إيرانيون يرفعون صور بوتين وخامنئي في العراق

أثارت قضية اقتحام مئات الآلاف من الإيرانيين للحدود العراقية وكسر الحواجز والبوابات الحدودية، ومن دون تأشيرات، للمشاركة في مناسبة أربعين الحسين بن علي، بالإضافة إلى حملهم صور قادة إيران وروسيا، أثارت مسألة حجم التوغل الايراني في العراق مرة أخرى.

وتقول جهات سياسية عراقية بأن الإيرانيون باتوا يتصرفون في العراق وكأنها محافظة تابعة لهم ويستغلون المناسبات الدينية للتأكيد على الشحن الطائفي وكسب التعاطف للتدخلات الإيرانية في سوريا والعراق.

بدوره، انتقد ائتلاف “متحدون” السني بزعامة نائب الرئيس العراقي السابق، أسامة النجيفي، دخول آلاف الزوار الإيرانيين إلى العراق بلا تأشيرات رسمية.

وقال الائتلاف في بيان صحافي أن “اقتحام الزوار الإيرانيين الحدود ظاهرة عجيبة ومكررة، فمئات الآلاف من المواطنين الإيرانيين يقتحمون الحدود ويدخلون إلى المدن العراقية بلا تأشيرة دخول أو اعتراف بأية أنظمة أو ضوابط تعمل بها دول العالم وكأن المدن العراقية جزء من إيران والغريب أن الحكومة العراقية صامتة بما يوحي بأن الأمر لا يعنيها”.

وأضاف البيان أن “العراق يرحب بزوار أربعينية الإمام الحسين والترحيب لا يعني التخلي عن النظام والتعليمات والأمور التي تنظم انتقال الأشخاص بين الدول، فمن يضمن عدم وجود متسللين بين هؤلاء ومن يضمن أيضا أن هدف الجميع الزيارة لا غير”، مشيرا الى أنه “إذا كانت الحكومة العراقية على هذا القدر من التماهي مع الدول فهل كانت ستتعامل مع زوار آخرين من دول أخرى بالطريقة نفسها”.

ولفت البيان إلى أن “صورة مواطني الأنبار وهي محافظة عراقية ما زالت ماثلة أمام الجميع فهم يحاصرون على جسر بزيبز (منفذ يؤدي إلى بغداد من جهة الجنوب) في أوضاع إنسانية رثة بحثا عن كفيل أو رأفة الحكومة العراقية وهم لم يكونوا يرومون السفر إلى دولة أخرى وإنما هدفهم كان عاصمتهم بغداد وليس غيرها فكيف تفسر الحكومة هذا الفرق الكبير في التعامل؟

ايرانيون يضعون علم بلادهم في كربلاء

صورة بوتين وسليماني ونصر الله وهمداني

 

أعلام إيران وصور بوتين وخامنئي وسليماني

من جهة أخرى، نشرت وكالات إيرانية وعراقية صورا لزوار إيرانيين وهم يحملون الأعلام الإيرانية وصورا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني علي خامنئي وقائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، أثناء الزيارات، مما يؤشر على “استغلال طهران للمناسبات الشيعية وتسييسها لصالح تحريك الصراع الطائفي والتدخلات الإيرانية في المنطقة”، بحسب مراقبين.

كما نشرت وكالة نادي المراسلين الإيرانيين صورة لبوتين وحسن نصرالله وسليماني والجنرال همداني الذي قتل في سوريا وقالت إنها إحدى الصور الكثيرة التي رفعها الزوار عما وصفتهم بـ “قادة المقاومة”.

دخول مسؤولين إيرانيين دون إعلان مسبق

وبالتزامن مع احتجاج العراق على إيران لدخول زائرين بدون تأشيرة عبر منفذ زرباطية الحدودي في محافظة واسط، زار نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري وعدد من المسؤولين الإيرانيين، محافظة النجف، في زيارة غير منسقة لم يعلن عنها مسبقا.

وذكر مصدر مطلع لصحيفة “المستقبل” العراقية أن “نائب الرئيس الإيراني وصل الى محافظة النجف فجأة ومن دون إعلان مسبق عن الزيارة”.

وذكرت وكالة “مهر” الإيرانية أن “نائب الرئيس الإيراني وصل الى مطار النجف وكان في استقباله عدد من المسؤولين العراقيين والإيرانيين ويرافقه قائد الشرطة الايرانية العميد حسن اشتري ووزير الداخلية رحماني فضلي ورئيس منظمة الحج الايرانية سعيد أوحدي.

وكان العراق احتج على اقتحام عشرات الآلاف من الزوار الإيرانيين القادمين لزيارة كربلاء لأحد المنافذ الحدودية دون تأشيرة ما تسبب بإصابات بين حرس الحدود وخسائر مادية.

وبحسب بيان الوزارة الداخلية العراقية، ساد انفلات أمني في الحدود الإيرانية العراقية على منفذ زرباطية الذي يقابل منفذ مهران الإيراني خلال الأيام الماضية.

ايرانيون يحملون علم بلادهم في العراق

 

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى