الأردني أولاً

خرج  مؤخراً قرار حكومي يحرم جميع المؤمّنين صحيّاً من مرضى السرطان من التداوي في مركز الحسين للسرطان ،و تحويلهم إلى مستشفى البشير و مستشفيات حكومية أخرى، في حين تقرّر تحويل المؤمّنين صحياً  من أبناء القوات المسلّحة  إلى الخدمات الطبية الملكية.. والغاية من هذا القرار: ترك أكبر عدد ممكن من الأسرّة لمعالجة المقتدرين والأغنياء والدفّيعة من المرضى العرب والأجانب..مع أنهم يعلمون –أصحاب القرار – أن المشفى الوحيد المختص والمجهّز والذي يحتوي كفاءات طبية ،والحاصل على شهادة اعتماد دولية في معالجة هذا المرض  هو مركز الحسين للسرطان.. السرطان مش لعبة، والمصاب بهذا المرض لم يأتِ للمركز كي يتنزّه أو( يتدلّع) أو  يلعب شطرنج ؛ أنه قادم ليتعالج،ومن حقّه كمواطن أردني و( ابن بلد) ساهم ببناء هذا المركز بطريقة أو بأخرى أن يتلقّى أفضل علاج وأن يُحترم لإنسانيته أولاً ،ولمواطنته ثانياً ،ولخدمته في الدولة ثالثاً، ولمرضه رابعاً، سواء أكان مقتدراً أم غير مقتدر ، والفقير قبل الغني .. كرامة المواطن فوق كل ضروب الاستثمار ، وصحّته ليست مجالاً للمتاجرة أو التدليل ، ومريض السرطان ليس كأي مريض آخر، بحاجة الى مراقبة حثيثة وكورسات علاج متتابعة وأخصائيين يقيّمون مرحلة المرض، ومن حق (المواطن) على دولته أن تؤمّن له أفضل ما لديها من مستشفيات وتجهيزات لشفائه ، لتثبت له أنه فعلاً أغلى ما تملك..لا أن تقوم بتوزيعه والخلاص منه بالتي هي أسرع لتستثمر  في سريره الفارغ.. اذا ما استمرّ هذا القرار ، فهناك  أطفال مرضى سيحرمون  من أمل الشفاء، لأنهم غير مقتدرين ، أو لأنهم ليسوا أجانباً.. وسيتركنا – هذا القرار- نتأمل ونتألّم طويلاً (زمن الشقلبة) ، الذي يدفعنا  للتمنّي  بأن نكون أجانباً حتى نستفيد من مرافق بلدنا كما يجب…**اذا كانت هناك  رغبة في الاستثمار ، لماذا لا يتم تحفيز المستثمرين المحليين  لأن  يبنوا  مركزاً (خاصاً) لعلاج السرطان يشبه مركز الحسين..يستقطب  كل المقتدرين والعرب والجانب والأفارقة والاستراليين وسكان القطب الجنوبي والشمالي ..عندها اذا أتاكم فقير وأراد أن يتعالج (وزّعوه) بمعرفتكم ..**رجاءً..اتركوا لأبناء البلد آخر حصون (صحّتهم) ، فالذي فيهم يكفيهم..رجاءً.. أحمد حسن الزعبيahmedalzoubi@hotmail.com    

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق