الاصابات
695٬390
الوفيات
8٬429
قيد العلاج
32٬468
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
654٬493

الخيل لغارات ما بتنمسك من أذنابها

الخيل لغارات ما بتنمسك من أذنابها

المحامي خلدون محمد الرواشدة


لي جارة اسمها “أم عماد” ، وهي خفيفة الدم والظل . وأحيانا تستوقفني للحديث ، انا أحب أحاديث هذه السيدة ، بصراحة يعجبني عمق اللهجة البدوية – بحكم الزواج – وتعجبني أصالة “الكال” في حديثها .
أمس تحدثنا من خلف السور لمدة ساعتين ، رغم انها قالت لي تفضل يمه ، الا اني اخبرتها بأني مستعجل ، لذا مرت الساعتين رغم عجلتي بدون أن أشعر .
تحدثنا عن العمل وعن الحياة ، وعرجنا على الأحداث التي تدور هنا وهناك ، وأعطتني نصيحة لعلاج القرحة التي أرهقتني . لكنها أخفت دمعة حارة عندما سألتها عن عماد ، وقالت : ” بحكي معي بس السنة مش جاي ” .
للعلم أم عماد مزعوجة من قانون المالكين والمستأجرين وخائفة من ارتفاع الأسعار المبطن ، ويعنيها بقاء أسعار الكهرباء والمشتقات النفطية على حالها . وهي مهتمة بالربيع العربي وتغويها المسلسلات التركية ، وهي حزينة أيضا على خروج “يوسف عرفات” من أراب أيدول ، وبرأيها أن هناك موامرة حيكت على ” دنيا بطمه ” .
أم عماد لا تقرأ ولا تكتب ، ولكنها ست بيت مرتبة ، وهي خبيرة متمرسة في صنع ” الدوالي ” و” المسخن ” ، تتابع الأخبار من الملل ، وتسمعها من باب ” تطير الزهق لا أكثر .
حاولت في غمرة الحديث سؤالها عن رأيها الشخصي في ما يجري على ساحتنا الداخلية وطريقة التعامل مع المواقف التي تدور هنا وهنا .
أفحمتني بالجواب رغم أميتها ، رغم جهلها في السياسة وعدم علمها ، قالت لي “يمه يا خلدون في مثل بقول :
” الخيل لغارات ما بتنمسك من أذنابها ” .
أم عماد …. صباحك سعيد يا خالة .

اقرأ أيضاً:   خصائص الثقافة المجتمعية للدول النامية

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى