اطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين في العراق واعتقالات بالجملة

سواليف _ سقط قتلى وجرحى بين المتظاهرين في بغداد، بعد إطلاق الأمن العراقي النار لتفريق المظاهرات التي تجددت، اليوم السبت، في عدة مناطق بالعاصمة، لليوم السادس على التوالي.

وسقط قتيلان في مظاهرة خرجت قرب مستشفى الجملة العصبية، فيما قُتل آخرون في مظاهرة خرجت بالقرب من مول النخيل، فيما أطلقت قوات عراقية النار على متظاهرين قرب ساحة التحرير وسط العاصمة، بالتزامن مع تظاهرتين أخريين خرجتا في ساحتي الخلاني والطيران.

“من سقط في اليومين الماضيين أغلبهم لا يملكون ثمن وجبة غداء وخرجوا يطالبون بحقوقهم”

وأكد مصدر طبي لـ”العربي الجديد”، وصول 13 جريحاً خلال أقل من ساعة، غالبيتهم مصابون جراء إطلاق النار، فضلاً عن قتيلين اثنين.

وبحسب شهود عيان، فقد شملت القوات المشتركة بإطلاق النار، كلّاً من الشرطة الاتحادية وقوات “سوات” وجهاز مكافحة الشغب، وأخرى بالزي الأسود تابعة لما يعرف بـ”أمنية الحشد الشعبي”.

وإلى الجنوب، اقتحم متظاهرون مقري “تيار الحكمة”، الذي يتزعمه عمار الحكيم، وحطموا محتوياته في ذي قار.

وقال القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي، في اتصال مع “العربي الجديد”، إن “مَن سقط في اليومين الماضيين أغلبهم لا يملكون ثمن وجبة غداء، وخرجوا يطالبون بحقوقهم”، معتبراً السكوت عن قتل الشبان العراقيين عاراً.

وشهدت العاصمة العراقية بغداد، اليوم السبت، أول حركة محدودة منذ مساء الأربعاء، وذلك بعد حظر شامل للتجوال قطّع أوصال العاصمة العراقية وضواحيها، وأطلقت قوات الأمن النار لتفريق متظاهرين في شارع فلسطين شرق بغداد.

وأعادت السلطات العراقية فرض حظر التجوال في ذي قار، اعتباراً من الواحدة ظهراً اليوم السبت، وحتى إشعار آخر.

وكانت الحكومة العراقية قد رفعت، فجر السبت، حظر التجوال في العاصمة بغداد ومحافظات جنوب البلاد.

ومع استمرار الانتشار العسكري والأمني المكثف لقوات الجيش، والشرطة المحلية، والشرطة الاتحادية، وجهاز مكافحة الشغب، وجهاز مكافحة الإرهاب، وتشكيلات أمنية أخرى، شوهد لأول مرة نزول قوات تابعة لمليشيات “الحشد الشعبي”، تعرف باسم “أمنية الحشد”، تنتشر بمحيط المنطقة الخضراء وقرب مقرات فصائل مسلحة في بغداد.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه مفوضية حقوق الإنسان العراقية ارتفاع ضحايا التظاهرات الأخيرة إلى 93 قتيلاً وأكثر من 4 آلاف جريح، بينما فشل البرلمان في عقد جلسة خاصة لبحث الاحتجاجات، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.

وأضافت المفوضية، في بيان، أن عدد المعتقلين على خلفية التظاهرات وصل إلى 567 شخصاً، أُفرج عن 355 منهم.

العربي الجديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى