد احضرته امه معها للتسوق، فلا تجد مكانا لاداء حاجة طفلها، فتختار الام ان يؤدي حاجته في الطريق او على زاوية احد الابنية او على جانب احدى المحال، في مشهد فظيع لا يمكن تحمله، والامر بالنسبة للبعض لا يعدو كونه امرا طبيعيا، ومن هنا نتساءل اليست هذه بلدنا ونريدها بلدا نظيفا خاليا من تلك الظواهر المؤذية للمواطن سواء الراكب او المار او السائق، ويصل السوء الى درجة تخصيص مكان في احد مواقف الباصات لقضاء حاجة الكبار والصغار، نحن نوجه مناشدة الى امانة عمان والبلديات في كل محافظة ولواء ووزارة الصحة وكل المعنيين بامور الصحة والنظافة، لماذا لم يتحدث احد بهذا الموضوع؟! وقد يمر هذا اليوم ولا احد يعيره اي اهتمام يذكر باعتباره يوما بلا معنى او فائدة.
بكل صراحة في بداية الامر اثار سخريتي عندما سمعت عن اليوم العالمي للمراحيض!! ولكن عندما فكرت بالامر وجدته امرا يدعو الى التوقف عنده، فكيف سيكون للسياحة طريق ويرى السواح تلك المناظر السيئة التي تكثر في اماكن عديدة من الوطن؟! فلماذا لا يخصص اماكن للمواطنين لقضاء حاجتهم الذين يخرجون من بيوتهم لاداء اشغالهم، والتي تحتم عليهم المصلحة قضاء فترة طويلة في الخارج؟ ولا باس ان توضع رسوم رمزية مع تخصيص اماكن خاصة للنساء والرجال، تشرف عليها امانة عمان ويوظف اشخاص من الجنسين للعناية في تلك الاماكن، وبذلك يتم الاستفادة منها في تشغيل الباحثين عن عمل، وبذلك يكون وطننا خال من المناظر التي تؤذي الجميع مواطنين وزائرين فكيف يستقيم المشي في اماكن تكثر فيها تلك السلوكيات والتصرفات السلبية؟!
قياسا على ذلك حدث ولا حرج عن مشاهد خروج مياه الصرف الصحي المنتشرة في بعض الشوارع وبين الاسواق وفي الحارات والاماكن السكنية، فالحاجة ضرورية لعلاج هذا الامر وانشاء شبكات صرف صحي على اسس صحيحة، بالاضافة الى صيانة تلك الشبكات والتاكد من وضع الاغطية عليها وتجديدها من فترة لاخرى.
فالنظافة امر في غاية الاهمية امرنا ديننا ورسولنا الكريم بها واكدا عليها، باعتبارها جزء اساسي ليتمكن الانسان من اداء فروضه وحفاظا ايضا على صحته ولينعم المجتمع وافراده في وطن خال من الامراض.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق