الأدوية التي تستعمل لإنقاص الوزن ..ما لها وما عليها

سواليف
الدراسة التي نشرتها مجلة (TIME) الطبية الامريكية 5/7/2015 حول العقاقير التي تستخدم لانقاص الوزن مهمة لذا وددت تلخيصها للقارئ: ان هذه العقاقير يمكنها ان تساعد وتساهم في تخفيف الوزن بنسبة معينة، لكن لا يوجد هناك عقاقير سحرية كاملة لذلك. ان هذه العقاقير تساعد في تخفيف الوزن اذا رافقها برنامج غذائي جيد. بالإضافة الى انه يجب تحذير الذين يتناولونها حول مضاعفاتها التي قد تكون خطرة. الدراسة تشدد على ان البداية واهم نقطة لانقاص الوزن وتخفيف السمنة هي اتباع حمية صحية بالإضافة الى زيادة النشاط الفيزيائي للجسم. وللأسف كثيرون لا يستطيعون عمل ذلك لذا فانه ليس باستطاعتهم المحافظة الدائمة على اوزانهم المعقولة والمقبولة.
الاحصاءات الصحية تدل على ان واحداً من بين كل ثلاثة أمريكيين يعانون من السمنة، وتقاس بأرقام تسمى مؤشر كتلة الجسم (BMI) – (Body Mass Index) والذي هو (30) او اعلى من ذلك (ويعني انه غير طبيعي). الادوية تعطى عادة لأولئك الذين يعانون من السمنة لكنهم لا يستطيعون مساعدة انفسهم لانقاص اوزانهم لذ لا بد من النشاط الفيزيائي – كالتمارين الرياضية والمشي يومياً (30 – 45) دقيقة. وان الحمية وحدها لا تكفي. اما عقاقير تخفيف الوزن فتوصف عادة لأولئك الذين لهم مؤشر (BMI) بين (27 – 30) خاصة اذا كانوا يعانون من امراض مثل: السكري، ارتفاع نسبة كولسترول الدم، امراض القلب، ارتفاع ضغط الدم او مرض انقطاع التنفس أثناء النوم (Sleep Apnea). هنا يمكن ان يستفيد المريض المصاب بتلك الامراض من عقاقير مفيدة لا مضاعفات لها لتخفيف بعض الوزن. لقد اقرت مؤسسة الغذاء والدواء الامريكية (FDA) عدة عقاقير لتخفيف السمنة لاستخدامها لفترة اكثر من (3 شهور) لكن تحذر المؤسسة ان جميع هذه العقاقير لها مضاعفات لذا لا بد ان تكون تحت مراقبة الطبيب واستشارته المستمرة حولها. وتحذر المؤسسة ان اي شخص استخدم العقاقير لمدة اكثر من 3شهور ولم يفقد على الاقل 5% من وزنه، فعليه ايقافها كلياً.
وعلى الطبيب هنا ان يقرر العلاج البديل للسمنة. ان بعض هذه الادوية المستعملة لتقليل السمنة تؤثر على زيادة سرعة النبض، وارتفاع ضغط الدم، لذا يجب استخدامها بحذر خاصة عند المرضى المصابين بأمراض القلب لأنه لا يوجد اي مستحضر لانزال الوزن ليس لديه خطورة على هبوط في القلب والسكتة الدماغية. كما تحذر المؤسسة النساء الحوامل او اللواتي يخططن للحمل عدم استخدام اي مستحضر منها. في النهاية لا بد لأي شخص يحاول انزال وزنه او وزنها ان يكون لديه توقعات واضحة وحقيقية عند البدء بمشروع علاج السمنة. لان البداية ستكون مخيبة للآمال – فالنزول في اول ثلاثة شهور لا يتعدى (5% – 10%) على العموم. لكن كل شخص يختلف عن غيره في تأثره بهذه العقاقير فبعضهم يخسرون اكثر من وزنهم. والمتوقع بعد التوقف عن تناول علاجات السمنة، زيادة الوزن تدريجياً من جديد. وينصح دوماً باستشارة الطبيب لوجود حلول اخرى. واهمها النشاط الفيزيائي والرياضة وخاصة المشي كل يوم.

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى