الاصابات
692٬181
الوفيات
8٬372
قيد العلاج
34٬091
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
649٬718

التشطيب والتقطيب في الاعلام

التشطيب والتقطيب في الاعلام

جميل يوسف الشبول

يقول مهندس الاعلام في تبرير ما ستؤول اليه الصحف الورقية التي تنتظر ضربة الفأس الاخيرة وقد بدأت الضربة الاولى قبل اكثر من عقد من الزمان بان التوجه سيكون نحو الصحافة الالكترونية .

ما الفرق بين الصحافة الورقية والصحافة الالكترونية فيما يتعلق بالمحتوى الصحفي والجواب انه لا فرق اطلاقا بين هذه وتلك واكرر فيما يتعلق بالمحتوى وهو الذي يرفع قيمة المؤسسة الاعلامية سواء اكانت صحيفة ام محطة تلفزيونية او موقع الكتروني.

لم تعد الرأي كما كانت الرأي ولم تعد الدستور كما كانت ولم يعد القارىء الذي ينتظر شروق الشمس كي ياتي موزع الجرائد واقفا خلف النافذة الزجاجية يرقب ولادة اليوم الثقافي الجديد والسبب واضح وجلي وما حصل للصحافة حصل لغيرها لكن الرمح الذي وجه لصدر الصحافة كان ذو ثلاث شعب.

اقرأ أيضاً:   ولاد الحرام .. !

اما الشعبة الاولى فكانت في ضعف المحتوى وتماشيه مع توجهات لا تخدم الاعلام ولا تخدم الوطن ولم يعد هناك قارىء ينتظر ما يكتبه ذلك الكاتب الذي يمثله فكريا  وهذا الامر لا يخص الصحافة الورقية دون الالكترونية بل يخص التوجه الذي استمرعن سابق اصرار وترصد على الهدم .

اما الشعبة الثانية فكانت متماشية مع اسقاط كل مؤسسات البلد وشركاته بيعا وافشالا فشاهدنا شركات ومؤسسات ناجحة ورابحة تباع بابخس الاثمان وباقل من ارباحها لعام واحد ووجدنا موقع الكتروني يحل محل مؤسسة عمرها من عمر الدولة ووجدنا موقعا الكتروني يتقدم على صحيفة كبرى بفضل ثقافة اللايكات والاكثر قراءة والسبق الصحفي على حساب اهمية ومصداقية الخبر .

اقرأ أيضاً:   " وطن على وتر " أم" وطن يحتضر " !!

اما الشعبة الثالثة فكانت بشراء الذمم وانشاء مؤسسات صحفية تمثل الداعم وتخدم الهدف ولا ترعوي امانة وشرف المهنة وتضخيم هذه المؤسسات لاسقاط غيرها من المؤسسات الاعلامية وخصوصا تلك الملتزمة بخط خدمة المواطن والوطن

لا نحتاج لقوانين ناظمة للمحتوى الاعلامي فلدينا من القوانين ما يكفي لكننا نحتاج لتثقيف المجتمع ثقافة اساسها العدل وحرية الرأي وان نتخلى عن قوانين صدرت مؤخرا لا تخدمنا ولا تتوافق مع تطلعاتنا هدفها مصادرة كلمة الحق وتعظم كلمة الباطل ولقد رأينا في الايام الاخيرة كيف يتلون الحديث دون ان نحاسب من يذم في الامس ويمدع بعد اقل من 24 ساعة.

اقرأ أيضاً:   الصوم طريق إلى الجنّة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى