تعهدات الملقي وتقرير ديوان المحاسبة / عمر عياصرة

تعهدات الملقي وتقرير ديوان المحاسبة

فوجئنا جميعا بتعهد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي لمجلس النواب بإحالة المخالفات التي جاءت في تقرير ديوان المحاسبة الى القضاء بعد التدقيق فيها بهيئة مكافحة الفساد.
الى الان لا نعلم حجم جدية الرئيس، والى مدى يمكن له ان يذهب بهذا الكم الكبير من المخالفات، واميل الى انه قام بذر الرماد في العيون، وان الاجراء لن يرى النور ابدا.
لا اعتقد ان الملقي معني بالتفتيش على حكومة سبقته بالمتابعة والتحويل للقضاء، فخلق سنة بهذا الشكل ستجعله وحكومته عرضة للمساءلة في المستقبل.
أردنيا، اعتدنا على التعامل مع تقرير ديوان المحاسبة بلغة احتفالية رسمية وفضائحية شعبية، تمر بضعة ايام، ثم يختفي التقرير في الادراج، فلا محاسبة ولا ما يحزنون.
ورغم ان التقرير يصدر عن جهة رقابية مركزية رسمية، «يعني مش اتهامات معارضة» الا انه لم يترجم يوما الى اجراء قضائي يدين ويحاسب مرتكبيه.
ولعل البعض قد يفسر سبب ارتفاع سقف التقرير بانه لا محاسبة عليه، وانه مجرد اجراء يظهر دعائية محاسبة الدولة للفساد دون التعرض للفاسدين.
من هنا فوجئنا بزعم الرئيس انه ينوي تحويل التقرير الى مكافحة الفساد ومن ثم الى الادعاء العام فالقضاء، فالقصة لن تعدو مجرد استجابة لضغط سرعان ما سيتم التحايل عليه.
قصة مكافحة الفساد في الأردن ليست بالجديدة، فقد ابتدعت البيروقراطية وسائل واساليب للتحايل تكفي لان نقول اننا لا نعرف الا تمرير الفساد للاسف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى