إلى متى ما يجري على طرقاتنا من ويلات؟

إلى متى ما يجري على طرقاتنا من ويلات؟
نايف المصاروه

في كل يوم تتكرر المشاهد،وتتكرر الويلات والفواجع.
مما آلمني وأبكاني،هي تلك الرسالة التي كتبتها ابنة الدكتور احمد الحجايا نقيب المعلمين رحمه الله ،الذي توفي قبل أيام بحادث سير على الطريق الصحراوي،لم أستطيع أن أنشرها…لشدة اﻷلم الذي كتب من ابنة تفتقد ابيها وتحن الى مربيها ..اقتطف منها…بعض الكلمات..
[[حبيبي يا بابا..
عزائي لنا، عزائي لأمي وللوطن، عزائي لكل مكان يفتقدك، ويحن لسماع صوتك مرة أخرى.]]
لم أستطيع ان أتمالك نفسي وأنا أقرأ تلك الكلمات،كلمات بحجم الفاجعة ،وهي ذات الرسالة ،ونفس المشاعر عند كل الأبناء واﻵباء والاشقاء،ممن فقدوا آبائهم أو اشقائهم أو أبنائهم،لأن مشاعر الفقد مؤلمة جدا، أسأل الله جل وعلا أن يجبر قلوب الجميع ،وأن يعوضهم خيرا..وأن يرحم الموتى ويشفى جميع المصابين والمرضى.
والسؤال الذي يتجدد، إلى متى يتبقى تتكرر هذه الحوادث،وإلى متى سنبقى نشاهد ونعيش هذه الفواجع والمشاهد المؤلمة؟
ومن المعني والمسؤول….؟
ولي همسة لنفسي أولا.. ثم لك ..وله. .ولكم…وللجميع..سائقين ومستخدمي الطريق..أليس نحن كبشر مكرمون بالعقل،الذي كرمنا الله تعالى به وفضلنا على سائر المخلوقات؟
إذن…أين استخدام العقل….ونحن نستخدم المركبات على الطرقات؟
وأين العقل ونحن نرتكب المخالفات…وكل التجاوزات وبكل مسمياتها؟.
وهمسة…الى كل مسؤول..أنى كان مسماه…اين انتم عما يجري على الطريق الصحراوي…الذي أصبح يسمى طريق الموت. .وأين انتم عما يجري على شارع آل 100..وأين انتم…عما يجري على كل طرقاننا.
أين انتم…من قول الملك العدل سبحانه..
{{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}} ..
هل تعلمووووون..أنكم ستسألون عن كل قطرة دم لميت،وكل لحظة ألم لمصاب،وكل لوعة قلب لمن فقد عزيزا…وعن كل غصة بسبب الخسائر في الأرواح والممتلكات.

جاء في الأثر عن الفاروق عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وهو يحاسب نفسه عن رعايته لشؤون العامة في زمان ولايته فقال.: “ويلك يا عمر، لو أن بغلة تعثرت في العراق لخشيت أن يسألني الله عنها .. لِمَ لَمْ تمهد لها الطريق ..يا عمر..؟”.
فأين أنت يا عمر لترى شوارعنا ؟ وما يحري عليها من قتلى وجرحى ..وخسائر بمئات الملايبن .
طرقات وشوارع تنفطر عليها القلوب،وتسكب على قوارعها العربات ، ويتعثر عليها البشر قبل الدواب.
بصدق …لقد اصبحت حوادث السير وويلاتها كابوسا مرعبا، وأصبحت تسبب أرقا…لمستخدم الطريق ..ولمن ينتظر عودته.
من منطلق المسؤولية ومفهوم الأمانة، متى نرى ونسمع عن إجراءات حقيقية ،تحفظ للمواطن نفسه ودمه وماله…وللوطن هيبته وكرامته ؟
إجراءات. .حقيقية بكل ما تعني ..صيانة ورقابة وتشريعات.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق