النفوس الردية / د.عساف الشوبكي

النفوس الردية

عندما تختل الموازين والمعايير ، ترتفع نسب الشر والباطل وتنخفض نسب الخير والحق ، ويكثر الخبث والخبائث في المجتمع فيُكذب الصادق ويُصدق الكاذب ويُخوّن الأمين ويُؤتمن الخائن ويتحدث في الناس الرويبضة ويُحاربُ كلُ حامل رسالة إصلاح، فيذهل كُلُ ذي لب ويَحارُ كُلُ صاحب مبدأ فأعلم بأن الدنيا تغيرت .

(النفوس الردية) مصطلح اردني كان آباؤنا وأجدادنا ينعتون به اصحاب الصفات السيئة التي فاقمت من المشاكل .في الآونة الأخيرة كثُرَث في بلادنا (النفوس الردية) وتضاعفت أعدادُ أصحابها رجالاً ونساءاً وضج المجتمع بهم فهم يسرحون ويمرحون ويهيجون ويموجون وفي كل شأن يهرجون ويمرجون و يهذون ويهذرونً، ويتحدثون بلاعلم ودون معرفة ودراية ومن غير أدلة او براهين ينقلون الإشاعات ويتحولون الى إذاعات ويخلخلون المجتمعات ، أبواقٌ فارغة وطبولٌ جوفاء وغربانٌ ناعقة، ولا يحسبون نتائج ما يشيعون ويفسدون .
إنهم مفسدون، يأمرون بالمنكر، وينهوّن عن المعروف، يقفون مع الباطل، ويحاربون الحق، فاشلون ، فاحشون لا يخافون الله ولا يخشون حسابه ولا يرعوّن في عباده إلاً ولا ذمة ، مفترون ، ناقصو سجايا الطيب، عديمو شرف ، منافقون ، شريرون، شاهدو زور، غادرون ، غدّارون، يطعنون من الخلف ، متقلبون ، متلونون ، فتّانون ، مشتتون للجمع ، مُفرّقون للجماعة ، حسّادون لا يُحبُون الخيرَ للبشر، جاحدون، كارهون لا يخشون على سمعتهم ولا يردعهم أصل وفصل او عيب او عار ، بلا أخلاق ، ودون نوماس ، فاقدون للكرامة ، لا يعروفون معنى الشهامة، خائنون ، ناهبون، سارقون ، متعاونون مع الأعداء ، لا عهد له ولا ميثاق ، خداعون، مخادعون ، ماكرون ، مراوغون ، ساقطُون ، مارقون، وضيعون ،جحودون ،لئيمون بذيؤون، لا دين يردعهم ولا ضمير ، ولا عهد لهم ولا ميثاق، يحنثون بالأيمان ويخونون القَسم والأمانة ،فاسقون ، جبناء ، متزلفون، افاكون أشرون، بخلاء ،فاجرون ، ناكرون للمعروف و منكرون للجميل ،كذّابون ،خبيثون، مغتابون ، معتدون آثمون ، لمّازون ، همّازٌون ، عُتلون ، زنيمون ،مشاؤرن بنميم ،مُستغلون ،مستغفلٌون، لا يرون الا ما عند الناس حَسداً، ناهبون نهّابون عَشِقَوا المال ، وعِشقُ المال بلاءٌ يذهَب بالعقول، طمّاعون جشعون لا يشبعون يركُضون خلف المال فاغرون افوها لا يملؤها إلا الترابُ يريدون أن يلتهموا الدنيا التهامًا، فلا عيون تشبع، ولا نفوس تقنع .
اللهم اجعل كيدهم في نحورهم واحفظنا اللهم من شرورهم

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق