المناصب والأرزاق هبة من الله تعالى

المناصب والأرزاق هبة من الله تعالى
موسى العدوان

يُحكى أنه قبل جائحة كورونا، وفي قرية نائية من القرى الأردنية، وصلت رسالة من وزارة التربية والتعليم إلى إدارة المدرسة، تبلغها بأن مفتشا من الوزارة سيأتي لزيارتها في تاريخ محدد.

وفي اليوم الموعود انطلق المفتش بسيارته، ذات الموديل القديم نسبيا، قاصدا تلك المدرسة. ولما وصل عند أول القرية تعطلت سيارته. فرفع غطاء المحرك ووقف حائرا لا يعرف أين العطل، حتى لو أنه لو عرف العطل، فلن يستطيع إصلاحه.

وبينما هو على هذا الحال، مر به طفل في العاشرة من عمره، وعرض عليه المساعدة، قال المفتش: أنت طفل صغير وما أدراك بأعطال السيارات ؟ فرد الطفل : أبي ميكانيكي وأنا أساعده أحيانا في إصلاح أعطال السيارات، وقد أستطيع إصلاح سيارتك !

أفسح المفتش المجال للطفل لمحاولة إصلاح السيارة. وما مضت عشر دقائق إلا والطفل يقول للمفتش : سيدي أدر سيارتك. وكم كانت دهشة المفتش عظيمة، حين اشتغلت السيارة.

شكر المفتش الطفل وتعرف عليه ثم سأله : لماذا أنت هنا ولست في المدرسة ؟ فقال الصبي : اليوم سيزور مدرستنا مفتش من الوزارة، وقد أمر مدير المدرسة كل الطلاب الأغبياء بعدم الحضور للمدرسة.

ومرت الأيام والسنوات سريعا، فاكتشف المفتش المتقاعد، أن ذلك الطفل الذي أصلح العطل في سيارته، قد أصبح وزيرا للنقل في حكومة الرزاز.

فنظر إلى السماء وقال : سبحان الله . . صحيح أن المناصب والأرزاق هبة من الله يمنحها لمن يشاء، وله تعالى في خلقه شؤون . . !

التاريخ : 5 / 5 / 2020

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى