البلطجية و قطاع الطرق في رحاب وطن الأمن و الأمان

احصائيات كورونا
الاصابات
203٬021
الوفيات
2٬509
الحالات الحرجة
481
عدد المتعافين
135٬650
أخر تحديث بتاريخ 2020/11/26 الساعة 5:58 م

البلطجية و قطاع الطرق في رحاب وطن الأمن و الأمان
م. محمود” محمد خير” عبيد

هل كان الوطن بحاجة الى صعقة كهربائية حتى يستيقظ من غفوته و كم ستستمر هذه الصحوة قبل ان يعود الى كبوته و التي قد تصل بنا و نحن بهذه الغفوة الى حد زعزعت منظومة الوطن الأجتماعية, الأقتصادية, الأمنية و السياسية فعلى الأغلب لا الوطن و لا القائمين عليه مدركين مدى خطورة الموقف او المستنقع الخطير الذي يجرن الوطن اليه وينتظرنا اذا ما بقي القائمين على هذا الوطن الطيب في كبوتهم و كل همهم ما سينتهي الى جيوبهم و حساباتهم و المصالح و المناصب التي سيعتلوها على حساب امن الوطن و ما سيقدمه لهم قطاع الطرق و البلطجية الواجهات القذرة لعرابين اقذر و انجس منهم لأنهم يظهرون للناس بانهم اصحاب قيم و مباديء و وطنية من خلال مظاهرهم الخارجية و المناصب التي يعتلوها و ما هم الا شخصيات عفنة اكثر من صبيتهم و انتن و يقومون بتحريك قذاراتهم في الخفاء من اجل مصالحهم الشخصية فما حصل قبل اسبوع من تعدي على حرمة الأنسان على ايدي قطاع الطرق و البلطجية الذين يسرحون و يمرحون بيننا و هم منعمون بنعمة الأمن و الأمان الذي تتغنى به الدولة بانها تقدمه للشعب على طبق من ذهب و ان ابناء هذا الوطن الطيب يعيشون في نعمة ليس بعدها نعمة في وطن الأمن و الأمان و البلطجية و العفنين من حثالة المجتمع ينعمون بهذه النعمة من خلال حماية عرابيهم لهم و التي افتقدها الشعب نتيجة وحشيتهم و تعديهم على مقدرات الغير دون وازع او رادع و هذا ما جعل العالم اجمع يتعاطف ليس فقط مع مع الضحية و لكن مع الشعب باكمله الذي حكومته و دولته تمنن عليه و تتغنى صباح مساء بان شعبها يعيش في واحة من الأمن و الأمان الغير موجود الا على ربوع هذا الوطن و في ظل المنظومة السياسية و الأمنية التي تسهر على امن الشعب و الوطن و ازدهاره و رفعته, لقد اخطأت دولتنا و منظومتنا الأمنية في التعبير, نعم حكوماتنا توفر الأمن و الأمان و لكن ليس للشعب و لكن للبلطجية و قطاع الطرق و الفاسدين و مغتصبين حقوق الوطن و المواطن المترامين في انحاء الوطن فليس هناك حي او منطقة في الأردن من شماله الى جنوبه و من شرقه الى غربه يخلو من البلطجية و قطاع الطرق الذين يمارسون بلطجتهم كل على هواه و بطريقته دون اي حساب من قبل صبية و شرذمة من التابعين لعرابين اصحاب سلطة و نفوذ قذرين فالوطن اصبح ملاذ امن لهم على حساب امن المواطنين الشرفاء الذين ينخدعوا بشعارات المسؤولين اننا وطن الأمن و الأمان فها هي هولندا تعرض اللجوء الأنساني للضحية و عائلته الى هولندا لينعموا بانسانيتهم التي فقدوها في وطنهم الأم و يعيشوا الأمن و الأمان في ربوع هولندا, هذا ما وصل اليه حالنا و حال وطننا الذي كنا نتباهى به صباح مساء, هذا هو الوطن الذي يصدح به مسؤوليه كل صباح ان امن الوطن غايتهم و هدفهم في الظاهر و لكن في الباطن اهم البلطجية و قطاع الطرق و الفاسدين و المرتشين هم من يقومون بحماية امنهم و يسهرون على راحتهم و تامين متطلباتهم فهم من يقومون بحماية البلطجية و قطاع الطرق و ليس المواطنين لربما كان ادراكهم للمعادلة خطا.

ان مهنة البلطجة و قطع الطرق ازدهرت خلال العقدين الأخيرين على ثرى هذا الوطن الطيب تحت مراى و مسمع من المنظومة الأمنية و القضائية و دون اي حساب او عقاب لأسباب عدة منها الخوف من بطش قطاع الطرق بحيث هذه الشرذمة تتفوق على المنظومة الأمنية بتركيبتها الجسدية و التسليحية بحيث يخشاهم رجال الأمن او لحسابات عشائرية و جهوية بحيث ان نكون هذه الشرذمة الخارجة عن القانون يحميهم ابناء عمومتهم او اقاربهم او ابناء منطقتهم الذين يحتلون المناصب في السلطة التشريعية و الأمنية, اود ان اعتذر قبل الأسترسال على صراحتي و لكن غيرتي على وطني و اهلي و شعبي يدعوني الى التطرق الى ما يجول في فكري من قلق و تخوف على هذا الوطن الذي يسري حبه و الأنتماء اليه في دمائنا و اضعا” بين ايديكم. ان البلطجة و التعدي على حقوق الناس و ممتلكاتهم ليس قسرا” على منطقة او حي فهو موجود في في كافة بقاع الوطن فكم من سيارة سرقت و اضطر اصحابها لدفع الأتاوات لأستعادتها لأن المنظومة الأمنية لم تستطع استعادتها او محاسبة اللصوص و كم من منزل سلب و مزرعة دمرت و سرقت في وادي الأردن على ايدي ابناء المنطقة دون حسيب او رقيب و بعد التحقيقات المستفيضة تسجل القضية ضد مجهول و للمتضرر ان يحتسب امره لله و كذلك الأمر في منطقة على حدود العاصمة عمان و في المخيمات و حتى في احياء الطبقة المخملية تد الكثير منهم يستخدموا لحماية هذه الطبقة و درء شرورهم, كذلك كم من بسطة وضعت امام ابواب المحلات التجارية في وسط البلد و لا يستطيع اصحاب المحلات ابعادها او مناقشة اصحابها من السرسرية لأنها محمية من قبل مراقب البسطات السابق في امانة عمان و عراب السرسرية و نائب هذه الشرذمة من البشر في المجلس التشريعي و فارض الأتاوات لحماية احد المصانع في ضواحي عمان لحمايته و محامي الفاسدين و المتعدين على اموال الوطن و كم مستثمر في المناطق التنموية حمل استثماراته لمكان اكثر امانا” او يقوم بدفع الأتاوات لأبناء المنطقة المجاورة او احد كبارها خوفا” على استثماراته كل ذلك يحصل تحت اعين السلطة الأمنية و القضائية و عراب البسطات و بعض اعضاء السلطة التشريعية الذين لهم حصة الأسد مما يتاتى من هذه الأتاوات مقابل حماية هذه الشرذمة القذرة و هؤلاء الفاسدين من قبل بعض اعضاء السلطة التشريعية الذين يقوموا بحماية انفسهم من خلال اصوات البلطجية باعادة انتخابهم في مجلس الذل و العار على الوطن و بحصانة المجلس التشريعي, كذلك علينا ان لا ننسى النوع الراقي من البلطجة التي قامت بدعمه امانة عمان من خلال تلزيم الشوارع العامة التي باعتها للمتنفذين من قطاع الطرق بحيث اصبحنا نحتاج الى اذنهم و موافقتهم اذا ما اردت ان تضع سيارتك في شارع من الشوارع الخاضع لسيطرتهم متناسين ان الشارع هو ممتلكات عامة للشعب و تم انشائه من اموال الوطن و الشعب و ليس المسؤول و ليس من حق اي سلطة تخصيصه لفئة معينة تدير هذه الممتلكات العامة كما شاءت فلذلك يجب العمل فورا” على ايقاف هذه المهذلة من خلال وقف العمل بكافة شركات خدمة صف السيارات لأنها شركات غير قانونية بما انها قائمة على استخدام المرافق العامة التي هي ملك للأمة من اجل الأستحصال على فوائد لفئة معينة على حساب الشعب. و علينا ان لا ننسى ان بيئة البلطجة و قطاع الطرق المستشرية في المجتمع و بين اوصال الوطن هي قوة شد عكسي ضد الجهود التي يبذلها الوطن و مؤسساته من اجل جذب الأستثمار الى الوطن و خلق فرص عمل و تنمية الوطن فكيف لمستثمر ان ياتي الى وطن البيئة الأمنية فيه متهالكة و اذا ما اراد ان ينشأ اي استثمار سوف يكون معرض للأبتذاذ من قبل قطاع الطرق و البلطجية و الفئة الضالة و بعض عرابين السلطة التشريعية فاما ان يقوم المستثمر بتوظيف هذه الشرذمة و دفع الأتاوات لهم حتى يامن شرهم و يحافظ على استثماراته ام عليه ان يغلق استثماره و يذهب الى دولة تتغنى بالأمن و الأمان قولا” و فعلا” ليس كوطننا قولا” فقط اما فعلا” فعليك ان تحتمي بالبلطجية و قطاع الطرق.

ان ما اود ان اعبر عنه و عن تخوفي الحقيقي منه و من الواجب على الطبقة السياسية الوطنية و الأمنية و الأجتماعية الغيورة على هذا الوطن و مقدراته ان تستيقظ من سباتها قبل ان نفقد دولة القانون و المؤسسات و ان ناخذ حذرنا مما تقوم به هذه العصابات اذا ما استمرت هذه الشرذمة القذرة من الخارجين عن القانون و عرابهم بطغيانها على هذه الأرض المباركة فان ما حصل قبل اسبوع ما هو الا عبارة عن ناقوس خطر علن الوطن و مؤسساته يستيقظوا و اذا ما استخفينا به و بالأجراءات المغلظة للأقتصاص من بذرة الفساد و جذورها و اغصانها سوف تكون بداية النهاية لهذا الوطن و اسف على هذا التعبير المتشائم و لكن بعض الأحيان الحقيقة قد تكون قاسية و لكن الواجب علينا قولها دون رتوش او مجملات ان منظومة البلطجة هي عبارة عن مليشيات نائمة القائمون عليها قادرين على ايقاظها و استثمارها في اي وقت شاؤوا و بالطريقة التي يريدونها و ما هم الا عصابات مسلحة تدار من قبل سياسيين و زعماء عصابات جزء من السلطة التشريعية و الأمنية و البعض التنفيذية قادرين على احث خلل في منظومة الوطن و تحريك هذه الفئة الضالة بما يتناسب مع مصالحهم الشخصية, السياسية و الأجتماعية و اهوائهم على حساب الوطن فاذا ما اقدم الوطن على اي خطوة ضد مصالحهم فانهم قادرين على ضرب الأمن الوطني, الأجتماعي و السياسي و بما يتناسب مع مصالحهم و هنا قد نقع فيما لا يحمد عقباه و لم يكن في حساباتنا من صراعات داخلية و تخلخل امني و بخاصة اذا ما عرفنا ان هناك نسبة كبيرة من ابناء الوطن مسلحة و على استعداد للدفاع عن نفسها عند الحاجة لذا و حتى يتم تنظيف هذه البؤر يجب بداية الأقتصاص من عرابيها و المتنفذين من اصحاب السلطة بغض النظر عن موقعهم و تعريتهم امام الشعب و يجب الضرب بيد من حديد دون هوادة على كل من تسول له نفسه التطاول على امن الوطن و الأمة كائنا” يكن و مهما كان منصب و موقع من يسانده فالوطن و الأمة خط احمر امام الجميع و امام كافة الخطوط و العرابين الذين يختبأ خلفهم هؤلاء البلطجية و قطاع الطرق و يجب محاسبة الجميع و العرابين قبل الصبية و الذين ياخذون من ارض الوطن ملاذ امن لبلطجتهم و فسادهم فيجب الأقتصاص من بلطجية عمان و الزرقاء و اربد و معان و العقبة و الطفيلة و الكرك و السلط فهؤلاء عبارة عن شبكة يجب على القوى الأمنية الشريفة و القضاء العادل النزيه الذي يضع امن الوطن و الأمة على قائمة اولوياته بعد مخافة الله ان يقوم بايقاع اقصى العقوبات بكل من تسول له نفسه اللعب بامن الوطن و شعبه لحساب حثالة قذرة من المتنفذين و كاننا عدنا الى ما قبل تاسيس المملكة عندما كانت الصحراء تذخر بقطاع الطرق و البلطجية و كانه لم تعمل الدولة الأردنية بالقيام باي انجاز على مدى 100 عام من اعادة تاهيل للدولة المدنية, الحضارية و لمنظومة الأمن التي اسست منذ 100 عام. نعم لقد تم تدمير الشيء الكثير من منظومة هذا الوطن و لم يكن يبقى لنا شيء نتغنى به سوى الأمن و الأمان و لكن من الواضح حتى هذا فقدناه و لم يبقى شيء نتركه للأجيال القادمة ليتغنوا به في هذا الوطن فما عليهم الأن سوى ترتيب حقائبهم من اجل المغادرة الى وطن جديد يقدم لهم الأمن و الأمان و يحترم انسانيتهم و وجودهم على هذه الأرض.

فها نحن ندخل المئوية الثانية من تاريخ هذا الوطن علينا ان نستيقظ قبل فوات الأوان وقبل ان يقع الفاس بالراس و قبل ان نرى الميليشيات المسلحة و العصابات المدعومة من عرابين البلطجة تجوب شوارع و ازقة الوطن لترهيب ابنائها و الأستيلاء على مقدراتهم و اغتصاب املاكهم و بخاصة و نحن نعيش كساد اقتصادي, اجتماعي و سياسي و ازدياد في معدلات الفقر و العاطلين عن العمل و الجهل. فهل من احد يستيقظ على صوت زامور الخطر الذي سيضرب وطننا ام سوف نبقى غافلين و سنحزم امتعتنا و نترك الوطن للبلطجية و قطاع الطرق و عرابيهم و علينا ان نرحل لنتركها لهم و نجد وجهة اكثر امانا” . حمى الله وطننا الغالي و شعبه المخلص من كل شر.

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى