الاصابات
383٬912
الوفيات
4٬650
الحالات الحرجة
256
عدد المتعافين
343٬840

اقامة صلاة ودعاء على الفساد والفاسدين

اقامة صلاة ودعاء على الفساد والفاسدين
نصر شفيق بطاينه

منذ عدة سنوات والشعب الاردني يصيح ويستريح ويطالب الحكومة تارة ومجلس النواب تارة اخرى بمحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين واسترجاع الاموال المنهوبة والمسروقة منهم واعادتها الى خزينة الدولة تخفيفا ورفعا للضرائب المفروضة على المواطنين على حركاتهم وسكناتهم وسدادا للمديونية التي تزداد يوما بعد يوم ولا يعرف احد على اي بر سوف ترسي ومتى تصل خط النهاية .
الحكومات المتعاقبة يا ما اعلنت عن محاربة الفساد وتجفيفه وتحويل كل القضايا المشبوهة الى هيئات مكافحة الفساد المختلفة التي شكلتها الحكومات لهذه الغاية وطلبت من المواطنين كل من لديه قضية فساد ويعرف عنها ولديه الادلة القاطعة عليه التوجه بها الى الجهات المختصة للسير في اجراء التحقيق فيها ومحاسبة المسببين ان وجدوا او ثبت عليهم الفساد بالدليل القاطع ولا ينفع الظن والشك امام القضاء , مع انه المواطن بكون عارف انه ابنه بدخن لكن مش عارف يلاقي دليل ملموس وقطعي حتى يرفش بطنه …وبدك يلاقي دليل على قضايا الفساد واحسر تاه , فمن القضايا ما حلت وحوسب اصحابها ومنها من ينتظر ومنها لم يثبت لعدم توفر الدليل واكتمال اركان الجريمة .
توجه المواطنين ايضا الى مجلس النواب المحترم بالدعوة الى متابعة قضايا الفساد والطلب منهم لحث الحكومة على كسر ظهر الفساد تماما وكما طلب جلالة الملك المعظم في توجيهاته المتتالية للحكومة لمحاربة الفساد وكسر ظهره , النواب اصبحوا بين المطرقة والسندان لا هم مرضين الشعب ولا قادرين على انجاز المهمة مع الحكومة فتحول البعض واجتهد ووجد سبيلا اخر قد يكون مفيدا ويجيب نتيجة مع مرور الوقت حيث اخذوا بالدعاء على الفاسدين بأن لا يبارك لهم فيما اخذوه من اموال من الشعب والله لا يوفقهم أو حسبي الله ونعم الوكيل .
من وحي فكرة الدعاء ومن وحي صلاة الاستسقاء التي نفذناها قبل عدة ايام واعتقد انها جابت نتيجة وبعد غداء دسم اشتمل على صحن مجدرة وراس بصل مليح وصحن زيت وزيتون وبعد الاستلقاء على الوجع سرحت بعيدا واخذت افكر في حل ما يخر المي ويحل مشكلة الفساد ويريح النواب والحكومة وتوفير المصاريف بإجراء المحاكمات والجلسات وشكوك الراي العام والدعاية السلبية المرافقة داخليا وخارجيا ( وجدتها ) وخرجت بالفكرة التالية وهي : اقامة صلاة للدعاء على الفاسدين على غرار صلاة الاستسقاء ويكون عنوانها الدعاء على الفاسدين تقام مرة واحدة في السنة وبعد صدور تقرير ديوان المحاسبة ومعرفة حجم الضرر والاموال المنهوبة او الاموال المصروفة على غير وجه حق فتكون شدة وحرارة الدعاء تبعا لذلك , وللتوحيد وحتى يكون الدعاء في توقيت واحد تكون الصلاة في اول يوم جمعة بعد صدور تقرير ديوان المحاسبة وبعد ساعة من اداء صلاة الجمعة , وهذه الصلاة يكون مستلزماتها الصيام اقلها يوم قبل الدعاء وهو اختياري والتوبة والاستغفار وهو اجباري ورد المظالم من قبل الداعين وهو اختياري , وتقام فرديا او جماعيا كل عائلة او كل سكان حارة او اي تجمع او هيئة حسب الممكن…..هذه الصلاة والدعاء لا بد انها سوف ترسل رسالة قوية الى الفاسدين بأننا لن نرحمهم ولن نتركهم يتهنوا بأموال الشعب ويتبغددوا فيه على راحتهم ويوكلوا شاورما وبرغر وكنتاكي ونكد عيشتهم عليهم ( بالتشديد ) , وكل سنة على هالحال حتى يتوبوا ويرجعوا الفلوس اللي عليهم . من فوائد هذه الصلاة تخيف الفاسدين الظاهرين المعروفين والظاهرين لنا حسب تقديرنا وايضا هناك فاسدين غير معروفين لا نعلمهم سوف يحسبوا الف حساب للتفسد , او الذين يفكروا بسلوك طريق الفساد في المستقبل , طبعا لا نريد ادعية من النوع الثقيل لأنهم اخوانا في الاسلام والوطن ولكن ايديهم طويلة وخفيفة شوية الله يصلحهم , والادعية المقترحة او على شاكلتها ( الله لا يوفقوا , الله لا يباركلكوا بمصارينا , الله لا يوطرزلكوا , جعلكوا ما تنطزوا مع اللي نطزوا , والله لنورجيكوا , والله ما بننتخبكوا لمجلس النواب , طبعا هنا بس تخويف وتهديد ولكن عادي لو انتخبتهم بالسر , الله لا يسامحكوا , احن زعلانين منكم ومخاصم ينكم نجتمع يوم تلتقي الخصوم , وعلى هذا المنوال ونختمها بحسبنا الله ونعم الوكيل .
هناك قصة متداولة بين الفلاحين وهي حقيقة , ان احد الفلاحين تعرض منزله فيما مضى لسرقة فرشه وكان فيما مضى اغلب السرقات تتم على الفرشات او الحلال او الغلة على البيدر او البقر , صاحبنا تعرض الى سرقة فرشة صوف وكانت فرشات الصوف تعد ثروة وجزء من مهر العروس احيانا المهم السارق خرج بالفرشة من الشباك حيث ان الشباك ارتفاعه يقارب مستوى الشارع من الخارج واثناء محاولة سحب الفرشة من الخارج اي وهو على الشارع اكتشف الفلاح صاحب المنزل السرقة وهجم مفزوعا واخذ يشد بالفرشة الى الداخل بكل قوة والسارق يشد بالفرشة الى الخارج هاض يشد وهاض يشد حتى تعب صاحب الفرشة وانهارت قوته وكما قلنا بسبب ارتفاع السارق عنه بسبب قرب فتحة الشباك من الخارج من الشارع واسقط في يده وايقن صاحبي ( انا لاحقاني بقيصرا ) وان الفرشة ذهبت لا محالة واسترجاعها من الصعوبة في مكان فاضطر الى استخدام اخر سلاح بحوزته مخبيه للعازه والحالات الطارئة فاطلق قذيفته كصاروخ كروز ( خذها مني……… الله لا يبارك لك فيها ولك يا هامل هاي احسن لك من طلق ) (بالفتح ) ويقصد طلق ناري , وقد ذكرت بعض المصادر او العارفين والعهدة على الراوي ان السارق لم يهنئ بالفرشة حيث انه كلما نام عليها اخذ بالحكة الشديدة حتى اضطر الى بيعها وتبغدد في ثمنها …

اقرأ أيضاً:   كلٌّ يبقى ، لا أحد يغادرك…
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى