المتكاملة مش راضية الا بدها 5.7 مليون دينار علشان ترجع تشتغل….والمواطن الهبيان ماكل هوا

قال وزير النقل المهندس مهند القضاة ان الخلاف مع الشركة المتكاملة للنقل المتعدد خلاف تعاقدي نتيجة إخلال الشركة بشروط العقد الموقع معها من حيث عدم التزامها بتشغيل جميع الحافلات المتفق عليها وتشغيلها اقل من 50% من المتفق عليه اضافة الى عدم التزامها بالتوقف في الاماكن المخصصة للتحميل والتنزيل وعدم الالتزام بترددات ثابتة.

وأضاف في تصريح لـ»بترا» أمس ان الشركة رفضت إعادة الهيكلة ودراسة مراجعة الخطوط والاجور معها واصرت على المطالبة بدعم مالي مقدارة 7ر1 مليون دينار وهو ما لم ينص عليه العقد اضافة لمطالبتها بمبلغ اربعة ملايين دينار من امانة عمان التي تؤكد بدورها ان الشركة لم تستوف الشروط للحصول على اية مبالغ.

واكد القضاة ان الحكومة لن تسمح بخلق ازمة في مثل هذا الوقت بسبب عجز الشركة عن الوفاء بالشروط التعاقدية، مشيرا الى ان الحكومة ترفض الخضوع للضغوطات التي تمارس من قبل الشركة المتكاملة بعد تعليق عمل حافلاتها.

واشار الى أن الحكومة حريصة على استمرار تقديم خدمة النقل العام للمواطنين ولا تقبل تعريضه لمعاناة الحصول على خدمة النقل العام سواء من قبل مشغل أردني أم أجنبي.

واوضح ان الحكومة قررت استدراج عروض لإدارة اسطول الشركة المتكاملة للنقل المتعدد وهو ما نصت عليه الاتفاقية مع الشركة المتكاملة بإعطاء الحكومة الحق بفسخ العقد وسحب الكفالات ووضع مشغلين آخرين لإدامة خدمة النقل للمواطنين.

وعن حقوق المساهمين في الشركة اوضح القضاة ان عددا من المساهمين في الشركة رفضوا قرار ادارة الشركة تعليق خدماتها وانهم تقدموا بطلب لمراقبة الشركات لتعيين مجلس ادارة جديد للشركة.

الأزمة قائمة

الى ذلك، ما زالت الأزمة قائمة بين الحكومة والشركة المتكاملة للنقل المتعدد جراء قرار الاخيرة تعليق خدمات النقل العام في عمان وبقية محافظات المملكة لعدم توفر السيولة النقدية لتوفير مستلزمات التشغيل الاساسية ودفع أجور الموظفين وارتفاع العجز المالي الناتج عن ارتفاع أسعار المحروقات.

كل الاختبارات التي طرحتها الحكومة لخلق بدائل عن غياب خدمات المتكاملة، لم تفض الى حل أزمة النقل العام وحالة الارباك والفوضى، ونشوء ما يسمى بالسوق السوداء جراء انتشار ظاهرة النقل العشوائي التي تسربت مظاهرها على خطوط النقل العام في عمان وخارجها.

الفوضى والارباك في خدمات النقل العام هي الشعار الابرز والاوحد وسط فشل الامانة في طرح خطط بديلة تعوض غياب المتكاملة عن خطوط النقل العام، وما أعلنته الامانة عن عزمها إحالة عطاءات النقل العام في عمان على مشغلين آخرين يحتاج الى وقت طويل حتى تنجز اتفاقياته ومراحله القانونية.

وبينما ينشغل المواطنون بالبحث عن بدائل لاستعمال المركبات الخاصة، والاستعاضة عنها بوسائل النقل العام، فانهم اليوم منشغلون بالبحث عن وسائل النقل الخاص عوضا عن النقل العام المعطل الذي يعاني من إرباك وفوضى وباتت كلفه تضاهي كلفة استعمال المركبة الخاصة.

تجد عند بوابة مجمعات النقل العام في عمان، سائقين عشوائيين لحافلات نقل عام طرحت نفسها بديلة عن المتكاملة، يسألونك عن وجهة ذهابك ومقصدك من رحلة السفر، ويعرضون عليك أجورا تتفاوت بين استقلالك للمركبة بشكل منفرد أو انتظارها حتى تمتلئ بالركاب.

وعلى كل الاحوال، يبقى المواطن عرضة للابتزاز ويدفع أجرا مضاعفا لاستعماله هذه الحافلات العشوائية وغير المنظمة، أما التي أعلنت الامانة عن طرحها كبدائل على خطوط النقل العام، فانها تعمل لساعات محدودة ولا ينتظم مسارها على خطوط النقل العام، اذ يرفض سائقوها إيصال المواطنين الى نهاية الخط والعودة.

المتضررون من أزمة النقل العام هم الشريحة الاقل دخلا والاكثر فقرا، وهم لا يملكون بدائل أخرى، وأي كلف مالية إضافية تقع على عاتقهم تضر ميزانتهم المعيشية الشهرية، وتبقيهم عرضة للاستدانة، فالمواطنون من عمال وموظفين حكوميين وقطاع خاص يكررون ذات الروايات لمعاناتهم من أزمة النقل العام التي شهدتها عمان والمحافظات خلال الايام الماضية.

ويحيط بأزمة الحكومة والشركة المتكاملة التباس أكبر يتعلق في تعطيل تنفيذ مشروع الباص السريع، وما يمكن أن يفضي اليه ذلك الحال من أزمة أكبر وأكثر تعقيدا قد تمر بها عمان جراء غياب الخطط الشمولية والعقلانية للخروج من إشكالات النقل العام.

وبينما تتركز الانظار على البحث عن حلول لأزمة النقل العام في عمان، فان صيف 2011 قد يفرض خيارات أقوى على الحكومة بأن تنتهج سبلا على إيقاعات أكثر سرعة للخروج بخطط متكاملة للنقل العام تخرج المدينة من أزمتها المحتدمة مع عودة آلاف الأردنيين من الخارج ووصول آلاف من السياح العرب الى الاردن صيفا.

مدينة عمان التي تحدث مسؤولوها مطولا عن أزمة النقل العام بها، وأسهبوا بالحلول والخطط والمشاريع، ما زالت تعيش تحت أنين الأزمات، وليس ثمة ما يلوح في الافق من حلول مرتقبة للنقل العام، ولا أمل بأن يستعيد المواطنون ما تولد لديهم من ثقافة ولو سطحية بجدوى استعمال النقل العام كبديل عن المركبات الخاصة.

هيئة تنظيم النقل

من جهتها، أكدت الناطقة الاعلامية لهيئة تنظيم النقل البري إخلاص يوسف أن الهيئة بدأت تطبيق العقوبات القانونية المنصوص عليها في العقد المبرم بين الهيئة والشركة المتكاملة ضمن اختصاص مناطق الهيئة المتمثلة بخطوط الجامعة الهاشمية واخرى في العاصمة عمان.

وبينت يوسف لـ»الدستور» أن الهيئة تقوم حاليا بتسيير الكفالة البنكية المنصوص عليها، بالاضافة الى فسخ العقد مع المتكاملة، وتفعيل احكام المادة (12) من قانون العام للركاب رقم (33) لسنة 20110 والتي تسمح للهيئة باستعمال وسائط النقل والمرافق المحددة والعائدة ملكيتها للشركة إلى مرخص آخر ستقوم الهيئة بالتعهد له بتشغيل حافلات الشركة وفق العقد المبرم.

كما أكدت أن الهيئة تقوم حاليا باعداد وتجهيز الشروط الفنية لطرح عطاء جديد لتشغيل شركات اخرى على الخطوط التي تدخل ضمن صلاحيات الهيئة للعمل على تلك الخطوط كبديل للشركة المتكاملة، مشيرة الى ان طرح العطاء سيكون قريبا وبعد فسخ العقد مع الشركة الحالية.

واوضحت ان الهيئة وجهت نهاية الاسبوع الماضي كتابا خاطبت به الشركة المتكاملة للنقل المتعدد للاتفاق حول آلية العمل والإجراءات القانونية التي ستتحملها الشركة جراء توقفها المفاجئ عن تقديم خدماتها رغم قنوات الحوار التي كانت متوفرة من قبل الهيئة، مشيرة الى ان الهيئة ستقوم بمحاسبة الشركة ايضا على ما لحقها كهيئة من أضرار مادية ومعنوية وضمان استمرارية تقديم الخدمات للمستفيدين مستخدمي وسائط النقل العام للركاب.

وأشارت يوسف الى الجهود المبذولة من قبل مديرية الامن العام وشركات التأجير السياحي وامانة عمان وما قامت به الهيئة من منح تصاريح مؤقتة لعدد من الحافلات التي تشهد الخطوط العاملة عليها تضاعفا للعمل على الخطوط المتضررة بسبب توقف المتكاملة عن تقديم الخدمات عليها، مؤكدة عدم وجود أي أضرار ملموسة انعكست على الخدمة المقدمة للمواطنين، ومشيرة الى ان حركة النقل ما زالت طبيعية رغم أعداد الركاب على مختلف الخطوط حيث تم تأمينهم ببدائل أخرى.

من جهة أخرى، أكد وزير النقل أهمية الاستثمارات الكويتية في الاردن ودورها في تعزيز التنمية الاقتصادية.

وقال ان الحكومة معنية بتعزيز الاستثمارت الخليجية في الاردن في جميع القطاعات، مشيرا الى ان للاردن مصلحة في ذلك في تنمية الاقتصاد الوطني وايجاد المزيد من فرص العمل لتشغيل الاردنيين.

واضاف ان الاردن وفر بيئة استثمارية جاذبة للاستثمارات العالمية وانه اصبح محط انظار الكثيرين من اصحاب العمل العرب والاجانب نظرا لموقعه الاستراتيجي ولما تحظى به المملكة من تشريعات ناظمة للاستثمار وبيئة آمنة ومستقرة.

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق