الاصابات
313٬557
الوفيات
4٬137
الحالات الحرجة
157
عدد المتعافين
297٬245

القلم الذي لا يكتب

القلم الذي لا يكتب
رائد عبدالرحمن حجازي

أحد الأصدقاء روى لي ما حدث معه أثناء مراجعته لإحدى الدوائر ، حيث كانت له معاملة كان قد مضى عليها أكثر من سنتين ، وكلما ذهب للمراجعة بخصوصها كانت الإجابات تتراوح ما بين توكل على الله كلها أكمن يوم وبتكون معاملتك جاهزة أو أن المعاملة في المراحل النهائية لاتخاذ القرار أو انها تحت الدراسة ، ولا زال على هذا الحال منذ سنتين أو أكثر .
مؤخراً التقيت به وسألته عن تلك المعاملة طبعاً ليس من باب الفضول وإنما للإطمئنان . فكان جوابه مضحكاً وبنفس الوقت مؤلماً . فقال لي : يا أخي زهقت وأنا براجع بهالمعاملة وحملت حالي وفتت على المدير وشرحت له قصتي من طق طق للسلام عليكم . فما كان منه إلا أن طلب معاملتي على الفور واطلع عليها ثم تناول قلمه وراح يكتب ويُسمعني بصوت عالي ما كان يكتبه (تحوّل للقسم المعني للتنفيذ فوراً) وذيّلها بتوقيعه .
أنا : ممتاز يعني إنتهت سولافتك ؟
هو : لا والله بعدها
أنا : لويش ! مهو بتقول المدير حولها للتنفيذ
هو : أه وهاظ اللي أنا كنت مفكره مثلك . لكن بعد أكمن يوم راجعت القسم المعني وسألتهم شو صار بالمعاملة ؟ فكان الجواب كالعادة : بدها أكمن يوم وهي الآن في المراحل النهائية . فقلت للموظف : يا رجل المدير شرح عليها وأني واقف عنده وبالعلامة كتب عليها تحوّل للقسم المعني للتنفيذ فوراً !
أنا : وشو كان رد الموظف ؟
هو : فتح ملف المعاملة وقال لي تفضل شوف هاي صفحة الشروحات وما بيهاش شرح من المدير
أنا : لا يكون المدير شارح على ورقة ثانية بالمعاملة !
هو : نبشناها ورقة ورقة أني والموظف
أنا : طيب ما راجعت المدير مرة ثانية !
فقال لي ومع ضحكة ساخرة : لويش أراجعه ! مهو المكتوب امبين من عنوانه ، الظاهر أن المدير عنده على الطاوله قلمين ، قلم بكتب وقلم ما بكتب .
#رائد_عبدالرحمن_حجازي

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى