الاصابات
662٬395
الوفيات
7٬708
قيد العلاج
66٬334
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
588٬353

إلى الرئيس / المحامي خلدون محمد الرواشدة

إلى الرئيس

سأكتب اليوم إلى الرئيس .

سيدي الرئيس في كل دول العالم هناك لكل دولة توقيت ، عليه يستيقظون وعليه ينامون ، وبدقاته يعملون ويجدون ويمارسون فيه شؤون الحياة .

أنا كنت مختلفا …

في طفولتي كان والدي هو توقيتي ، أضبط نفسي من خلاله ، أستيقظ على صوته وأنام على صوته ، ورغم لعثمة الحياة تعلمت منه كيف أكون رجلا ، سأبوح لك بسر .. لقد لعب الحزام البني الذي كان يضعه على خصره دورا مهما في شؤون حياتي وكان بمثابة الشاحن كلما ضعفت عقاربي أو تراخت.

اقرأ أيضاً:   لماذا تناقص عدد أصحاب حق الاقتراع من القدس؟

عندما كبرت … وصرت في الثانوية وقعت في غرام ” ريم ” ، وريم تلك يا سيدي كانت رحيقا أوقعته النحلات ذات مرة ، فتنازعت الأرض عليه وصارت القضية ، كانت زهرة تمردت على كل الفصول وخانت الطبيعة فبقيت مخضرة ويانعة ، وكنت أنا المتيم المكتوي بنار الشوق والحب والهيام.

اقرأ أيضاً:   من أجل القدس، أوقفوا التنسيق الأمني

وقتها يا سيدي صارت ريم هي توقيتي ، أستيقظ على ذهابها بمريولها الأخضر لأراقب موكبها الذي تشيعه الزهور والعصافير وأنام على صوتها واكتشفت بأني لم أفطم بعدها عن الحياة وأن فطمت بعدها. لا أنكر يا سيدي بأن توقيت العشق والغرام قاسي وبطيء وكله شوق ولوعة

سيدي دولة الرئيس …

الاسبوع الماضي كل الأردنيين كسروا كل ساعاتهم سواء المعلقة على حيطان الألم والخيبة أم ساعات اليد المجبورة على الصبر بدقاتها وعقاربها ، كفروا بكل المواقيت والمواعيد ، واختاروا الدوار الرابع ميقاتا فيه يشكون وفيه يضحكون وفيه يعلقون أمانيهم وأحلامهم ، حتى صار قبلتهم وميعاد صلاتهم.

اقرأ أيضاً:   هل تتصاعد حرب السفن بين إسرائيل وإيران؟

سيدي الرئيس

أدعوك أيضا لأن تكسر كل الساعات الرسمية وأن تخرج عن كل المواعيد والمواقيت التقليدية وأن تختار ساعة الدوار الرابع ميقاتا وطنيا تنظم من خلاله شؤون هذا الوطن المفطور على ساعة الصبر .

[email protected]

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى