إللي أفرجها عليك يفرجها علينا / رائد عبدالرحمن حجازي

إللي أفرجها عليك يفرجها علينا
زمان العرس كان له طنة ورنة مثل ما بقولوا , كانت الدعوة شفوياً وتتنقل من شخص لأخر حتى يتم تبليغ الجميع ولا مجال للعتب على أصحاب العرس فالكل أهل وأقارب وجيران .
ببساطة هناك مشهدان
المشهد الأول : عند الرجال ويمكن تلخيصه بزفة العريس وتناول طعام الغداء (الوليمة) التي غالباً ما يتبعها حلقات الدبكة والجوفية وجمع النقوط .
أما المشهد الثاني : فهو عند النساء حيث تُصمد العروس على كرسي قد وضع على منصة او طاولة خشبية (طبلية ), ومع المهاهاة والزغاريد والتراويد وتوزيع حبات الناشد والمخشرم والذواب وخصوصاً على الأطفال وتنتهي الفعالية لتُزف العروس بعدها لبيت الزوجية والذي غالباً ما يكون عبارة عن غرفة تم بناءها حديثاً عند بيت أهل الزوج .

أما أعراسنا هذه الأيام فمشاهدها كثيرة والحمد لله , منها على سبيل المثال لا الحصر , حجز القاعات والضيافة والتي غالباً ما تكون عبارة عن قطع إسفنج مع ماء ملون مذاب فيه سكر . ناهيكم عما يحدث من مشاكل داخل القاعات أحيانا , ولكن الملفت للنظر ما يحدث في قاعة الرجال , فبعد مُضي نصف ساعة تقريباً تبدأ عملية الإنسحاب التكتيكي والمغادرة ولكن البعض لا يمكنه فعل ذلك كونه مرتبط مع زوجته والتي لن تغادر القاعة إلا بعد إنتهاء كامل الفعاليات داخل قاعة النساء, لذلك عليه الإنتظار ما يُقارب الساعة ونصف الساعة تقريباً يقضيها متنقلاً بين الطاولات , فكلما جلس مع أشخاص وغادروا قبله ليجد نفسه وحيداً مما يضطره للبحث عن طاولة أُخرى ليُجالس من عليها إلى أن يأتيه الفرج برنة هاتف أو صبي جاء يبحث عنه كي يُخبره أن زوجته في إنتظاره خارجاً , عندها يتهلل وجهه ويستأذن من كان معهم وفي بعض الأحيان يسمع منهم العبارة الأتية ” إللي أفرجها عليك يفرجها علينا “.
رائد عبدالرحمن حجازي

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق