الصدر في الكرادة بموكب ضخم وزي عسكري والعبادي يحذر / فيديو

سواليف

وصل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، مساء الثلاثاء، إلى مكان تفجير منطقة الكرادة وسط بغداد مرتديا الزي العسكري غداة دعوته إلى تظاهرة “مليونية” الجمعة المقبل، قرب المنطقة الخضراء، فيما حذرت حكومة حيدر العبادي العراقيين من الخروج في التظاهرة.

وقال الصدر أثناء تواجده في الكرادة بحسب مكتبه: “الدماء الطاهرة التي سالت في الكرادة وبشهر رمضان الطاهر ستبقى منارا يضيء لنا الدرب”، مضيفا أنه “لكي لا ننسى شهداءنا في الكرادة، فإنه يجب أن يبقى معلما يدل على معاناة الشعب من الإرهاب والفساد، وعلى الحكومة تعويض ذوي الأملاك والمتضرّرين”.

وفي بيان لها الخميس الماضي، أعلنت وزارة الصحة العراقية أن حصيلة قتلى التفجير الانتحاري الضخم الذي وقع في بغداد مطلع الأسبوع قد ارتفعت إلى 281 قتيلا.

وأعلن تنظيم الدولة المسؤولية عن الهجوم، وهو أكثر الهجمات دموية في بغداد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.

انتقادات للصدر

تداول نشطاء، مقاطع فيديو تظهر لحظة وصول الصدر إلى الكرادة، في موكب سيارات ضخم يضم عشرات السيارات ذات الدفع الرباعي، وسط حماية مشددة من مليشيا “سرايا السلام” التابعة له، الأمر الذي جوبه بانتقادات لاذعة على مواقع التواصل.

وقال “براء” في تغريدة له على موقع التدوين المصغر “تويتر”: “ألم تأت هذه السيارات والحراسات من فساد؟ قصة الفساد ومطالب التغيير تمثيلية. وما المظاهرات إلا تمييع لمطالب المتظاهرين الحقيقيين”.

أما “عبد الرحمن السقاف”، فقد كتب قائلا: “والده صادق الصدر كان يخرج بسيارة واحدة بالية. أما هذا فيخرج في سيارات وحمايات.. من أين لك هذا يا مقتدى؟”، بينما قال الناشط “أبو سليمان”: “إيران لن تسمح له لأنه يحارب الفساد وستقوم باغتياله والتخلص منه”.

وتساءلت “عائشة” في تدوينة لها على “تويتر”: “هل مقتدى الصدر خيار جيد للعراقيين أم لا؟”، إلا أن “علي” قال في المقابل، إن “مقتدى له فترة معتدل ونحى للاعتدال أرى أنه خيار جيد”.

وتأتي زيارة الصدر هذه قبل أيام من انطلاق التظاهرة المليونية التي دعا إلى الخروج لها في الجمعة المقبل، لإزالة الفساد والظلم وإقالة جميع الفاسدين، مشددا على أن تكون التظاهرة بدون مسميات أو صور أو هتافات، بحسب بيان له.

العبادي يحذر

دعت الحكومة العراقية، الثلاثاء، إلى تعليق التظاهرات التي تنظم في العاصمة بغداد منذ أسابيع عديدة وبصورة منتظمة، معتبرة أن هذه التحركات “تشتت الجهد الأمني في مشاكل جانبية”، في حين أن كل الجهود يجب أن تنصب على دحر تنظيم الدولة.

وقال مكتب رئيس الحكومة حيدر العبادي، في بيان أعقب جلسة لمجلس الوزراء، إن الحكومة “تهيب بأبناء شعبنا تحمل مسؤولياتهم التاريخية في مساندة القوات المسلحة وتأجيل التظاهرات، لتجنيب البلاد الوقوع في الفوضى والمزيد من التحديات”.

وحذر البيان من أن هذه التظاهرات قد تؤدي إلى “تشتيت الجهد الأمني في مشاكل جانبية تعطل خطط التحرير وتؤدي لخدمة أهداف العدو وإرهابه”.

وأكدت الحكومة في بيانها على “المضي بتحقيق الإصلاحات التي يتطلع إليها أبناء شعبنا الكريم ومكافحة الفساد بجميع أشكاله وصوره، وأن الإصلاح ومكافحة الفساد لا يتمان من خلال إشاعة الفوضى والإخلال بالأمن والاعتداء على المواطنين وعلى المال العام وتعطيل الخدمات”.

ويتظاهر أنصار الصدر منذ أشهر مطالبين بإصلاحات حكومية وإنهاء الفساد في البلاد، في حين توقفت هذه التظاهرات خلال شهر رمضان بدعوة من الصدر.

وتمكن محتجون من اقتحام المنطقة الخضراء مرتين في الآونة الأخيرة، ودخلوا في المرة الأولى إلى البرلمان وفي الثانية إلى مكتب رئيس الوزراء، ما زاد في تعقيد الأزمة السياسية التي يتخبط فيها العراق.

ويحاول رئيس الوزراء حيدر العبادي، منذ أشهر عديدة، تشكيل حكومة تكنوقراط تحل محل الوزراء الذين يمثلون الأحزاب، لتطبيق إصلاحات اعتمدت عام 2015، في أعقاب تظاهرات ضخمة رفضا للفساد الذي يعم الطبقة السياسية.

Untitled

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى