الحكومة والنواب والأعيان .. غموض في المشهد وأربعة خيارات دستورية معقدة

سواليف
تشهد الاوساط السياسية الاردنية حالة تجاذب شديدة جدا بين عدة مراكز قوى قبيل حسم اربعة ملفات رئيسية يتطلبها الواقع السياسي الان في ظل حزمة الاستحقاقات الدستورية التي بدأ سقفها الزمني ينفذ .
احتمالات العودة الى سيناريو تأجيل الانتخابات بعدما تم تحديد موعدها قفزت مجددا الى الواجهة في ظل تطورات الوضع الفايروسي المعقد حيث يتم تسجيل مئات الحالات والاصابات يوميا .
ويبدو ان عدة وجهات نظر تتفاعل داخل وفي عمق مؤسسات القرار يؤيد بعضها الاصرار على الانتخابات ويقترح الطرف الثانية مرونة اكثر في السقف الزمني لهذه الانتخابات .
وكانت الاجواء مع نهاية الاسبوع الماضي اقرب الى تشكيل حكومة جديدة وهو امر من بين الملفات التي ينبغي ان تحسم وفي غضون ساعات قليلة جدا .
ينبغي ان يحسم ايضا ملف اعادة تشكيل مجلس الاعيان .
وهو امر يتأخر او تأخر خلال الايام الثلاثة الماضية بسبب ارتباطه عضويا ببقاء او رحيل اعضاء في طاقم الوزاري الحالي حيث يعتقد ان بعض الوزراء في حكومة الرئيس الدكتور عمر الرزاز سيتم تعيينهم في مجلس الاعيان سواء أرحلت الحكومة او تمكن الرزاز من اجراء تعديل وزاري عليها .
واهم الوزراء المعنيون بهذه الجزئية في حال خروجهم من مواقعهم الوزارية وضمهم للأعيان قد يكون من بينهم وزير الصحة الحالي الدكتور سعد جابر ووزير الداخلية المخضرم سلامة حماد وقد ينضم اليهما وزير التنمية السياسية وشؤون البرلمان موسى المعايطة .
التزاحم كبير جدا في بورصة الاسماء وخلال اليمين الماضيين برز التجاذب وتقاطعت ملفات الاسماء حيث ستتجه الخارطة والبوصلة اذا ما بقيت حكومة الرزاز كما يتوقع كثيرون باتجاه الهيكلية النخبوية محددة وستتجه في مسار مختلف اذا ما تقرر رحيل الحكومة .
كل الملفات الان وفي لحظة نادرة يصمت فيها الجميع ويترقب القرارات مرتبطة ببعضها البعض فالحاجة ملحة لتعيين بعض الوزراء في مجلس الاعيان اذا خرجوا بتعديل او تغيير وبعض المقاعد في الاعيان مخصصة لبعض الشخصيات التي من غير المرغوب لها ان تترشح للانتخابات البرلمانية .
وموقع رئيس مجلس الاعيان الحالي فيصل الفايز متأثر جذريا بما سيتقرر بخصوص بقاء او رحيل حكومة الرزاز.
واستحقاق السقف الزمني الدستوري ينتهي مع نهاية الدوام الرسمي اليوم الاحد حيث يضغط الدستور لإعادة تشكيل مجلس الاعيان.
وحيث ان عدم صدور ارادة ملكية بحل مجلس النواب يعني بقاء المجلس الحالي لفترة اطول وقد ينتهي الامر هنا بسيناريو تأجيل الانتخابات او الرهان على قاعدة المجلس يسلم الاخر مما يعني ان ذلك قد يحصل في ظل بقاء الرزاز .
تلك وصفة لحالة غريبة دستوريا انهكت المشهد الداخلي بسبب تعاكس وتقاطع الاعتبارات خصوصا في مجال الاحتواء الاقتصادي والاحتواء الفايروسي وفي ظل الرغبة المرجعية في ان تجري الانتخابات فعلا وحقا في وقتها المحدد .
وعمليا الساعات القليلة جدا المقبلة يفترض ان تنهي هذا الزحام النادر والتجاذب غير المسبوق حيث كانت البوصلة تتجه مساء الخميس الماضي لتهدئة الاحتقان السياسي والنخبوي بتفعيل سيناريو الحكومة الجديدة ،الامر الذي لم يحصل عمليا دون ضمانات بان لا يحصل قبل نهاية يوم الاحد .
حسابات الفايروس كورونا هنا خلطت الاوراق وارهقت الجميع والتجاذب سيد الموقف والجميع في حالة هوس بانتظار صافرة الحكم .

المصدر
راي اليوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى