الاصابات
386٬496
الوفيات
4٬675
الحالات الحرجة
284
عدد المتعافين
346٬287

الأردن طلب من موسكو رسمياً إبعاد «الحرس الثوري» ومقاتلي «حزب الله»

سواليف
ساعات قليلة فقط فصلت بين تفقد رئيس الأركان الأردني الجنرال مشعل الزبن للواجهة العسكرية الشمالية في بلاده بما فيها مركز معبر مدينة الرمثا وبين الإفصاحات الشعبية عن سقوط عدة قذائف عشوائية باتجاه الرمثا ومحيطها من الجانب السوري في تكرار لمشهد غامض ينطوي بصورة مرجحة على العديد من الرسائل السياسية.
غالبية الساسة الأردنيين يعتبرون القذائف العشوائية التي تضل طريقها وتسقط في التراب الأردني أقرب لرسائل من نظام دمشق الذي يتعامل بـ«تعالٍ» مع الأردن هذه الأيام ولا يريد إجراء اتصالات مباشرة معه على مستوى دولتين.
رغم ذلك وفي السياق العسكري لا تقلق هذه القذائف الضالة الأردن فالجنرال الزبن واصل الحديث عن جاهزية تامة لحرس الحدود لمواجهة اي تطورات يمكن أن تؤثر على السيادة الأردنية.
يحصل ذلك فيما صدر تحذيران من نظام دمشق بالتزامن حيث حذر عضو في مجلس الشعب السوري العاصمة عمان واهلها من عواقب تدخل بلادهم عسكرياً في بلادها كما نشر بيان لمؤسسة أهلية أردنية تدعى مجلس الشؤون الخارجية يعتبر حرص نظام دمشق على تأمين الحدود السورية مع الأردن وتركيا «حقاً سيادياً».
عضو مجلس الشعب السوري عبدالله شلاش بالغ في تحذيراته للأردنيين محذراً من أنهم قد لا يجدون مقابر كافية إذا شاركت حكومتهم في غزو بلاده مع التحالف الذي تقوده السعودية.
ومجلس الشؤون الخارجية يضم نشطاء أردنيين محسوبين على نظام دمشق وموالين له.
في كل الأحوال هذه التطورات تتفاعل على الجبهة الجنوبية لسورية وفي عمان على إيقاع تنامي الأنباء عن الاستعداد السعودي للقيام بمهام عسكرية برية داخل الأراضي السورية ضد تنظيم داعش الإرهابي من خلال نشر قوات لسلاح الجو في تركيا أو من خلال تصريحات وزير الخارجية عادل الجبير بوجود الخطة «ب» لإقصاء نظام الأسد.
إعلان السعودية الحرب على داعش تحديداً هدف يداعب الطموح الأردني دوماً لكن ما استطاعت «القدس العربي» التقاطه من مصادر عمان الرسمية يوحي بأن الأردن وهو من أقرب الحلفاء للسعودية لا علم لديه بما يتردد عن الخطة «ب» وأحد المسؤولين الكبار قال تعليقاً: نحن دوماً مع الأشقاء السعوديين لكن يتوجب عليهم وضعنا بالصورة في الحد الأدنى.
يعلم الأردن بوجود مشروع سعودي لدخول الأراضي السورية عسكرياً حسب المعلن والمتفق عليه من تفاصيل أما الحديث عن الخطة «ب» فيثير العديد من التساؤلات.
عمان في الأثناء طلبت من موسكو الحرص على «عدم اقتراب» مقاتلي الحرس الثوري الإيراني ومقاتلي حزب الله من الحدود الأردنية السورية، ولم يعرف بعد مقدار الاستجابة لمثل هذا الطلب.
خلافاً للتعبير السياسي من الواضح ان المؤسسة العسكرية الأردنية على الأقل لديها بصرف النظر عن الجانب السياسي تصور شامل عن توجهات وخطط المشروع السعودي الجديد الذي يشكك كثيرون بجديته الحقيقية بعنوان دخول سوريا براً لمواجهة تنظيم «داعش».
منطقياً وعلناً يرفض الأردن التورط بأي نشاط او عمل عسكري داخل الأرض السورية.
لكن عملياً لا يمكن لأي قوات سعودية ان تشتبك داخل سوريا مع الواقع بدون تحول الأردن وفوراً لطرف حليف للسعودية، الأمر الذي يبرر تحذيرات شلاش المنطلقة على اساس ان الأردن قد يسمح لقوات برية سعودية وإسلامية بالدخول إلى سوريا عبر حدوده مع محافظة درعا.
وعمليا ايضا يحتاج الأردنيون لمواجهة عسكرية تضمن أمنهم الحدودي وعدم تأثرهم وتؤسس لمرحلة جديدة في الدور الإقليمي والوضع الداخلي مما يجعل صيغة «الزبن يتفقد معبر الرمثا» صيغة ذات مضمون قياساً بحقيقة ان المعبر مغلق منذ اكثر من عام أصلاً.
الحدود الأردنية السورية بالقياس تشهد منذ ستة أيام تقريباً حالة «نشاط أمنية وعسكرية» غير مألوفة وغير معتادة فيما سيعقد الأسبوع الحالي «إجتماع أمني رفيع المستوى» كما علمت «القدس العربي» بين شخصيات رفيعة من الولايات المتحدة والسعودية والأردن علماً بأن أجندة هذا اللقاء لها علاقة بتطورات المشهد على الواجهتين الشمالية والجنوبية في سوريا.

اقرأ أيضاً:   أمريكا تدين حل نقابة المعلّمين الأردنيين واعتقال قياداتها / وثيقة

بسام البدارين – القدس العربي

اظهر المزيد

‫2 تعليقات

  1. لو تعرض الوطن لعدوان هل سنرى جميع ابناء الوطن من الاشراف ورؤساء الوزراء والوراء والنواب واصحاب المناصباب والمتنفذين يرتدون الفوتيك ويتوجهون نحو الحدود للدفاع عن ارض الوطن ام ان القتال حكرا على ابناء الفقراء هل الوطن للجميع ام لفئه معينه هل الوطن لمن يحميه ام لمن يسكنه لقد ادمت قلوبنا قصة مصطفى جدعان الخرشه

  2. معك حق يا اخوي الله العليم انه الشعب بس للفقراء
    ان شاء الله ما بصير اشي بالاردن بس اذا صار اول ناس بطلعو منها راساء الوزارات و النواب و المناصب و الي معهم مصاري و بتيجي الدقه بشعب الي طول حياته الدقه فيه و الله المستعان

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى