الإبر الحكومية

الإبر الحكومية
قاسم الزعبي

عندما كنا نتابع الدراما المصرية… كان أحد الممثلين يتعرض لوعكة صحية نتيجة ضغط عصبي او خلل عضوي.. وكان هناك شخصية معينة تقوم بدور الطبيب…

يأتي الطبيب لابسا هنداما جميلا.. وحاملا (سامسونايت سوداء) ويجلس بجوار المريض على السرير نفسه.. ثم كالمعتاد يقيس ضغطه ويمسك معصمه ليعد نبضات قلبه…ومهما تكن الحالة المرضية فإن العلاج جاهز.. إبرة لتهدئة المريض.. ثم يخاطب الطبيب أحد الموجودين قائلا( المريض كويس بس ارتفع ضغطه شوية… أنا اديته ابرة تهديه… ولو ممكن تنزل حضرتك تجيب الدوا ده من الاقزخانة)…..

ينتهي المشهد هنا… ويشعر المريض بتحسن آني… لكن مشكلته لم تُحلّ…

حكوماتنا الاردنية المتعاقبة… كلها تأتينا بهندام جميل… وكلها تحمل (السمسونايت) نفسها… وعند أول مشكلة اقتصادية تواجههم يكون الحل جاهزا (ابرة تخدير تتمثل بوعودات كاذبة… انشاء منصات افتراضية هشة.. تشكيل لجان استقصاء وهمية)…

الشعب كالمريض في الدراما المصرية.. يعرف أن مرضه لا يُعالج بابرة… ويدرك أن الطبيب والحكومات حلولهم لحظية…

الوسوم
اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. المشكلة انه القرارات مش بايدهم…. لانه ومنذ اكثر من شهرين سمعنا بان المطار سيفتح اواسط شهر سبعة وها هي التوقعات صدقت…. الان بمجرد ان تاتيهم الاشارة بفتح المطار سيفتحونه رغما عنهم.

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق