الاحصائيات والارقام الرسمية تؤكد شيوع المخدرات / فايز شبيكات الدعجه

الاحصائيات والارقام الرسمية تؤكد شيوع المخدرات
يبدو ان معركة المخدرات قد حسمت لصالح المهربين ، الأخبار المتواترة عن حجم المشكلة واستعصائها تبعث على القلق والرعب ، والواضح ان الجهود المكثفة التي تبذلها إدارة مكافحة المخدرات لم تنقص من كميات المخدرات الداخلة الى المملكة الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر ، ورجحت على ارض الواقع كفة التجار والمروجين .
اصبح الحديث عن المخدرات جزء من حياة الاردنيين اليومية، واحتلت عناوينها المكثفة مساحة اكبر من الاخبار المحلية ما يشي بقرب اصدار نشرة يومية خاصة بالمخدرات .
في الفترة الاخيرة طالعتنا الصحف اليومية بالاخبار التالية الصادرة عن الامن العام ، القبض على 19 تاجرا للمخدرات في عمان ومعان والزرقاء ، القبض على 226 مروجا للمخدرات، القبض على 12 مروجا للمخدرات بمداهمات واسعة، القبض على 27 مروجا ومتعاطيا للمخدرات ،القبض على 8 مروجين للمخدرات في المفرق ،توقيف 124 مروجا للمخدرات منذ بداية آذار ،القبض على 352 متورطا بالمخدرات ،القبض على 12 مطلوبا بمداهمة في اللبّن ، القبض على عصابة مسلحة وخطيرة في جنوب عمان ، القبض على 4 مطلوبين وضبط مخدرات وأسلحة بمداهمات أمنية ،القبض على شخص حاول تهريب 3 ملايين حبة مخدرة ،القبض على تجّار “جوكر” بمداهمات في عمان والزرقاء، تاجرا مخدرات وأسلحتهم بقبضة الأمن في جرش،تاجرا حشيش في قبضة الأمن في عجلون ،حرس الحدود يقتل مهربين للمخدرات على الحدود مع سورية ،عين الباشا تاجرا مخدرات بقبضة الأمن بعد مقاومة شديدة.
هذا غيض من فيض يؤكد ما بتداوله المتابعون والمختصون من ان موازين القوى بين جهود المكافحة والتهريب غير متكافئة ،وعملية النفخ على نيران الظاهرة لن تزيدها الا اشتعالاوانتشارا.
هكذا استوطنت المخدرات وتقافزت أرقامها ووصلت الى مستويات مذهلة ، وبلغت 11062 جريمة العام الماضي 2015م، بعد ان كانت 1699 جريمة عام 2006م، و4708 عام 2012م ، و6113م عام 2013م .حسب احصائيات ادارة المعلومات الجنائية في مديرية الامن العام ، والرقم اكبر بذلك بكثير اذا ما عرفنا ان النسبة العالمية لاكتشاف المخدرات يترواح بين 10% الى 30% فقط من المجموع الكلي للمخدرات .
المخدرات تولد كل الجرائم والانحرافات الاخرى وتفكك الاسرة والمجتمع ،وهي اضافة لكل هذا خطر يهدد السياحة والاستثمار .
ستصبح المملكة الاردنية الهاشمية سيئة السمعة اذا استمر تصاعد المشكلة على هذا النحو المخيف ،والسبب فيما نظن ان عصابات المخدرات ادركت هشاشة اجراءآت المكافحة واستغلت ثغراتها المتعددة واستطاعت تنفيذ اغلب عملياتها بنجاح وسهولة ما تغري بالمزيد من مواصلة التهريب .

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق