المرزوقي يتوقع سقوط السيسي بعد كورونا

سواليف
قال الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، خلال ندوة تفاعلية إلكترونية مساء الخميس، نظمها “حزب الاستقلال” المغربي، لمناقشة التحولات الدولية في ظل جائحة كورونا، إن “الربيع العربي لم ينته بعد، وموجته توقفت وتعثرت وتراجعت، لكنها ستعود إلى الأمام، وستأتي موجات وراءها، لأن الأهداف الكبرى لم تتحقق بعد، والدليل ما يقع الآن بسوريا واليمن وليبيا”.

وتابع المرزوقي: “الأزمة ما زالت أمامها معارك وصعوبات، آملا في أن تكون الخطوات نحو مزيد من الديمقراطية والحرية دون خسارة، مثل الثمن الذي دفعناه في سوريا واليمن وليبيا”، معتبرا أن “جائحة كورونا تمثل امتحانا، وإذا سقطنا فيه، فإننا سنسقط في كل الامتحانات القادمة”، وفق تعبيره.


ولفت خلال الندوة التي أدارها مدير موقع العمق المغربي محمد لغروس، وتم بثها بموقع “فيسبوك”، إلى أن هناك جائحات قادمة، ما يدفع العرب إلى ضرورة إعداد مخطط للخمسين سنة المقبلة، لأنهم أكثر الشعوب المهددة بالاندثار في العالم”.

وانتقد المرزوقي، الغرب، قائلا إن “مشكلتهم لم تكن مع الإسلام السياسي، لأنهم لم يكونوا مهتمين أن تكون هناك ديمقراطية في العالم العربي، وأن الكثير من الأنظمة الغربية يريدون حراس أنظمة تحت اليد”، معتقدا أنهم “لو أحسن الإسلاميون تسيير البلاد، فستكون البلاد هي الرابحة، وإذا لم يحسنوا فسيصرفون بصمت”.

وأردف قائلا: “الغرب بعد الربيع العربي، بدأوا يفهمون بأن الديمقراطية مثل الكهرباء ليست ملكهم”.
وفي سياق آخر، ذكر المرزوقي أنه “عرض على المغرب والجزائر منذ 2012، مقترحا أسماه (الحريات الخمس)، وهي حرية التنقل والعمل والإقامة والتملك والمشاركة في الانتخابات، لفتح الفضاء المغاربي”، منوها إلى أن الملك المغربي محمد السادس وافق على المقترح، فيما عارضه الجزائريون آنذاك.
نظام السيسي

وأوضح أن الموقف الجزائري السلبي من نظام بوتفليقة كان تجاه النظام المغربي وتونس على حد سواء.

وحول قراءته لتأثير جائحة كورونا على المشهد المصري، توقع المرزوقي أن تغير هذه الأزمة العلاقة بين الشعوب وحكامها، نظرا لأن رؤساء الدول مطالبون الآن بحل للمشاكل الآنية، مضيفا أن “هذه الأزمة يمكن أن تنهي نظام السيسي في مصر”.

وأشار المرزوقي إلى أن “الفجوة توسعت في مصر بكيفية رهيبة، والشعب غاضب أكثر من أي وقت مضى، وهذه الأزمة ستعجل بنهاية النظام الديكتاتوري في مصر”، منوها إلى أن العلاقة بين الشعوب والحكام في مصر وتونس “عادية وطبيعية”.

وبيّن أنه في هذين البلدين هناك “لوم وعتاب، ولكن هناك ثقة وشرعية (..)، عكس ما يحدث الآن في لبنان والعراق”، مشددا على أن “طبيعة الرد بعد الجائحة، مرتبط بالعلاقات التي كانت قبلها”.

وفي شأن آخر، كشف المرزوقي تفاصيل عن زيارة الملك محمد السادس إلى تونس عام 2014، التي كانت الأولى إلى تونس منذ الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي، لافتا إلى أن سر بقاء الملك في تونس لمدة 10 أيام بدل يومين المعلن عنها رسميا، يعود إلى خبر كاذب بثه أحد المنابر الإعلامية.

وأوضح أن الخبر الكاذب يقول إن الملك محمد السادس غادر تونس غاضبا من منصف المرزوقي، مشيرا إلى أن الخبر الزائف تمت إشاعته قبل موعد عشاء نظمه القصر على شرف الملك محمد السادس، وهو ما رده عليه الملك بطريقته الخاصة، حيث قرر البقاء في تونس 10 أيام.

ووصف المرزوقي طريقة رد الملك محمد السادس على تلك الإشاعة بأنها تكشف عن ذكائه، موضحا أن بقاءه في تونس 10 أيام أذهل حرس القصر الرئاسي وأثار دهشتهم، خاصة أنه كان يتجول في الشوارع التونسية دون حراسة، معتبرا أن تصرف الملك دليل على العلاقات الجيدة بين المغاربة والتونسيين.

وعبر الرئيس التونسي الأسبق عن أمله في أن يعود الملك محمد السادس إلى زيارة بلده مرة أخرى، مؤكدا أن المحبة بين الشعبين التونسي والمغربي بقي أبد الدهر مهما حدث، داعيا في الوقت ذاته الجزائريين إلى مراجعة أنفسهم في قضية الوحدة المغاربية.

المصدر
عربي 21
الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق