العجارمة يقدم وجهة نظر قانونية عن الحق في التنازل عن لقب الأمير

#سواليف

قدم الوزير الأسبق #نوفان_العجارمة #وجهة_نظر_قانونية حول الحق في #التنازل عن #لقب_أمير ، وذلك عبر منشور للعجارمة على صفحته في الفيسبوك.

وتاليا نص وجهة النظر:

لقد تلقيت عدة اتصالات من مواقع إخبارية وقنوات تلفزيونية بخصوص الرسالة المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي لسمو #الامير_حمزة_بن_الحسين وهي عبارة عن خطاب موجه للعموم، حيث ابدى سموه رغبته بالتخلي عن (لقب الأمير).

مقالات ذات صلة

وقد طرح هذا الأمر سؤال قانوني خالص عن مدى إمكانية تخلي سموه عن هذا اللقب بالإرادة المنفردة؟

وللإجابة على ذلك لابد من الرجوع الى النظام القانوني للأسرة المالكة في المملكة وهو قانون الاسرة المالكة لسنة 1937 وهذا القانون مازال ساري المفعول سندا لأحكام المادة (128/2) من #الدستور والتي تنص على(إن جميع القوانين والأنظمة وسائر الأعمال التشريعية المعمول بها في المملكة الأردنية الهاشمية عند نفاذ هذا الدستور تبقى نافذة إلى أن تلغى أو تعدل بتشريع يصدر بمقتضاه ).

وقد حددت المادة (3) من قانون #الاسرة_المالكة، عضو الاسرة المالكة بالقول ((يعتبر من يلي فقط اعضاء الاسرة المالكة : 1. فرع الامير عبد الله بن الحسين، الا انه لا يشمل ذرية الاناث منهم اللواتي يتزوجن من غير اعضاء الاسرة المالكة الذين تشترط فيهم الكفاءة .

2. اولاد الملك حسين ذكورا واناثا، وعقب الذكور منهم المقيمون عادة في شرق الأردن الذين أصدر الأمير عبدالله إرادته السامية بقبولهم في الأسرة المالكة 3. زوجات اعضاء الاسرة المالكة المتقدم بيانهم واراملهم حتى يتزوجن)).

وقد رتبت المادة (4) من قانون الاسرة المالكة حكماً موضوعياً حيث أطلقت لقب أمير او اميرة على أعضاء الاسرة الملكية منذ لحظة الولادة بالقول: (يطلق لقب الامير او الاميرة على أعضاء الأسرة المالكة)، وبالتالي فان هذا الأمر يقترن بالشخص منذ لحظة الولادة ولا يحتاج الى قرار بمنح مثل هذا اللقب، وهذا الحكم أو القاعدة ملزمة لأصحاب السمو الامراء، ولا يمكن التحلل منها بالإرادة المنفردة، في القاعدة القانونية قاعدة ملزمة، بمعنى أنه يجب على الأفراد احترامها رغما عن ارادتهم، ولا يمكن أن يترك هذا الاحترام رهين مشيئتهم، إن شاءوا التزموا، وإن أرادوا لم يلتزموا ؟؟

هذا وقد أعطت المادة (13) من ذات القانون الحق للملك – بعد اخذ رأي المجلس (مجلس الاسرة المالكة) – بإخراج احد اعضاء الاسرة المالكة من الاسرة المالكة اذا ارتكب احد اعضاء الاسرة المالكة ذكرا كان أو أنثى امورا خطيرة تخل بكرامة رتبته الملوكية.

وقد أستقر الفقه الدستوري المقارن بأن الحقوق التي يمارسها الملك بصفته رئيساً للأسرة المالكة تعتبر من الحقوق الشخصية البحتة التي يباشرها جلالته بأوامر ملكية منفردة وليست عن طريق الوزارة.

ومن نافلة القول ان المادة (37/1) من الدستور الأردني أعطت الملك الحق بإنشاء ومنح الرتب والأوسمة والألقاب فقررت ذلك بالقول: (الملك ينشئ ويمنح ويسترد الرتب المدنية والعسكرية والأوسمة وألقاب الشرف الأخرى وله ان يفوض هذه السلطة إلى غيره بقانون خاص ).

وقد طرح أكثر من تساؤل حول ممارسة الملك لهذا الحق: فهل يعتبر هذا الحق من قبيل الحقوق العامة والتي لا يملك الملك ممارستها إلا من خلال الوزارة وضرورة وجود التوقيع الوزاري المجاور؟ ام ان هذا الامر يعتبر من الحقوق الشخصية البحتة التي يمارسها جلالة الملك بمفرده؟

لقد جرى العمل على إنشاء الأوسمة عن طريق الوزارة ولكنها تمنح شخصياً من قبل الملك، وتقوم الحكومة بتبليغ الشخص المعني الذي منح الوسام، وموضوع الرتب هو من الحقوق العامة التي يمارسها الملك من خلال وزرائه كونها تتعلق بالوظيفة العامة.
أما موضوع الألقاب (وقد الغيت رسميا في المملكة منذ عام 1952) وعلى فرض وجوده من الناحية العملية فتبقى من الحقوق الشخصية التي يمارسها الملك بمفرده دون وتوقيع مجاور من قبل الوزارة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى