الخبير الاقتصادي د. محمد الرواشدة .. كارثة تتهدد أموال الضمان الاجتماعي ويحذر من خطر أكبر

سواليف – خاص
جاء في خبر نشرته قناة المملكة اليوم الأربعاء أن مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي وافق على رفع الحد الأعلى لمحفظة السندات إلى 65% ، مما يعني رفع مخصصات الاقتراض الحكومي من صندوق الضمان الاجتماعي إلى 65%.
وجاء هذا القرار بناء على توقعات بعدم نمو قيمة الموجودات لدى صندوق استثمار أموال الضمان؛ مما قد يرفع نسبة سندات الاقتراض الحكومي من مجمل موجودات الصندوق في المستقبل،وتشير بيانات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي المنشورة عبر موقعه الإلكتروني حتى نهاية منتصف 2020 إلى وصول محفظة السندات إلى 60.6% من قيمة موجودات الصندوق .

وحرصا من موقع سواليف الإخباري على توضيح الحقائق حول خطورة هذا القرار على أموال المواطنين والمودعين والمتقاعدين في مؤسسة الضمان الاجتماعي ، توجهنا بالسؤال الى الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الرواشدة ليبين المخاطر التي تترتب على قرار الحكومة باقتراض اكثر من نصف أموال الضمان الاجتماعي فقال الدكتور الرواشدة ، ان الحكومة حتى الآن اقترضت 6.5 مليار دينار من الضمان ، أي ما نسبته 62% من أموال الضمان الاجتماعي ومدخرات المودعين والمواطنين ، ورفع النسبة الى 65% هو خطر كبير يتهددها .
واعتبر الدكتور الرواشدة أن اقتراض الحكومة من أموال الضمان وبهذا القدر جريمة يجب أن تحاسب عليها ، خاصة أن أموال الضمان الاجتماعي تعتبر التزام مستقبلي من المؤسسة للمواطنين والمتقاعدين والمدخرين ، واقتراض الحكومة 6.5 مليار دينار من أصل 10.5 مليار أي ما يزيد عن نصف موجودات الضمان يشكل خطرا كبيرا وكارثة .
وأضاف الدكتور الرواشدة ، أن الأصل في أموال الضمان الاجتماعي هو استثمارها داخل السوق الأردني وإقراضها للقطاع الخاص لاستثمارها في مشاريع حقيقية ، وخلق فرص عمل للعمالة الأردنية ، من خلال انشاء المصانع والشركات ، إلا أن اقتراض الحكومة أموال الضمان وبهذه النسبة عطل الاستثمارات والمشاريع في السوق المحلية وعطل النمو الاقتصادي في الأردن .

وتساءل الدكتور الرواشدة في معرض حديثه ، هل هناك حكومة في أي دولة في العالم تمارس وتقوم بما تقوم به الحكومة الأردنية تجاه صناديق أموال الضمان الاجتماعي او اموال صناديق الموظفين فيها ؟ ليجيب أنه لا يوجد دولة في العالم قامت بما فعلته الحكومة الأردنية مع أموال صندوق الضمان الاجتماعي الأردني .

وحذر الدكتور الرواشدة من الخطر الأكبر ، وهو ما قامت به الحكومة ممثلة بوزارة المالية بالطلب من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي باستثناء الأموال التي اقترضتها من صندوق الضمان الاجتماعي من اجمالي الدين العام ، حتى تتمكن الحكومة من الحصول على المزيد من القروض من البنك الدولي وصندوق النقد وهو ما تمت الموافقة عليه ، مما يزيد من خطر تحميل الأردن والأردنيين أعباء ديون جديدة .
وأوضح الدكتور الرواشدة أن اجمالي الدين العام قبل استثناء ديون الحكومة للضمان الاجتماعي كان 102 % من الناتج المحلي حيث كان يبلغ 32 مليار دينار ، اما بعد استثناء اموال الضمان التي اقترضتها الحكومة فأصبح 25.5 مليار دينار اي ما نسبته 81% من اجمالي الناتج المحلي ، وهو ما سيساعد الحكومة على المزيد من الاقنراض .

وتساءل الدكتور الرواشدة ايضا .. هل يجوز أن يقرض الضمان الحكومة ؟
ليجيب : لو كان حجم الاقتراض لا يتعدى المليار دينار لما كان هناك مشكلة في ذلك مع التزام الحكومة بسداد الاقساط المترتبة عليها من الدين للمؤسسة ، إلا أن لجوء الحكومة الى اموال الضمان الاجتماعي لتسديد رواتب الموظفين شكل تهديدا واضحا لأموال المودعين ، ويهدد التزام المؤسسة المستقبلي نحوهم ونحو تأمين رواتبهم التقاعدية .
وفي ختام حديثه ، حذر الدكتور الرواشدة من أن أي مشكلة اقتصادية ستواجهها الحكومة ، بالتالي لن تستطيع الحكومة الوفاء بالتزاماتها لصندوق الضمان الاجتماعي ، وهذا يعد تهديدا مستقبليا لأموال المودعين ، وعدم قدرة المؤسسة على الوفاء بتسديد التزاماتها نحوهم .

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى