” إذا كنت تخاف الله … لا تخف !”

احصائيات كورونا
الاصابات
188٬410
الوفيات
2٬302
الحالات الحرجة
453
عدد المتعافين
120٬014
أخر تحديث بتاريخ 2020/11/23 الساعة 6:03 م

” إذا كنت تخاف الله … لا تخف !”
د. محمد شواقفة

لا بد للتنويه أن المنشور غير ديني و لا يوجد فيه فتوى من أي نوع … لكن من وحي رمضان و تأثير الصيام و الحجر و الحظر و العزل نشارككم هذه الخواطر.

لا أعتقد أن أحدا ينكر أن الابتلاء من الله كنا هو الفرج … فلا تلومن أحدا على إصابته بالكورونا و لا تحمله ما لا طاقة له به … و ليس أمامك سوى ان تدعو له بالشفاء و انقضاء البلاء. و اذا تملكك الغضب و الحنق لأنه جاهل أو مستهتر أو لك أن تصفه بما شئت فأقل المعروف أن تتركه بمصابه و حاله و لا تكن أنت عليه فوق ابتلائه بالكورونا .

و أعتقد أن أحدا ينكر أن الرزق و الأجل بيد الله سبحانه و تعالى … فلا تظنن أن الحجر و الحظر و العزل قد يقطع رزقك و يرميك في تهلكة الفقر و العوز … لكنها ربما ابتلاء من الله تماما مثل ابتلاء الكورونا … و لا تخف على رزقك بعد حين ..فلربما لم يكتبه الله لك و لربما تخبئ لك الايام افضل منه ..و لكن تذكر أن هذا كله بيد الله … و لا تصيبنك حالة من الرهاب و الاضطراب خشية أن تصاب بالفيروس … فإذا كتب الله أن يصيبك فما عليك الا ان تسلم الامر له. و هذا لا يتعارض مع أخذ الحيطة و الحذر و اتباع التعليمات و لكن ارفق بنفسك و عقلك و روحك و لا تجعل الخوف و القلق و الشك يحلان محل الأمل و التفاؤل… لكن اترك لنفسك متسعا من الاستعداد لتقبل الابتلاء في نفسك او من تحب لا سمح الله. و عليك ان تتقبله بأنه اختبار من الله ..خالقك و مالك أمرك كله… فحاشاك ان ينزغنك الشيطان فتيأس و تقنط من واسع رحمته .

قد يتذكر بعضكم قصة الملك الذي أنبأته أحد العرافات بأن ابنته الوحيدة ستموت عندما تبلغ من العمر ثمانية عشر عاما…. جن جنونه و راح يفكر كيف له ان يمنع ذلك من الحدوث… فبنى قلعة كبيرة على جزيرة في وسط البحر و حبس ابنته فيها فلا يخالطها إنسان و لا يصيبها مرض … و كان هناك فريق ينقل لها كل ما تحتاجه من اكل و شرب و لباس دون ان تخالط احدا . و تروي القصة كيف مرت السنين و الايام على الاميرة في محبسها الذي كان هدفه ان يحميها من أجل محتمل أو موت متوقع… و في أحد الارساليات تسلل فرخ أفعى صغير في داخل أحد قطوف العنب و لم تلحظه عيون الفاحصين .. و وصل للقصر و للاميرة في الجزيرة المعزولة و صدقت النبوءة .

و لا تزال القلعة موجودة رغم اختلاف القصص و الروايات حولها و لكن قصتها فيها عبرة … اذا انت تخاف الله فعلا فلا تخف .. . و اذا اعتبرت انك تستطيع الهرب من قدر الله و الاختباء في قلعة الوهم فلا بد أنك بحاجة لمساعدة … الفيروس القادم من بعيد قد يصلك … كما الحياة و كما الموت و كما الرزق و كما الاجل … حماكم الله من كل شر … نجاحهم بالتزامكم !!

” دبوس على الحجر”

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى