المنصب العام / جميل يوسف الشبول

المنصب العام .. لا معتذر والكل مؤهل

لو عرض منصب رئيس الوزراء على سائق تاكسي او عامل نظافة مع الاحترام الشديد لاصحاب هذه المهن بمواقعهم لما تردد في القبول ويندرج هذا على جميع المناصب والوظائف في سلطات الدولة الثلاث .

اقترنت المناصب بالمكاسب وشجعت الدولة على ذلك ففسد المجتمع فاصبحنا نعاني من اصحاب الالقاب واصبح لدينا النائب والوزير والعين السابق والاسبق واصبحنا نتسابق على الولائم والدعوات عند النكرات كي يرانا صاحب دولة موعود وحتى لا نغيب عن المشهد.

هناك من يمنح المناصب وقد يخطىء وهناك من يقبل وهناك من يرفض او يعتذر وهم قلة والسبب ان هؤلاء يعتبرون المنصب امانة وخدمة من اداها بحقها كسب رضى المولى ودعوات عامة الناس ممن طالهم نسائم العدل .

يطلب ابوذر الولاية فياتيه الجواب من سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم المحب لابي ذر رابع او خامس من دخل الاسلام والذي قيل عنه انه كان رأسا في الزهد والصدق والعلم قوالا بالحق لا تأخذه

في الله لومة لائم “يا ابا ذر انك امرؤ ضعيف وانها امانة وانها يوم القيامة خزي وندامة الا من اخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها “.

نتحدث عن رؤساء الوزارات ونصنفهم حسب ممارستهم لولايتهم العامة وادعاء الجميع انهم من اصحابها حتى من كانت ولايته تؤول الى الصفر ونحسب ان الذي مارسها بامتياز هو شخص واحد رحمه الله والثاني اقيل والثالث استقال .

اعتداء غير مسبوق يمارس على المنصب العام وعلى المؤسسات العامة لاضعاف هذه المؤسسات

والاطاحة بالمنصب الحكومي ومؤسسات الدولة التي ما عادت كما عهدناها قبل ربع قرن حيث كان الاداء الافضل .

استمرار السكوت على هذه الممارسات لدرجة عدم احترام قانون القوانين الدستور الاردني يجعلنا امام تحديات كبرى حيث تركنا الباب مفتوحا لرجل الشارع ان يشتبك مع اصحاب القرار دفاعا عن هيبة مؤسسات يتربعون على قمة المسؤولية فيها فتجد رئيس سلطة يعجز عن الدفاع عن عدم مشروعية وقانونية التحاق اشخاص بسلطته فيسكت ويسكت معه رهط من الرابضين على صدر الوطن الشركاء في اضعافه.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق