الشوبكي .. وزيرة الطاقة تضلل صانع القرار وتستخف بعقل المواطن بتصريحاتها

سواليف
قال الخبير في شؤون النفط والطاقة المهندس عامر الشوبكي ان وزيرة الطاقة في تصريحاتها التي أعلنتها أمس السبت حول انتاج حقل الريشة من الغاز ، ضللت صانع القرار في الأردن ، وذلك عندما قالت ان أنتاج حقل الريشة من الغاز بلغ 19-20 مليون قدم مكعب يومياً .
وبين الشوبكي ان البيانات الرسمية لدى شركة الكهرباء الوطنية وشركة البترول الوطنية تؤكد ان الانتاج بالكاد يصل الى 15.5 مليون قدم مكعب يومياً، بعد فشل مشروع البئر 50 في حقل الريشة، وفي طرح هذه الارقام الغير حقيقية تضليل واضح لصانع القرار لكسب نجاحات كرتونية لمؤسسات الطاقة مجتمعة .

وأضاف أن الوزيرة مارست تضليلا آخر واستخفت بعقول المواطنين عندما صرحت ان الوزارة تتوجه لإستخدام غاز الريشة في السيارات والحافلات .
وحول هذه النقطة أوضح الشوبكي ان غاز الريشه بالكاد يكفي 30% من حاجة محطة توليد كهرباء الريشة من الغاز، ومع ان التوجه العالمي لاستعمال الكهرباء وليس الغاز في النقل، فإن الغاية الحقيقية لهذا التوجه هي ان وزارة الطاقة وشركة الكهرباء الوطنية تواجه مشكلة حقيقية وهي عدم قدرة الاردن على استهلاك كمية الغاز المتفق عليها مع نوبل انيرجي والحكومة الاسرائيليه، علماً ان الاردن وحسب الاتفاقية مع نوبل انيرجي يجب ان يستورد 300 مليون قدم مكعب يومياً، الا ان الاردن قد لا يستطيع استيراد اكثر من 200 مليون قدم مكعب وذلك مع دخول مشروع العطارات الذي يعمل على حرق الصخر الزيتي وينتج 480 ميغا واط، وكذلك مع انخفاض استهلاك الكهرباء في القطاع التجاري والصناعي لهذا العام 2020 نتيجة الاغلاقات والتداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، ويترتب على الاردن وشركة الكهرباء الوطنية نتيجة هذا الخلل اطالة مدة التعاقد مع الجانب الاسرائيلي اكثر من 5 سنوات، لتصل بذلك الاتفاقية الى 20 عام او اكثر، او يترتب دفع غرامات.
وتابع : هذا التخبط ياتي كواقع حال ونتيجة اخرى لضعف فريق التفاوض عند ابرام هذه الاتفاقية التي ألزمت الاردن بكمية محددة وهي 1.6 تريليون قدم مكعب عليه استهلاكها خلال 15 عاماً.
وزاد ان هذا التوجه هو ايضاً تناقض اخر مع اعلان وزارة الطاقة في استراتيجية 20-30 على التحول الى النقل الكهربائي ودعم السيارات الكهربائية، كما ان هذا التوجه هو السبب الحقيقي لإيقاف مشاريع الطاقة المتجددة التي تبلغ اكثر من واحد ميغا واط، فعالجت العرض بدل المرض مما تسبب بعزم الكثير من المستثمرين على نقل استثماراتهم للخارج لحاجتهم لاستخدام الطاقة الشمسية وتقليل كلفهم التشغيلية ، كما سيتسبب ببقاء اسعار الكهرباء مرتفعة على المواطنين، وسيرتب ايضاً زيادة خسائر شركة الكهرباء الوطنية المملوكة للدولة والتي بلغ مجموع الخسائر والدين المتراكم عليها 5.5 مليار دينار اردني.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق