المحامي عبيدات .. إعدام خلال يومين

#سواليف

#إعدام خلال يومين ،،،،

كتب المحامي والقاضي الأسبق لؤي عبيدات

بكل وضوح وصراحة ، لم أرتح لحكم #القضاء #المصري ولمحاكمة المتهم بقتل الشهيدة #نيرة وإصدار الحكم عليه بالإعدام خلال جلستين إثنتين رغم المعلقة التي تلاها #القاضي وما رافقها من بهرج وابداع لغوي ، لأن هذا يعني بالضبط ،،

مقالات ذات صلة

١- أن المحكمة إعتمدت في حكمها على #اعتراف #المتهم فقط ، دون أن تستمع لشهود النيابة العامة ، مع أن معايير المحاكمة العادلة ، والضمانات التي ينبغي أن تواكب الإصرار على بقاء #عقوبة #الإعدام في النظام القانوني للدوله ، تلزم قضاء تلك الدوله بالاستماع لجميع #شهود_النيابة إذا كانت القضية معاقب عليها بالإعدام حتى لو إعترف المتهم بالجرم المسند اليه.

٢- ان المتهم حُرِم من حقه في تقديم بينات دفاعية ، وجرى اختزال حق محاميه في تقديم مرافعته وتلاوتها الى أدنى حد ممكن ، وهو ما يتعارض مع كافة ضمانات المحاكمة العادلة ، ويصادم نص الماده ١٤ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .

٣- أن المحكمة ومن قبلها النيابة العامة لم تتحققا من سلامة قوى المتهم العقلية ، ومن كفاية صحته النفسية ، مع أن الجريمة من حيث الظروف والوقائع والملابسات تحمل في طياتها العديد من الأسئلة الحائرة التي تتعلق بصحة وسلامة قوى المتهم العقلية والنفسية .

٤- أن القائمين على التحقيق ومن بعدهم محكمة الموضوع ، لم يضعوا نصب أعينهم مروحة من التوقعات ، وأداروا ظهورهم لاحتمالية وجود عدة فرضيات ، ترتبط بشخوص متوقعين متورطين في هذه الجريمه كمشتركين أو متدخلين أو محرضين أو حتى فاعلين أصليين ، وامام هول الجريمه وبشاعتها فإن الواضح ان قرارا سياسيا قد أتخذ وأملي على جهات التحقيق بضرورة انتهاء التحقيق وارتجاله وإختزاله ضمن أمد زمني قصير .

إنبهر الناس وهاموا عشقا بالمعلقه النثريه التي ألقاها القاضي وتاهوا في هوامش الموضوع ، أما عن المتون فقد سهت الغالبيه وغاب عن وعيها الجمعي أننا ربما نكون إزاء جريمة اخرى يقنن فيها القتل ويشرعن فيها الذبح .

كإنسان جمع بين رسالتي القضاء والمحاماه وأفنى جُلَّ سنوات العمر دفاعا عن الحقوق والحريات وقيم العدل والانصاف وحق الناس جميعا بأن يحاطوا بضمانات المحاكمه العادله مهما كانت الظروف والضغوط ، لم أتوقف للحظه عند الخطبة العصماء التي القاها رئيس الهيئه ، بل أصدقكم القول انني غير معجب بمثل هذا النهج الذي حَوَّلَ وقار المحاكم ورزانة جلسات التقاضي الى مربد شعري وسوق عكاظ ، وأن شكوكا تراودني بأن تسويق خطبة رئيس الهيئه بكل هذا الضجيج والضخ الإعلامي يخفي خلفه قصورا في اجراءات التحقيق ، واختزالا في الجهد الخاص بجمع الادله ، وتجاهل التحقق من حالة المتهم العقليه والنفسيه .

في دول العسكرتاريا المهم هو الصورة والبهرج والطباق والسجع والبلاغة اللغوية ، أما الانصاف وتكافؤ الفرص وضمانات المحاكمة العادلة فهي من الهوامش والكماليات غير الضروريه .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى