المومني :من المبكر لآوانه الحكم على نتائج الضربة الأمريكية لسوريا

سواليف

أكد استاذ العلاقات الدولية بالجامعة الاردنية الدكتور حسن المومني أن الضربة الأمريكية لسوريا هي وسيلة لتنفيذ هدف سياسي يتمثل بردع النظام السوري ووضع خطوط حمراء ينبغي على النظام عدم تجاوزها مستقبلاً .

وقال المومني في لقاء على إحدى الفضائيات أن الضربة ربما حققت هدفها مبدئياً لكن من المبكر لأوانه في الواقع العملياتي التأكد من الأهداف التي تم أصابتها وتحديد النتائج إلا عندما ينقشع غبار الأزمة وتخرج التقارير من الجهات الرسمية أو التسريبات من هنا وهناك

وأضاف المومني أن سياقات التدخل الغربي في سوريا عسكريا هي سياقات تراكمية،فكانت عام 2014 بظهور داعش ثم دعم الجماعات المعارضة ثم موضوع مطار الشعيرات العام الماضي ،لكن الأزمة الان مختلفة عن سابقاتها بحجم المشاركة فنحن نتحدث عن ثلاث قوى غربية هي أمريكا وبريطانيا وفرنسا وهناك دعم بعض الدول الغربية ودول العالم بشكل عام .
وتابع المومني “مقابل ذلك لا نعلم تفصيلات التواصل الذي كان جارياً بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والحوار السياسي،فرغم أن عنوان الأزمة هو “الضربة العسكرية ” لكن لا نعلم ما إذا كان هناك نوع من التنازلات السياسية وهل تم اتفاق مبدأي حول التسوية السياسية وضرورة ارجاع مسار جنيف والدور الايراني وربما أن الأيام القادمة كفيلة بتوضيح هذا الأمر ”
وحول أثر الضربة العسكرية على مسار جنيف وحل الأزمة السورية نوه المومني إلا أن الأزمة أثبتت أن الواقع في سوريا لا يمكن حله عسكرياً حتى وإن استولى أي من الأطراف على الساحة العسكرية فرغم أن الساحة حالياً مملوكة حالياً لروسيا وحلفاءها لكن الصراع لم ينتهِ فهو صراع مفتوح وهذا النوع من الصراع معروف بتعقيداته وهناك احتمالية لتطوره

ورداً على سؤال عن احتمالية قلب قوانين اللعبة في سوريا عقب الضربة العسكرية أوضح المومني أن ذلك سيحدث على الاقل فيما يتعلق بموضوع الكيماوي ومدى استعداد الغرب للتدخل في هذه الأزمة رغم أن التدخل الغربي كان محدودا في سياق الإرهاب واللاجئين على مدار السبع سنوات الماضية ،مشدداً على أنه لا يستبعد أي تطورات أخرى تلامس مصالح الدول الغربية وتجعل تدخلها لا يقتصر في موضوع السلاح الكيماوي
وختم المومني أن الضربة الأمريكية لسوريا أثبتت محدودية القوة الروسيةوقدرة روسيا على مواجهة الغرب في السياق الاستراتيجي إن لم يكن هناك تفاهمات بين روسيا وأمريكا،فعلى المستوى القصير هناك تشكيك بمصداقية روسيا في الدفاع عن حلفاءها لكن ما زال لديها الكثير من الأوراق سيما وأنها من القوى الفاعلة في الملف السوري وتستطيع استخدام هذه الأوراق ، مستبعداً أن يكون لدى روسيا رغبة بمواجهة بينها وبين الغرب في السياق العسكري خاصة وأن الأسلحة المستخدمة في الضربة الأمريكية بمساندة فرنسا وبريطانيا أثبتت تفوق الغرب في هذا المجال.

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق