اللي شبكنا يخلصنا

حاولت بجميع مُليّنات الدنيا من فازلين،زيت زيتون، نيفيا، زيت قلي، زبدة أن أدهن فكرة تسعير المحروقات (الشهرية) التي تتبعها الحكومة منذ 6 شهور حتىnbsp; تدخل دماغي دون جدوى .
في كل مرة تقلب فيه الحكومة (عدّاد الأسعار) أحاول إقناع نفسي أن هذه الفكرة منطقية ، وعادلة،وبنت حلال ثم أفشل..فأنا كمواطن بسيط لا أفهم ما هي الآلية والحسبة التي تتبعها الحكومة عند (الرفع) حتى أفهم الآلية والحسبة التي تتبعها الحكومة عند(التنزيل)، بمعنى آخر ؛ نتقبل الرفع ونرضى بالتخفيض دون ان يطلعنا أصحاب (الآليات) كيف احتسبوا سعر البيع والشراء للنفط.
وعلى فرض أن الحكومة تستخدم نفس الحسبة في الحالتين فمن حقّي كمستهلك سواء كنت (متضرراً أو مستفيداً) أن أعرف كيف تتم هذه الحسبة، حتى أستطيع أن (أُتبِّع) جيداً للأسعار الجديدة و(أصحى للّون) الذي بيد الحكومة.
nbsp;
قضية أخرى أكثر أهمية من شفافية التسعير ، وهي قضية الفوضى الذي تحدثه هذه (الآلية) في السوق ،مثلا، في الثامن من هذا الشهر، انخفض سعر الديزلnbsp; بحمد الله وفضله 5.2% عن الشهر السابق ،وانقطعنا من الديزل والبنزين ndash; بحمد الله وفضله – على مدار 3ايام ، كما رفض أصحاب وسائط النقل والشحن تخفيض أجورهم بنفس النسبة أعلاه ، لا بل استبق أصحاب المصانع والمنتجين قرار التخفيض ، ورفعوا معظم السلع لا سيما الاستهلاكية منها بصورة جنونية وصلت بعضها الى 20% بالرغم من أن نسبة كبيرة من هذه المصانع تستخدم الديزل العادي وليس الوقود الصناعي الذي شذّ عن اشقائه وارتفع في آخر تسعيره دون ان نعرف السبب.
حتى الملابن الأهلية رفعت سعر دلو الرايب سعة 2 كيلو حوالي 17% ، بالتزامن مع تخفيض الديزل وارتفاع الوقود الصناعي ..(طيب! شو دخل البقر بالمازوت؟) لا أدري!!.
nbsp;
nbsp;في بداية كل شهر هناك (طعّه وقايمة) nbsp;في اجور النقل، في السلع التموينية ،في الخدمات ، اجور الشحن، والعلّة دائماً التسعيرة الشهرية للبترول..
الخلاصة: التسعير الشهري للمحروقات (مخاض) شهري لجميع القطاعات دون استثناء، nbsp;اذا كان قصد الحكومة nbsp;من الاستمرار به (الشفافية) و(الحقّانية)..فنعرف بعضنا جيداً واللي فيكو مبخون..
اجعلوها تسعيرة ربع سنوية ، فبعد التجربة، كله مثل بعضه : ومطرح ما عطس شنقوه..
nbsp;
nbsp;
احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmai.com

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى