الزعماء الإيرانيون بين شيوخ الدين ولاعبي السياسة الدولية

الزعماء الإيرانيون بين شيوخ الدين ولاعبي السياسة الدولية
موسى العدوان

أنا أحد الناس الذين كانوا يعتقدون أن الزعماء الإيرانيين، هم شيوخ دين لا يفقهون في السياسة الدولية. ولكن ثبت لي في الأيام الأخيرة، أنهم لاعبون سياسيون وطنيون محترفون.

فعندما انسحبت أمريكا بقيادة ترامب من الاتفاق النووي مع أيران، والذي نص على وقف عمليات تخصيب اليورانيوم، رد الإيرانيون بمعاودة التخصيب وبنسبة أعلى من سابقتها.

وعندما هدد الأمريكان بمنع تصدير النفط الإيراني من خلال مضيق هرمز، أجاب الإيرانيون: إذا توقف تصدير النفط الإيراني، سينطبق ذلك على جميع مصدري النفط من خلال المضيق.

وعندما اخترقت الأجواء الإيرانية طائرة أمريكية مسيرة، تحمل أحدث مواصفات التكنولوجيا الأمريكية، أسقطتها الدفاعات الإيرانية.

وقبل أسابيع أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنه مستعد للذهاب إلى ايران إذا تلقى دعوة بذلك، ولكن الدعوة لم تحصل.

وخلال هذا الأسبوع تم إطلاق السفينة الإيرانية المحتجزة في جبل طارق دون قيد أو شرط، رغم الطلب الأمريكي بالاحتفاظ بها.

واليوم يصرح ترامب بأنه مستعد للاجتماع بالزعماء الإيرانيين رغم أنه قام خلال الأشهر الماضية، بحشد الجيوش والأساطيل في المنطقة ودق طبول الحرب. فتوعده الإيرانيون أن المنطقة ستحترق كلها إذا تم الاعتداء عليهم.

* السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو:

هولاء الشيوخ الذين كنا نعتبرهم جهلة في السياسة، ألا يستحقون الاحترام والتقدير بعد أن ركعوا الأمريكان، ودافعوا عن كرامة وطنهم،
وأفشلوا المخططات التي هدفت لاحتوائهم وضمهم إلى الحضن الأمريكي ؟ ؟

أنا شخصيا أصبحت اليوم أقدر عاليا الزعماء الإيرانيين، لمهارتهم في ممارسة السياسة الدولية، وهم الذين دافعوا عن وطنهم بكل قوة وأوقفوا الصلف الأمريكي عند حده، بأفعالهم وليس بأقوالهم فحسب.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق