الاطباء الأردنية الامريكية: تراجع بسمعة البورد الأردني واداء المستشفيات الحكومية(بيان)

 #سواليف

قالت جمعية الاطباء الأردنية الامريكية إن هناك تراجع كبير في سمعة البورد الأردني في دول الخليج، مشيرة إلى أن خريج إحدى دول الخليج يعين كاستشاري، بينما يعين خريج البورد الأردني كاختصاصيين فقط بربع الراتب.

وأشارت الجمعية في بيان لها السبت تعليقا على مشروع القانون المعدل للمجلس الطبي الأردني، إلى تراجع كبير في تصنيفات كليات الطب الأردنية أمام كليات الطب في السعودية ودول كثيرة في الإقليم، وكذلك هناك ضعف في أداء المستشفيات الحكومية وكذلك المستشفيات التعليمية.

وأضافت أن هناك إضاءات وانجازات هنا وهناك خاصة في القطاع الخاص ولكن أيضا يحتاج هذا القطاع مزيد من الإهتمام. “فلو ابتعدنا عن العاطفة قليلا لوجدنا أن هناك حاجة ماسة لإعادة هيكلة القطاع الطبي وهذا بالفعل ما يحدث، وهناك خطط للدولة لإرجاع الأردن كنبراس إقليمي لتحسين الخدمة المقدمة للمواطن وينتعش قطاع السياحة العلاجية في البلد”.

مقالات ذات صلة

وتاليا البيان:

بيان صادر عن جمعية الأطباء الأردنية الأمريكية

سعادة النائب الأكرم

نتابع ما يحدث من مناقشة مشروع قانون المجلس الطبي الأردني الجديد، والذي قد يمس قطاعاً كبيراً من الأطباء الأردنيين المتواجدين في الولايات المتحدة، حيث هناك تقريباً ٢٥٠٠ طبيب أردني موجودون في الولايات المتحدة. والولايات المتحدة قد تكون ثاني دولة في العالم بعد الأردن في عدد الاطباء الاردنيين فيها، وهي رابع دولة تعطيها الولايات المتحدة فيزا تبادل الزوار لقدوم الأطباء، وفيها حالياً حوالي ٤٠٠ طبيب أردني يكملون تخصصهم في برامج الإقامة والزمالة حالياً والباقي استشاريون، كثير منهم تدرب أو يعمل حالياً في أشهر المستشفيات مثل مايو كلينك، وكليفلاند كلينك وهارفارد، أو موزعون في مستشفيات من أقصى الشرق إلى أقصى غرب القارة الأمريكية.

لقد كان لبعضهم دور كبير في كتابة أبحاث أو عمل عمليات وتداخلات جراحية غيرت من مسار الطب الأمريكي والعالمي، وبعضهم الآخر عالج عشرات الآلاف من الأمريكيين في مختلف التخصصات. هناك أول طبيب عربي وأردني يرأس قسم الاشعة التداخلية في إحدى مستشفيات هارفارد، وأول طبيب عربي له اختراعات في التداخلات القلبية، وكان يرأس جمعية القلب التداخلية كأول عربي وأردني، ولدينا أول عربي وأردني طبيب وجراح قلب في أشهر مستشفى لجراحة القلب في العالم وهو كليفلاند كلينك في أوهايو، ولدينا أول طبيب عيون عربي وأردني يرأس جمعية العيون الأمريكية في ولاية نيويورك، ولدينا عشرات الأطباء الأردنيين في الولايات المتحدة تم تصنيفهم من ضمن أفضل عشر أطباء في العالم في تخصصهم، وأحدهم لديه ٤٠٠ بحث علمي في تخصصه، ولا نستطيع حصر الإنجازات المختلفة في الصعيد البحثي العلمي أو في المجال الإداري الطبي أو المجال السريري وعلاج المرضى لكثرة الأطباء وكثرة الانجازات والحمدلله .

إن جمعيتنا جمعية الأطباء الأردنية الأمريكية (JAP) جمعية خيرية مسجلة في الولايات المتحدة، هدفها ربط الأطباء الأردنيين في الولايات المتحدة مع وطنهم الأم. لقد قمنا خلال جائحة كورونا وبالتعاون مع وزارة الصحة وال USAID بتدريب 500 طبيب أردني في مستشفيات وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية في علاج الكورونا وفي العناية الحثيثة وزيادة الجاهزية، مع ورش عمل وكذلك مساعدة في العلاج عن بعد في مستشفى الكورونا الميداني في مستشفى الأمير حمزة. وقمنا بعمل حملة تبرع بربع مليون دولار ووفرنا أجهزة أوكسجين عالية التدفق، وزعت على مستشفيات الدولة من الشمال للجنوب، كما جمعنا أكثر من ربع مليون دولار ونستخدمها لدعم طلبة الطب المحتاجين في كليات الطب الأردنية بالتعاون مع جمعية الآفاق الخيرية الاردنية ووزارة التنمية الاجتماعية، كما نقوم بمحاولات لمساعدة الأطباء الجدد وطلاب الطب الأردنيين في الولايات المتحدة وهذا في طور التأسيس ، كما نشرف حالياً على برنامج تخصص العناية الحثيثة في مستشفى البشير بالتعاون مع وزارة الصحة وال USAID بإشراف ٥٠ طبيب أردني أمريكي معظمهم في الولايات المتحدة، وقد تمت احتفالية قبل شهر برعاية معالي وزير الصحة الأكرم والسيدة شيري كارلن مسؤولة الشرق الأوسط فيUSAID مع وفد من جمعية ،JAP بالإضافة إلى مسؤولي برامج العناية الحثيثة في المستشفيات التعليمية، حيث سيشمل البرنامج هذه الأماكن العام القادم بإذن الله.
كما أن متطوعين من مبادرة USJO تبرع حياة ضمن جمعيتنا يقومون بحملات توعوية في الأردن لتشجيع التبرع بالأعضاء بالتعاون مع الجمعية الاردنية لتشجيع التبرع بالأعضاء .

في جائحة كورونا ايضا كان هناك ٥٠ طالب اردني عالق في الولايات المتحدة بعد اغلاق مساقاتهم السريرية وبعضهم تقطعت به السبل، فتواصلنا معهم وقمنا بدفع ٣٥ ألف دولار ودفعنا تذاكر ورسوم الحجر الصحي ل ١٧ طالب وطالبة وساعدناهم بالعودة إلى الوطن بسلام.

كما ساهمنا في ادارة موقع على الفيسبوك توعوي وصل ل ٢٠ الف مواطن أردني لتثقيفهم عن كورونا وأهمية المطعوم، وأعددنا فيديو توعويا بمساهمة كثير من الأطباء حول أهمية اللقاح وانتشر بكثرة في الاردن ولاقى قبولا جيدا.

ولدينا منصة على الفيسبوك لديها ٨ الاف طبيب وطالب طب، ويتم فيها تبادل الخبرات في القدوم للولايات المتحدة والعمل فيها وعمر المنصة ٨سنوات .

إننا ومن خلال تواصلنا مع مئات الاطباء الاردنيين في الولايات المتحدة وجدنا حرقة في قلوبهم، من خلال وجود بيروقراطية ضخمة في إجراءات رجوع بعضهم وأحياناً تنمر عليهم وعقاب لهم كونهم تفوقوا في التوجيهي ثم الطب في الأردن، ثم في أفضل مستشفيات أمريكا وعلاج المرضى الأمريكيين، ثم محاولات رجوعهم بحيث يتم اختلاق حجج كثيرة لعرقلة رجوعهم. حتى أنه في برنامج حواري على المملكة مؤخراً تمّ وصف خيرة الأطباء وثروة الأردن الوطنية في الولايات المتحدة بكلمات مثل ( ما هب ودب) و ( ذهبوا لأمريكا بالحظ) .
وهناك محاولات مستمرة لإيهام الناس أن تقديم هؤلاء البورد الأردني وإفشال بعضهم فيه قد يحسن من مستوى الطب في الأردن .

البورد الأردني هو مؤسسة وطنية مهمة نكن لها الإحترام، وسندعمها بكل ما أوتينا من قوة، والوطن بحاجة ماسة لهذه المؤسسة، والسؤال المهم هو كيف نرجع الكفاءات الضخمة ونستفيد منها كدولة، وفي نفس الوقت نحافظ على البورد الأردني. الحل سهل وهو الموافقة على مشروع قانون المجلس الطبي الأردني الذي يتم دراسته حالياً في مجلس النواب.

من دراستنا للوضع الطبي الأردني ومقارنته اقليمياً فهناك للأسف تراجع كبير في تصنيفات كليات الطب الأردنية أمام كليات الطب في السعودية ودول كثيرة في الإقليم ، وكذلك هناك ضعف في أداء المستشفيات الحكومية وكذلك المستشفيات التعليمية. هناك إضاءات وانجازات هنا وهناك خاصة في القطاع الخاص ولكن أيضا يحتاج هذا القطاع مزيد من الإهتمام. فلو ابتعدنا عن العاطفة قليلا لوجدنا أن هناك حاجة ماسة لإعادة هيكلة القطاع الطبي وهذا بالفعل ما يحدث، وهناك خطط للدولة لإرجاع الأردن كنبراس إقليمي لتحسين الخدمة المقدمة للمواطن وينتعش قطاع السياحة العلاجية في البلد.

لو رأينا كيف قفزت دول الخليج مثل السعودية وقطر والإمارات عن الأردن في مستوى المستشفيات الحكومية ومستوى كليات الطب، وفي التنظيم الطبي لوجدنا أنهم اتخذوا عدة أمور؛ منها نظام يقدم أولوية لخريجي الدول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، بإلاضافة لعدة أمور أخرى في المنظومة الطبية . وللأسف هناك تراجع كبير في سمعة البورد الأردني في دول الخليج، فخريج إحدى الدول المذكورة يعين كاستشاري، بينما خريجونا مع البورد الأردني قد يعينون اختصاصيين فقط بربع الراتب.

وامتحان البورد أهميته ليست بأهمية التدريب الطبي الأردني، وهو من ثلاث لخمس سنوات لتخريج اخصائيين ، للأسف هناك تدهور في هذا المجال وارتفاع في أعداد برامج الإقامات ( التخصصات) غير المدفوعة الأجر. وهناك زيادات هائلة في أعداد طلبة الطب وصلت ١٠ أضعاف للدفعة الواحدة لزيادة ميزانية الجامعات عن طريق التعليم الموازي.

نحن كأطباء أردنيين أولاً ثم أمريكيين ثانياً، مستعدون للمشاركة والتطوع والعمل سوية مع أهلنا وزملائنا في الأردن، وهم منا ونحن منهم، لرفع مستوى برامج الإقامة والتعليم الطبي، والمشاركة في تحسين المستوى الطبي في الدولة، سواءً بالتطوع أو العمل والرجوع، وقد رجع منا من يعمل في مستشفيات وزارات الصحة، بل إن برنامج التخصص في العناية الحثيثة في مستشفى البشير يشرف عليه طبيب حاصل على تخصص العناية الحثيثة من أفضل مستشفيات الولايات المتحدة، رغم وضع عراقيل لمنعه من الرجوع لا يسع المجال لذكرها والحمدلله أن الوطن يستفيد منه الآن.

كلنا رجاء وأمل بالله أولاً ومن ثم بحضرتكم، فأنتم أمام فرصة تاريخية للمساهمة في رفعة القطاع الطبي في الأردن والموافقة على مشروع القانون المقدم خاصة الفقرة ١٧-ج .

وكلنا أمل أن جلالة الملك حفظه الله في برنامج إعادة هيكلة القطاعات المختلفة سيولي هذا الأمر اهتماماً خاصاً.
حفظ الله الوطن والشعب الأردني والمليك المفدى.
ودمتم بخير

جمعية الأطباء الأردنية الأمريكية
الرئيس- د بهاء الدين التميمي، هيوستن،تكساس
نائب الرئيس- د رائد حامد
أمين الصندوق- د معن حسين
المقرر- د ناصر غرايبة
أعضاء البورد: د. أمجد حماد، د.أسامة أبو هلالة الكريشان، د. أمل أبو لبدة، د. جميلة الشبيلات، د.حمزة الشامي، د. أحمد أبو السعود، د.بشار الزغول

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى