الأردنيون وصلوا لحالة ؛ شمدريني عنهم !!

#الأردنيون وصلوا لحالة ؛ شمدريني عنهم !!

سهير فهد جرادات

#شمدريني_عنهم يا زلمة” ..كل يوم إلهم #قصة وحكاية ، وقصصهم ما بتخلص ، وأفلامهم بايخة و بايته ، الإخراج سيء والسيناريو ضعيف والروايات هزيلة ، بفكروا انهم بستخفوا فينا ، وانهم مسيطرين علينا ومتمكنين منا ، بس الصراحة أحنا الشعب مكبرين عقلنا ، ومستوعبينهم حتى هالمركب يمشي ويستمر، علشانا وخوف على البلد مش خوف منهم .
عايف حالي” .. عبارة تُردد على لسان الأردني عند سؤاله عن أحواله ، بمجرد أن تساله ، كيفك ؟ ليأتي الجواب:” عايف حالي” ، وعندما تسأله ليش ؟ يُجيبك : من هالغلاء والأمور الداقرة والاحوال المتدهورة من سيىء لأسوأ ، والأخلاق والقيم المتراجعة ، والقوانين التي وضعت لتُخرق ، وعند تطبيقها تطبق على ناس وناس ، والخدمات في تراجع ، والبلد مهورة ، ولوين رايحة مش عارفين .. وبتيجي بتسألني يا زلمة : “ليش؟؟!!”..
وفي أحسن أحواله يُجيبك ، #هينا_عايشين ! ويستطرد : من قلة الموت !! عُمرك شفت شعب ميت وهو عايش ؟؟ هذا هو وضعنا ، كل يوم بنموت مئة مرة ، عند ركوب المواصلات المهترئة وشبكاتها الضعيفة، ومراجعة المستشفيات ورحلة البحث عن توفر الدواء والحصول على موعد للتصوير او حجز سرير لإجراء عملية جراحية ! وعند التعامل مع مخرجاتنا التعليمية ( المدرسية والجامعية ) المتردية ( بحسب اعترافات أهل التربية والتعليم) ، والتي تتماشى مع مبدأ ( علم ضعيف شعبٌ مسيطر عليه) ، وعند السير في شوارعنا ( المرقعة ترقيع )، وعند مراجعتنا لدوائرنا الحكومية لإنجاز معاملة ، لغياب وضوح التعليمات مما يوجد حالة من التجبر ، ويفتح باب الرشوة على مصراعيه ، ليثبتوا لك صحة التسمية ( دائرة حكومية ) أي : بدوخ وانت بتلف وبدور لإنجاز معاملتك !!، والله دورتونا معكم ودوختونا.
داحله .. عبارة لا تفارق لسان الأردني ، خاصة عند حديثه عن أحوال وظيفته ووضعة المالي واستقراره الأسري .. بقولك ، مشاكلي مع (المرة) بسبب قلة المادة ، وصراخي بوصل آخر الشارع كلما شاهدت ابنائي الجامعيين مرميين بوجهي ، بلا وظيفة ولا مستقبل ، لا حديث لهم إلا عن الهجرة أو مناقشتي عن إقامة مشاريع ( طقطقة ) حتى يتسلى ويوفر مصروفه ، والاهم ان ( يندار عن وجهي ) ، وبالآخر يروجون أن سبب البطالة هو أن : أولادنا بدهم وظيفة بمكتب وتحت “الكندشن “!! .. ويختم حديثه ، هيها مسلكة حالها ، بس شو آخرتها ؟!! وبعدين .. مطولة ، وآخرتها ؟!.. هينا بننتظر فرج ربنا ، لأننا لا نرتجي من العبد شيء..
#خلينا_ساكتين .. بلدنا فيها كل أشي ، وما في إشي !!.. في بترول وما في .. في مواقع سياحية وما في سياحة .. في جامعات وما في تعليم ..في مدارس وما في تربية ..في مستشفيات وما في علاج .. في جولات وهيئات لجلب الاستثمار وما في استثمار .. في لجان للتطوير وما في تطوير .. همه بيضحكوا على مين ؟! وبنفذوا مخططات مين ؟ لوين أخذينا ؟ لوين رايحين بالبلد؟!!..
عارفين وساكتين .. الرد الوحيد على ( الرواية الحكومية ) حول قانون الأحزاب في الأردن للتشجيع على تأسيس أحزاب والانضمام إليها ، وصولا الى تشكيل حكومات حزبية ( بعيدة المنال )، رغم التصريحات حول ان ( الشعب يحتاج 10 سنوات ليصبح مؤهلا ليختار حكومته)، خاصة بعد مخطط الدولة على تأسيس أحزاب ( مضمونة وعلى قد اليد ) ، تم تشكيلها داخل المكاتب وإدارج أسماء بعض أعضائها ( دون علمهم ) ، ولإيهامنا بأن هذه الأحزاب ستلبي الطموح الشعبي ، شكلت أربعة أحزاب ، أحدهم بالتأكيد ذو توجه إسلامي، والثاني يضم رجالات الدولة والديوان والدائرة وأعضاء من مجلس الأمة بشقيه ( النواب والاعيان ) ، وثالها يساري / قومي ( تجميع للحزبيين القدامى ) ، وآخرها حزب يضم رجالات ( تربية ) المنظمات غير الحكومية !!..
وبعدين مع هالشغلة .. تعليق الأردنيين على ( التدميرات الدستورية ) عفوا التعديلات التي تُجرى على الدستور ، التي تجاوزت (70) تعديلا على الدستور خلال العشر سنوات الأخيرة ، وسحب الصلاحيات منه وتوسع صلاحيات الملك ، وما رافقها من تردي للأوضاع الاقتصادية والسياسية على الصعيدين الداخلي والخارجي ..
شو بدنا نحكي .. كل يوم في جريمة ( أغرب من سابقتها ) ، والحديث عن المخدرات وصل الى إعلان الحرب على المخدرات على الحدود وفي الداخل ، وتشديدات أمنية وتنفيذ حملات ومداهمات والقاء القبض على المروجين ( ليش ساكتين عليهم للان؟!) .. لا قانون انتخابات يلبي الطموح ولا قناعة للمشاركة في الانتخابات ، وبالمحصلة لا ثقة بالبرلمانات ولا بالحكومات !!..
ماشي ماشي ، خليها على الله ، بتهون .. كلمات يرددها الشعب ليعكس ظاهريا أنه راض إلا انه في داخله ألف لا .. وهذا (اللاءات ) ان خرجت ستكون مصيبة .. شعب يفهم التلميحات لكنه يحب الصراحة ، ولغياب الحريات تملكهم الخوف من مجرد وضع ( لايك ) على منشور ، بعد ان قيدوهم بالقانون ، بقولك : بخاف على أولادي ( بدي أشغلهم ) ، والتعليق ( لمن يجروء فقط ) ، أو على الخاص ( يا كبير ) ، حتى حرياتنا وسقفها ( حدوتة ) غير واقعية ..
وفي النهاية ، يقول لك : شمدريني عنهم .. مستورة ، إللي برضى بعيش خيوه !!..
كاتبة وصحافية أردنية
‏Jaradat63@yahoo.com

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى