القواعد العسكرية الأمريكية والخطر البيولوجي

 

#القواعد_العسكرية_الأمريكية و #الخطر_البيولوجي

المهندس: عبد الكريم أبو زنيمة
تنبه العالم منذ عقود لخطر سلاح الدمار الشامل المتمثل بالسلاح البيولوجي، وفي عام 1975 وقعت دول العالم على معاهدة حظر انتشاره، لكن هذه الاتفاقية افتقرت لآليات المراقبة والتحقق من امتثال الدول لها، وفي عام 2001 أعد بروتوكول إضافي يتضمن آليات مراقبة وتحقق يمنع انتشارها وتطويرها رفضت الإدارة الأمريكية المصادقة عليه لغاية تاريخه.
التقارير العالمية تشير إلى أن الولايات المتحدة “البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية” تدير 360 مختبراً بيولجياً خارج أراضيها في دول عدة مهددة بذلك شعوب العالم لمخاطر انتشار الأوبئة التي لا يمكن توقع نتائجها، لكن الأخطر أنها تجري تجاربها هذه على الخرائط الجينية لأعراق محددة من الشعوب، وقد أكدت وزارة الدفاع الروسية حصولها على وثائق مؤكدة من بعض العاملين في هذه المختبرات إجراء أختبارات لفيروس كورونا فيها.
الولايات المتحدة الامريكية لم تتردد في كافة حروبها في اللجوء لأسلحة الدمار الشامل في كل حروبها ابتداءً من النووية في اليابان والكيماوية في فيتنام واليورانيوم في العراق وهي من تُصنع وتبيع الاسلحة المحرّمة دولياً العنقودية والانشطارية وغيرها، أمريكا لا تنصاع ولا تلتزم بالمعاهدات والمواثيق والقوانين الدولية وهي لن تتوانى عن استخدام الأسلحة البيولجية في حروبها المستقبلية، وعلينا أن لا ننسى نشرهم للأمراض الخطيرة لشعوب أمريكا الأصليين بهدف القضاء عليهم، وهنا لا بد من التذكير باستخدام فرنسا للغازات السامة في الجزائر، هذه الأوبئة التي ظهرت خلال العقود الماضية “إيبولا واإنفلونزا الطيور والخنازير وكورونا ” أشار بعض الخبراء المتخصصين في هذا المجال إنها مصنعة بيولوجيا!
القواعد الأمريكية في الأردن التي لا تخضع للسيادة الأردنية لن تكون مختلفة عن الوجود الأمريكي في بقية المناطق حول العالم، وهي حتماً ستمارس نشاطات محظورة عالمياً كتطوير أسلحة بيولوجية وكيميائية وغيرها مما سيشكل خطراً كبيراً على الشعب الأردني، هذا الوجود الأمريكي اللادستوري يجب أن يرحل فوراً ، لسنا بحاجة له بأي شكل من الاشكال؛ فلا أحد يهددنا ويهدد وجودنا سواهم وحليفتهم الاستراتيجية “إسرائيل” الذين يعملون ليل نهار لتحقيق مشاريعها وتوسعها، الوجود الأمريكي على أراضينا هو الذي سيعكر صفو علاقتنا بدول الجوار الشقيقة والصديقة.
علينا أن ندرك المخاطر التي يشكلها هذا الوجود الامريكي بيننا “أمنيًا، سياسياً ، ثقافياً ، صحياً ، اقتصاديًا، بيئيًا” وأن نتكاتف جميعاً للعمل من اجل إخراجهم وأن نبني علاقتنا مع الدول الشقيقة والصديقة على أسس المصالح المشتركة بعيداً عن التبعية للكابوي المتوحش، وفي أسوأ الأحوال نتكاتف من اجل إعادة صياغة الاتفاقية الأمنية التي غزونا بموجبها ليخضع هذا الوجود للسيادة الكاملة لنا ولقوانينا كي نتمكن من مراقبة ومعرفة ماذا يجري في هذه القواعد، ولا بد من التذكير بأنه لا أصدقاء ولا حلفاء لأمريكا وإنما لهم عملاء وأتباع ومعيارهم الوحيد في التعامل وحتى مع اقرب حلفائهم هو مصالحهم فقط وآخرها قضية الغواصات الفرنسية !

مقالات ذات صلة
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى