وإبتدأ المشوار !

وإبتدأ المشوار !
المهندس علي ابوصعيليك

مع الإعلان مساء أمس عن البدء بتطبيق قانون الدفاع وما سبقه ورافقه من حديث مهم لجلالة الملك عبدالله الثاني وتوصياته للحكومة من ناحية وتوضيحات رئيس الوزراء وأبرز الوزراء المعنيين عن أبزر تحديات الفترة القادمة فإن المرحلة الصعبة في مكافحة فايروس الكورونا قد بدأت فعليا منذ صباح اليوم 18.03.2020 وستكون الأيام القادمه دقيقه في تفاصيلها وحبلى بالكثير من التطورات وتتطلب التعاون المطلق من الجميع تحت قيادة واحده لكي تنجح المهمة.
وحسب ما يتوفر من أخبار عالمية عن مكافحة الفايروس وبعد مرور فترة زمنية ليست بالقليلة لم يتم طرح أي منتج طبي لعلاجه لغاية الأن وقد كانت تجربة الصين في مكافحته هي الأفضل والأنجح ألا وهي الحجر المنزلي وهذا نفسه ما أغفلته أبرز الدول الكبرى الغربيه إيطاليا وإسبانيا وألمانيا وبريطانيا في مراحل مبكرة حتى أصبح الفايروس يشكل تهديدا لأمنها القومي ووصلت هذه الدول ولو متأخرا لما وصلت إليه الصين ولكن بعد أن خسرت أرواح الأف البشر وإصابة عشرات الألاف وإتخذت قرارات تتعلق بالحجر ومنع التجول وتأجيل معظم النشاطات المجتمعيه والإقتصاديه وغيرها.
وهنا في الأردن بدأت سلسلة إجراءات عالية المستوى تستحق الإشارة إليها والإشادة بها لأنها بدأت مبكرا بشكل تصاعدي ومنها شفافية الجهات الرسمية في كشف الحالات المصابة أولا بأول ومن ثم إستقبال ونقل ألاف العائدين من قارات العالم وخصوصا أوروبا إلى فنادق ومنتجعات فاخرة في البحر الميت والعاصمة عمان لقضاء فترة الحجر الأولي على نفقة الدولة وأيضا فزعة بعض مؤسسات الوطن العامة والخاصة بالتبرع المادي والعيني ومن المفارقات أن كل تبرع كان يدور حول مبلغ مئة ألف دينار وعندما نتابع أن بعض الدول خصصت مبالغ تصل إلى سبعون مليار دولار للبحث عن لقاح للفايروس نرى كم الفارق الهائل جدا في الإمكانيات الماديه وأيضا ظهرت نخوة الإنسان الأردني من خلال العديد من المبادرات المجتمعية التي سخرت إمكانياتها البسيطه لخدمة المجتمع لمواجهة هذه الأزمه وأيضا كان هناك حالة إرتياح عامه حيال الدور الذي ستقوم به القوات المسلحة في إدارة الأزمة.
لاشك بأن هذه المرحلة صعبه وغير مسبوقة في تاريخ الأردن ونجاحها أو فشلها مرتبط بمستوى التعاون المجتمعي وإستمرارية جودة الأداء الرسمي بالدرجة الأولى وكما أشرنا لما ظهر من ميزات المجتمع إلا أن هناك الكثير من السلبيات والدروس من ناحية أخرى منها نشر الإشاعات وعدم إتباع وإحترام التعليمات الرسمية ومنها إقامة الأعراس وأيضا الإفراط في شراء المواد التموينية رغم شفافية المسؤولين عن الأمن الغذائي وإعلانهم عن وجود مخزون غذائي كافي لفترة زمنية لا تقل عن سنه.
إبتدأ المشوار الأصعب في وطني الصغير بإمكانياته والكبير في عقلي ووجداني ونخوة أبناءة النشامى وبناته النشميات ولا نملك سوى الدعاء لله سبحانه وتعالى والتعاون مع السلطات وتعليماتها والثقة بها عل وعسى أن تثمر هذه الجهود بالحد من هذا الوباء ومنع تفشي الفايروس والخروج من هذا النفق المظلم يدا بيد نحو بر الأمان بمشيئة الله سبحانه وتعالى. #حماك الله ورعاك يا وطني
aliabusaleek@yahoo.com

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى