الاصابات
314٬514
الوفيات
4٬145
الحالات الحرجة
162
عدد المتعافين
298٬868

العقل زينة

العقل زينة
د. هاشم غرايبه

يقع كثيرون في وهم أن العلم نقيض للدين، وبسبب سيطرة المؤسسة الإلحادية التابعة للقوة السريةالمهيمنة التي تحكم العالم وتحتكر المال والإعلام، والتي يطلق عليها “سبيريدوفيتش” مسمى حكومة العالم الخفية، وسماها “جون زيفر” الروتشيلديون، والتي من أشهر أذرعها “الماسون”، فقد تمكنت من إرهاب المؤسسات الأكاديمية والعلمية بالسلاح الأقوى وهو وقف التمويل (دعم) الأبحاث العلمية، فأصبح لا يًقبل اعتماد العالِم عالماً إلا أن كان يرفض فكرة وجود خالق، بل يعتمد نظرية التطور المنسوبة الى داروين، والحجة لذلك أن العلم تجريبي والدين ميتافيزيقي يفرض مسلمات لا يمكن اثباتها أو نفيها.
كثيرون من العلماء المعروفين، من تمرد على ذلك، ورفض تقييد العقل بهذه القيود، لكن المؤسسة الإلحادية تمكنت من التعتيم على آرائهم وتحييد أفكارهم المتنورة.
أحد هؤلاء “اسحق نيوتن” مؤسس الفيزياء الكلاسيكية، يقول: “بناء الكون المدهش والإنسجام الذي فيه يمكن أن يفسرا فقط بأن الكون خلق بخطة كائن كلي العلم والقدرة، هذه هي كلمتي الأولى والأخيرة”.
العالم “أندريه أمبير” مكتشف القانون الرئيسي للديناميكا الكهربائية، يقول: “البرهان الأكثر إقناعا على وجود الله هو تناغم الوسائل التي يتم بمساعدتها الحفاظ على النظام في ها الكون، وبفضل هذا النظام تجد الكائنات الحية في اجسادها كل ما هو ضروري لتطوير وزيادة امكانياتها البدنية والروحية.
اللورد “كليفون” والمعروف بإسم “وليم تومبسون”، وهو أول من صاغ القانون الثاني للديناميكا الحرارية، يخاطب تلاميذه: “لا تتوجسوا من أن تكونوا أناسا ذوي أفكار متحررة فإن فكرتم بعمق ستكتسبون عبر العلم الإيمان بالله”.
أما “جيمس جو” أول من اثبت القانون الأول للديناميكا الحرارية، فقال: معرفة قوانين الطبيعة هي معرفة الله”.
“جوزيف طومسون” الذي اكتشف الإليكترون وحاز على جائزة نوبل في الفيزياء، يقول: “لا تخشوا أن تكونوا مفكرين مستقلين، إن فكرتم بقوة كيرة فإن العلم سيقودكم دون شك الى الإيمان بالله، الإيمان الذي هو أساس الدين، وستجدون أن العلم ليس عدو الدين بل مساعد له”.
“ماكس باك” مؤسس نظرية الكم يقول: “أنى وكيفما رحنا ننظر بعيدا، لن نجد تعارضا بين الدين والعلوم الطبيعية، بل على العكس فهما يكملان بعضهما بعضا”.
“آرثر كومتون” حائز على نوبل في الفيزياء يقول: “إن النظام في الكون الذي نراه بأعيننا يبرهن بنفسه على حقيقة أعظم وأرفع تأكيد على أنه في البدء كان الله”
أما “فيرنر هايزنبرغ” احد مبتكري الفيزياء الكمية، فيقول “الجرعة القليلة من وعاء العلم تجعلنا ملحدين، لكن هناك في قعر الوعاء ينتظرنا الإيمان بالله”.
فيما يقول “آينشتين” مكتشف النظرية النسبية: “يكمن ديني في الشعور بالإعجاب المتواضع أمام العقلانية التي لا حدود لها في التفاصيل الدقيقة للوحة العالم هذه، ونستوعبها جزئيا بعقلنا، هذا هو تصوري عن الله”.
في هذا السياق ظهرت بعض الأصوات التوفيقية، التي تحاول أن تحترم عقلها جزئيا من غير إغضاب أصحاب النفوذ، منهم عالم الفيزياء الفلكية الروسي “فلاديمير ليبونوف” الذي كتب كتابا عنوانه: “الإله الذي نكتشفه علميا”، ويخلص فيه الى أننا واظبنا على انتهاج وجهة نظر مادية علمية إلحادية، لكنها أوصلتنا في نهاية المطاف إلى ضرورة وجود عقل أسمى وراء كل ما يحيط بنا من مظاهر كونية دقيقة التنظيم، ولما يربطها ببعضها من تناسق وتناغم، يفترض أنه عقل واحد غير متعدد.
مع كل ذلك يصر على تسميته بـ”العقل الأسمى” حتى لا يقول الله، مع أن التفسير الأشمل سيتوصل الى أن هذا “العقل” يجب أن يكون حكيما بدرجة فائقة ليمكنه من ضبط كل تلك التفاصيل الهائلة بلا خطأ واحد، وقادرا مهيمنا محيطا بكل شيء حتى لا يفلت أي عنصر في المعادلة الكونية المعقدة من سيطرته، وهكذا مع كل الصفات المثلى ..أليس ذلك هو الله.
السؤال: لماذا التهرب من التسمية بالاسم الحق والتوصيف بالوصف الأدق؟
يجيب على ذلك بذريعة أنه لا يريد الدخول في موضوع الدين.
السبب أنه لا يعرف كتاب الله إلا بمسمى التوراةالتي تعرضت الى التحريف والتعديل وفقا للميول والأهواء والمصالح.ولا يفهمون الدين إلا من خلالأفهام الأحبار والرهبان القدماء، في عصور ضآلة العلم.
لو تخلى أمثال هؤلاء عن التعصب الغربي المقيت الذي يرفض الاعتراف بالقرآن، على أنه كتاب الله، لوجدوا فيه إجابات لما يبحثون عنه، فلا شيء يورث الجهل أكثر من التعصب المغلق للعقل.

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى