أيلول أو تشرين الثاني

سواليف
رغم دخول مجلس النواب، في دورة استثنائية قصيرة، قد لا تستمر حتى نهاية الشهر الحالي، وتنتهي بإقرار مجلس الأعيان لمشروع قانون الاستثمار الأردني، الذي يتوقع أن يكون قد انهى دورته التشريعية يوم الخميس 26 من الشهر الحالي، إلا أن حالة الضبابية، ما زالت تسيطر على المشهد، وعلى مآلات الحكومة ومجلس النواب معا.
ففي الوقت، الذي تبرز فيه توقعات بإجراء الانتخابات في الثلث الأخير من شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، تقفز توقعات أخرى، بتاخيرها الى الثلث الأخير من تشرين ثاني (نوفمبر)، وبين هذا التوقيت وذاك، تتداخل توقعات وتوقيتات أخرى، يذهب بعضها الى إمكانية إجراء الانتخابات في أيار “مايو” من العامل المقبل، وهو موعد دستوري، يرى المتحدثون فيه والمؤيدون له ان هذا السيناريو يقوم على ذهاب مجلس النواب السابع عشر لعقد دورة عادية رابعة، تنتهي بنهاية عمر المجلس في 27 كانون الثاني (يناير) من العام المقبل، وفي الإثناء يدعو الملك حسب الدستور لإجراء الانتخابات قبل انقضاء مدة الأشهر الأربعة، وهذا يعني إجراء الانتخاب قيل تاريخ 27 أيار (مايو) المقبل.
بطبيعة الحال، فان السيناريو الاخير، قد يكون بعيد التحقق، في ظل توسع الحديث عن سيناريو إجراء الانتخابات في أيلول “سبتمبر” أو تشرين الثاني (نوفمبر)، حيث يبدو التوقعان السابقان الأقرب للتحقق، في وقت يحمل صاحب كل سيناريو مبررات منطقية، وتحليلات، بيد أن سيناريو إجراء الانتخابات في تشرين الثاني “نوفمبر” قد لا يعني بنظر البعض استقالة الحكومة فور صدور الأمر الملكي بإجراء الانتخابات، بحسب نصوص الدستور، وإنما بقاؤها إلى إن تصدر النتائج النهائية لمجلس النواب، ووقتها قد يكون هناك حاجة لسؤال المحكمة الدستورية، ان كان من الواجب أن يتم التنسيب بحل المجلس، أم أن المجلس يعتبر منحلا فور إعلان نتائج مجلس نواب الثامن عشر.
النص الدستوري يشير إلى ان جلالة الملك يأمر قبل نهاية مدة مجلس النواب، بأربعة أشهر إجراء الانتخابات فتقوم الهيئة المستقلة بالإعلان عن موعد الانتخابات، ومن ثم تصدر إرادة ملكية تتضمن تأجيل بدء الدورة العادية لمجلس الأمة لمدة شهرين، وبذلك نضمن أن يدخل المجلس المقبل دورة عادية، كما يتم ضمان بقاء الحكومة، لأنها لم تنسب بحل المجلس الحالي، الأمر الذي قد يبطل بحسب اجتهادات قانونية المادة التي تنص على استقالة الحكومة التي تنسب بحل المجلس النيابي، وفي هذا القول ستكون اجتهادات دستورية كثيرة وآراء تشريعية، بين مؤيد ومعارض، الأمر الذي قد يترك مجال الحسم فيها للمحكمة الدستورية.
ويرى فريق نيابي أن الانتخابات ستجرى في أيلول “سبتمبر” وتحديدا في الفترة من 19 – 22 أيلول المقبل، وهذا يعني حل المجلس في اليوم الثاني من الشهر المقبل، أو قبل ذلك، بمعنى أن ينهي المجلس دورته الاستثنائية ويتم حله، إذ أن من يعتقد بقرب حل مجلس النواب يحاجج بان تسريع الحكومة في دفع قانون واحد فقط للاستثنائية يعني قرب الحل.
ولو سلمنا بسلامة هذا القول، فان المواعيد التي تسبق الانتخابات، يمكن اختصارها، لحد 96 يوما، بمعنى 3 أشهر وأسبوع، ما يعني أيضا، انه إذ حل المجلس النيابي يوم 27 الحالي، أو في الثاني من الشهر المقبل، فان الانتخابات ستجرى بعد أول أيلول (سبتمبر)، وهذا يعني وجود آلاف المواطنين في موسم الحج، ما سيؤثر على نسبة التصويت العامة، وهو ما لا تريده الدولة، ولا مسؤولو العملية الانتخابية، وبالتالي فان الموعد المتوقع سيكون ما بين 19-22 أيلول (سبتمبر) فقط.
ولو أخذنا السيناريو الثاني، فإن الانتخابات قد تجرى في الثاني والعشرين من تشرين الثاني “نوفمبر” المقبل، باعتبار انه موعد مناسب لاتخاذ كل الإجراءات اللوجستية.
في الاثناء، فإن من يرى سيناريو أن الانتخابات ستجرى في تشرين الثاني يعتقد إن مجلس النواب الحالي سيذهب إلى دورة استثنائية جديدة، تتضمن عددا من التشريعات، أبرزها تعديل النظام الداخلي. ويرون أن الدورة تلك ستعقد بعد عيد الفطر السعيد وتستمر لمدة قصيرة بقوانين مهمة ومطلوبة.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق