إنهم يعبثون في الوطن!

إنهم يعبثون في الوطن!
د. مفضي المومني

لمصلحة من كل هذا؟ منذ أيام وبعد ما أثير عن تعديل قانون إقليم البتراء والسماح ببيع الاأراضي وتمليك الأجانب…والخوف طبعا من الصهاينه، ننام ونصحى على موجة عارمة من الحملات التي تشككنا في كل شيء…! إشاعات وأخبار لا تتوقف عن بيع أراضي ومقدرات الوطن… .وكأن الوطن في المزاد للبيع، نعم… يلاحقنا حلم مرعب، يستفزنا حتى نطل من شرفة بيوتنا لنطمئن على قطعة الأرض المقابلة، هل ما زالت أردنية؟ أم تم بيعها؟ وهل اصبح الصهاينة في عقر دارنا؟ أحاديث وحكايا وقصص لها أول وليس لها آخر تتحدث عن بيع كل شيء! يغذيها مناخ فقدان الثقة بين الحكومة والشعب، ففي السنوات الأخيرة أصبحت مهمة الحكومات الإبداع في دعم الميزانيات من خلال الجيوب الخاويات للمواطن! من حكومة الدغري لحكومة البولابيف… لحكومة النهضة وما سبقها من حكومات الدفع والرفع! الحكومات تستخدم كل الطرق المباحة وغير المباحة لتدافع عن قراراتها، والمواطن مغلوب على أمره وعليه أن يدفع ويدفع… ، متوالية لم تسعفنا حكومة مبدعة في حلها وما زلنا ننتظر… ! من باب حسن النية ومصلحة الوطن يجب الإبتعاد عن لغة التخوين، ولكن بيت القصيد يكمن في استغلال جهات ما… ! وهي حتماً لا تريد ولا تحب الخير لبلدنا ولشعبنا ولنظامنا، حملات تشكيك مثل تداول منشور إنجازات تفتح النفس… وأنا شخصيا لا أصدق ولا أريد أن أصدق مثل هذه الموبقات التي لو كانت صحيحة، فعلينا أن نعلن الجهاد المقدس حمايةً لبلدنا وشعبنا ونظامنا، هذا الأردن الذي نقبض على حر جمره، ونفديه بحبات العيون، لن يكون أبدا (أرض سايبه للهمل)، حتى لو تكالبت علينا كل قوى الشر، الأردن وترابه اصل عزتنا وحياتنا، وهذه المنشورات التي يزج بها اعداء بلدنا لإنهاء ما تبقى من ثقة بذاتنا ووطننا، لنصبح لقمة سائغة سهله لا تقاوم، تتقبل كل عار، لتمرير ما يخططون له في ليل أسود مثل وجوههم، حرب نفسية شرسة من أعداء الوطن مساحاتها كل وسائل التواصل الإجتماعي، وجلسات الزوايا، ونغذيها نحن بسذاجة من خلال تناقلها وكأنها واقع وتمت فعلاً، وأن (الفاس وقع بالرأس)، وأن كل الإدارات والحكومة ووزرائها خونة، يبيعون أرض الوطن على قارعة الطريق، هذا ما يريدونه زعزعة البناء الإجتماعي والروح الوطنية وإيصالنا لمحلة الإحباط والكفر بكل شيء ، وسنكون كذلك إذا استسلمنا لما يحاك لنا، وصرنا وقوداً سهلاً لنشر الإشاعات والأكاذيب. نختلف مع الحكومة وأشخاصها وسياساتها وهذا طبيعي ويحدث في كل بلاد العالم، نشتمهم ليلاً ونصافحهم صباحاً، يحتملوننا ونحتملهم، ونبقى شعب متسامح نغفر زلات بعض، ونجتمع على حب الأردن بكل ذرة من ترابه، لنتوقف جميعا عن تداول سيل الإشاعات والأكاذيب التي لن تنتهي لأنها نتاج المتربصين بنا من الخارج ومعهم قلة من المأجورين في الداخل، لنتوقف ونُعمل العقل، ونفَتح عيوننا في كل جنبات الاوطن، فإذا اكتشفنا أن هنالك من يريد بيع مقدرات الوطن للصهاينة فسنوقفه ونرد كيده لنحره من كبيرنا لصغيرنا، فهذه قضية لا مساومة فيها، لنتوقف عن موجة جلد الذات، والتخوين، والإشاعات التي تقض مضاجعنا، وعلى الحكومة ان تُصرح بالحقيقة وان تستخدم الشفافية ومصارحة الشعب في كل شيء ، وأن تُفند كل ما يشاع بأسرع ما يمكن وأن لا تترك الإشاعات الهدامة تنخر نسيجنا الإجتماعي وتحبطنا وتفقدنا ثقتنا بالوطن واجهزته، السكوت وعدم الإعلان ومواجهة الناس تزيد الأمر سوءً، يجب إستخدام أدوات وآلة الدولة الإعلانية لدحض كل ما يشاع، ومن اعلى المستويات وتوعية الناس، وعدم ترك اصحاب الإجندات البغيضة والمأجورين ليبثوا سمومهم بيننا، هذا هو السبيل الوحيد لوقف أثر هذه الإشاعات المدمرة، مراهنين أيضا ودوما على وعي مواطننا، رغم كل المحبطات وشظف العيش والمنغصات، هذا بلدنا وهذه ارضنا وليس لنا سواها، وسندافع عن كل ذرة تراب فيها بالروح عندما تنادينا… .وطني ليس حقيبة وأنا لست مسافر… حمى الله الأردن.

الوسوم
اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. فقط طلب صغير من حكومه الشفافيه من هو الذي عرض هذا القانون على مجلس النواب للتصويت عليه ….فقط نريد اسماء حتى نضع النقاط على الحروف

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق